منظمات شبابية: وعد بلفور جريمة استعمارية مستمرة وحق الفلسطينيين في العودة لا يسقط
اعتبر البيان أن وعد بلفور منح قوة استعمارية حق التصرف بمصير شعب لم تكن تملك أرضه، متجاهلاً حقوق الفلسطينيين الوطنية والتاريخية.
لاجئون فلسطينيون خلال نكبة عام 1948
حمّل اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد» ورابطة الشباب الشيوعي في بريطانيا الحكومة البريطانية مسؤولية تاريخية وسياسية وأخلاقية عن تداعيات وعد بلفور.
داعيين إياها إلى الاعتراف بمسؤوليتها عن المأساة الفلسطينية واتخاذ خطوات عملية لإنصاف الشعب الفلسطيني، ووقف الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل.
وقال الطرفان، في بيان مشترك بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور، إن الإعلان الذي أصدرته الحكومة البريطانية في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917 مثّل تعبيراً عن السياسة الاستعمارية
التي تعاملت مع فلسطين وشعبها باعتبارهما موضوعاً للمساومة والمشاريع الإمبريالية، ومهّد الطريق أمام نكبة عام 1948 وما رافقها من تهجير واقتلاع وتدمير للمدن والقرى الفلسطينية.
واعتبر البيان أن وعد بلفور منح قوة استعمارية حق التصرف بمصير شعب لم تكن تملك أرضه، متجاهلاً حقوق الفلسطينيين الوطنية والتاريخية،
وممهّداً لقيام مشروع استيطاني على أرض فلسطين، مشيراً إلى أن تداعيات النكبة لا تزال مستمرة عبر الاحتلال والاستيطان والتهويد والحصار والعدوان ومحاولات تهجير الفلسطينيين وتصفية حقوقهم.
النكبة وتداعياتها المستمرة
وأشار البيان إلى أن الفلسطينيين لا يزالون يواجهون، بعد أكثر من قرن على صدور الوعد، آثار السياسات الاستعمارية، في ظل الحرب والتدمير والتهجير في قطاع غزة،
وتصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب استمرار حرمان ملايين اللاجئين من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.
ولفت إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، والتي تتفاقم، بحسب البيان،
بفعل تقليصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» وتراجع خدماتها التعليمية والصحية والاجتماعية، بما يهدد مستقبل الأجيال الشابة وحقوقها الأساسية.
وأكد الاتحاد والرابطة أن الحقوق الوطنية الفلسطينية غير قابلة للتصرف أو الإسقاط بالتقادم، وفي مقدمتها حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفق القرار الأممي 194،
وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وإنهاء الاحتلال والاستيطان، وضمان الحرية للأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.
دعوات إلى تحرك شبابي ودولي
ودعا الطرفان الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات عملية، تشمل وقف الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل والعمل على محاسبتها على ما وصفاه بجرائمها، والالتزام بالقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وشدد البيان على ضرورة بناء أوسع جبهة تضامن دولية تضم القوى الشبابية والطلابية والشيوعية والتقدمية والديمقراطية،
وربط نضال الفلسطينيين من أجل الحرية والعودة والاستقلال بنضال الشعوب من أجل العدالة الاجتماعية والتحرر من الهيمنة.
كما دعا الحركة الشبابية والطلابية في بريطانيا وأوروبا والعالم إلى مواصلة التحركات الشعبية والجامعية، وتصعيد حملات التضامن مع الفلسطينيين، ومقاطعة إسرائيل ومؤسساتها المتواطئة، ومناهضة أشكال التواطؤ معها،
محذراً من محاولات تجريم التضامن مع فلسطين وإسكات الأصوات المطالبة بوقف العدوان وإنهاء الاحتلال.
واعتبر الاتحاد والرابطة أن التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ينبغي ألا يقتصر على بيانات الإدانة،
بل أن يتحول إلى تحرك سياسي ونضالي يسهم في تغيير السياسات التي تكرّس الاحتلال والاضطهاد، مؤكدين أن المشاريع الرامية إلى تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم لن تنجح في كسر إرادة أجيالهم الشابة أو محو هويتهم الوطنية.
شاركنا برأيك