تقارير

معرض للقراءة في غزة يعيد الأمل للأطفال

نظمت مدرسة دير اللاتين شرقي مدينة غزة معرضًا للقراءة شارك فيه أكثر من 120 طفلًا فلسطينيًا، بعد أشهر من برامج التعليم والدعم النفسي لمساعدتهم على تجاوز آثار الحرب واستعادة مهاراتهم التعليمية.

مشاركة:
حجم الخط:

أطفال غزة يتحدّون آثار الحرب عبر القراءة والتعليم

أزمة أكسجين تهدد مرضى غزة

وسط الدمار والظروف الإنسانية الصعبة التي خلّفتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، نجح عشرات الأطفال الفلسطينيين

في استعادة جزء من حياتهم الطبيعية عبر معرض للقراءة نظمته مدرسة دير اللاتين التابعة للبطريركية اللاتينية شرقي مدينة غزة.

وشارك أكثر من 120 طالبًا وطالبة في المعرض الذي أقيم داخل المدرسة،

 بعد أشهر من برامج التعليم والدعم النفسي التي استهدفت إعادة الأطفال إلى أجواء الدراسة،

رغم ما عاشوه من نزوح وفقدان وصدمات نفسية متراكمة.

وامتلأت ساحات المدرسة بالألوان والرسومات التعليمية والأنشطة التفاعلية،

 بينما قدّم الأطفال قراءات لنصوص وقصص قصيرة بطلاقة وثقة أمام معلميهم وذويهم،

في مشهد عكس حجم التحول الذي حققوه خلال الأشهر الماضية.

كاتب نوبل: غزة غيرت كل شئ

7 أشهر من الدعم النفسي والتعليم التفاعلي

وقالت المعلمة رجاء الشوا، المشرفة على تعليم القراءة في المدرسة، إن الأطفال وصلوا في البداية

 وهم يعانون من الخوف والانهيار النفسي وفقدان المهارات التعليمية الأساسية نتيجة الحرب والانقطاع الطويل عن التعليم.

وأضافت أن المدرسة اعتمدت أساليب التعلم النشط، مثل الغناء والألوان والألعاب التعليمية،

 إلى جانب الاستعانة بمختصين نفسيين ومعلمين متخصصين، بهدف مساعدة الطلبة على تجاوز آثار الصدمات واستعادة ثقتهم بأنفسهم.

وأوضحت الشوا أن المعرض يمثل حصيلة سبعة أشهر من العمل المتواصل مع الأطفال، مؤكدة أن الهدف الأساسي

كان إخراجهم من أجواء الحرب والدمار إلى بيئة تعليمية آمنة تمنحهم الشعور بالحياة الطبيعية.

مدرسة دير اللاتين تفتح أبوابها لجميع الأطفال

وتواصل مدرسة دير اللاتين، التابعة للبطريركية اللاتينية، تقديم خدماتها التعليمية للأطفال الفلسطينيين دون تمييز،

سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، مع اعتماد المنهاج الحكومي الفلسطيني كغيرها من مدارس القطاع.

من جهته، أكد الأب جبرائيل رومانيل، كاهن رعية العائلة المقدسة في غزة، أن المدرسة واصلت أداء رسالتها التعليمية رغم قربها من مناطق التوتر والخطر.

وقال إن الأطفال الذين عاشوا أهوال الحرب ما زالوا قادرين على التعلم وصناعة الأمل،

مشددًا على أن المجتمع الفلسطيني في غزة يستحق الحياة والسلام والعدالة.

أزمة تعليمية غير مسبوقة في قطاع غزة

ويواجه قطاع غزة أزمة تعليمية حادة نتيجة الحرب الإسرائيلية، بعدما تعرضت مئات المدارس

والمؤسسات التعليمية للتدمير الكلي أو الجزئي،

ما حرم آلاف الطلبة من مواصلة تعليمهم.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد تضرر نحو 95% من مدارس القطاع،

فيما دُمّرت 165 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية بشكل كامل،

 إضافة إلى تضرر 392 مؤسسة تعليمية جزئيًا.

كما أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 13,500 طالب وطالبة، إلى جانب أكثر من 830 معلمًا وكادرًا تربويًا،

فضلًا عن مئات الأكاديميين والباحثين.

ورغم هذه الظروف القاسية، تواصل بعض المدارس والمؤسسات المحلية إطلاق مبادرات تعليمية

وبرامج دعم نفسي لمحاولة حماية الأطفال من الآثار العميقة للحرب وإعادة دمجهم في العملية التعليمية.

المصدر: الأناضول

شارك المقال: