علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار

ترامب يعلن وقف تمويل سنوي لإسرائيل بقيمة 4 مليارات دولار بنهاية العام

قال نتنياهو، خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية إسرائيلية في أكتوبر الماضي، إن بلاده ينبغي أن تستعد لمرحلة لا تحصل فيها على مستويات المساعدات الأمريكية السابقة.

مشاركة:
حجم الخط:

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بوقف التمويل الأمريكي السنوي لإسرائيل، البالغ أربعة مليارات دولار، مع نهاية العام الجاري،

مؤكداً في الوقت ذاته استمرار واشنطن في بيع الأسلحة لحليفها الوثيق في الشرق الأوسط، ومشيراً إلى أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذا الدعم المالي.

وقال ترامب، في مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» ، إن الاتفاق على وقف التمويل جرى التوصل إليه قبل أشهر، موضحاً أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدة لإسرائيل إذا احتاجت إليها، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأموال المشمولة بالقرار أو آليات تنفيذه.

وأضاف ترامب: «بالنسبة لدفع الأموال لإسرائيل، اتفقنا أنا وبيبي نتنياهو على أن نقدم أربعة مليارات دولار سنوياً لإسرائيل، واتفقنا قبل أشهر على وقف ذلك»،

مشيراً إلى أن واشنطن لن تستمر في دفع هذه الأموال بحلول نهاية العام، وأنها ستساعد إسرائيل عند الضرورة.

ويأتي الإعلان في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الانتخابات الأمريكية، وسط توقعات بتغير موازين القوى داخل الكونغرس، وتزايد الانتقادات الموجهة إلى الدعم الأمريكي لإسرائيل، ولا سيما داخل الحزب الديمقراطي، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة عام 2023.

غموض بشأن طبيعة التمويل ومستقبل المساعدات

 

ولم يوضح ترامب نوع التمويل الذي يقصده، أو الكيفية التي ستنفذ بها واشنطن قرار وقف الأموال مع نهاية العام، في ظل استمرار مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية التي تنص على تقديم مساعدات عسكرية سنوية لإسرائيل بقيمة 3.8 مليار دولار، والتي يمتد أجلها حتى سبتمبر 2028.

وتجري بالفعل محادثات بشأن مستقبل المساعدات الأمريكية لإسرائيل بعد انتهاء مذكرة التفاهم الحالية، فيما لم يتضح ما إذا كانت تصريحات ترامب تتعلق ببرنامج المساعدات العسكرية القائم أو بتمويل إضافي آخر.

وكان الكونغرس الأمريكي قد أقر عام 2020 قانوناً يجيز تقديم التمويل لإسرائيل، إلا أن تخصيص الأموال وصرفها يتطلبان إقرار قوانين الاعتمادات المالية سنوياً من مجلسي الشيوخ والنواب.

وفي السياق ذاته، قال نتنياهو، خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية إسرائيلية في أكتوبر الماضي، إن بلاده ينبغي أن تستعد لمرحلة لا تحصل فيها على مستويات المساعدات الأمريكية السابقة،

مضيفاً أن الولايات المتحدة تتغير، وأن الاعتماد على عشرات المليارات من الدولارات التي تلقتها إسرائيل لدعم ميزانية دفاعها لن يستمر بالوتيرة نفسها.

تراجع التأييد الشعبي الأمريكي لإسرائيل

 

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تراجع ملحوظ في التأييد الشعبي الأمريكي لإسرائيل، خصوصاً بين الناخبين الديمقراطيين،

إذ أظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك في يونيو الماضي أن 48% من الناخبين الأمريكيين و66% من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة تقدم دعماً مفرطاً لإسرائيل، مقارنة بـ16% و20% على التوالي عندما طُرح السؤال للمرة الأولى عام 2017.

وامتد هذا التحول إلى داخل الحزب الديمقراطي، حيث حقق مرشحون منتقدون لإسرائيل نتائج متقدمة في الانتخابات التمهيدية،

فيما بات عدد من المشرعين المعتدلين أكثر استعداداً للتشكيك في استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط، الذي شكل لعقود أحد ثوابت السياسة الأمريكية في المنطقة.

وفي هذا الإطار، عارض عبدول السيد، المرشح لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، تقديم مساعدات عسكرية غير مشروطة لإسرائيل،

مؤكداً ضرورة إعطاء الأولوية لاحتياجات المواطنين الأمريكيين من الأموال العامة. ومن شأن فوزه أن يجعله أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وذكر ترامب السيد بالاسم خلال حديثه عن أسباب وقف التمويل، معتبراً أن منتقدي المساعدات الأمريكية يستخدمونها ذريعة لمهاجمة الجمهوريين، وأن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى تلك الأموال.

حسابات انتخابية وانقسامات داخل المعسكر الجمهوري

 

وتتزامن هذه التطورات مع انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي ستحدد الجهة المسيطرة على مجلسي الكونغرس، وسط مؤشرات استطلاعية ترجح تقدم الديمقراطيين نحو انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، فيما لا يزال مصير مجلس الشيوخ غير محسوم.

كما لم تعد الانتقادات لإسرائيل مقتصرة على الديمقراطيين، إذ تصاعدت أصوات داخل حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» (MAGA)، التي أسسها ترامب،

تتهم إسرائيل بالتأثير في مواقف الرئيس الأمريكي ودفعه نحو الاعتقاد بإمكانية هزيمة إيران بسهولة في أي مواجهة عسكرية، في وقت تعهد فيه خلال حملته الانتخابية عام 2024 بتجنب التدخلات العسكرية الخارجية.

 

شارك المقال:

شاركنا برأيك