تقارير

العودة إلى الحرب في غزة تقترب إسرائيل تعزز تحصيناتها

تشير تقارير إسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ تحصينات ومشاريع عسكرية واسعة على حدود غزة، وسط تقديرات بأن العودة إلى العمليات الهجومية داخل القطاع أصبحت قريبة.

مشاركة:
حجم الخط:

تصعيد ميداني وتحركات عسكرية واسعة على حدود غزة

تشهد المناطق الحدودية المحيطة بقطاع غزة تحولات ميدانية متسارعة، بالتزامن مع عمليات عسكرية وهندسية مكثفة

 ينفذها الجيش الإسرائيلي، في خطوة تعكس استعدادات متزايدة لاحتمال توسيع العمليات العسكرية داخل القطاع خلال الفترة المقبلة.

وبحسب تقرير نشره الصحفي الإسرائيلي أمير بوخبوط في موقع “واللا” الاستخباراتي،

 فإن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ مشاريع ميدانية واسعة تشمل شق طرق جديدة،

وإزالة مساحات كبيرة من الأراضي والنباتات، إضافة إلى إقامة تحصينات ومواقع عسكرية متقدمة على امتداد الحدود مع غزة.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هذه الإجراءات تتجاوز الطابع الدفاعي التقليدي،

 إذ تهدف إلى إعادة تشكيل الشريط الحدودي وتحويله إلى منطقة عسكرية عازلة ذات بنية أمنية دائمة،

بما يعزز السيطرة الأمنية ويحمي المستوطنات المحاذية للقطاع.

تقرير: نتنياهو يعرقل اتفاق غزة هرباً

تغييرات جغرافية وعسكرية على امتداد الحدود

ووفق التقرير، تبدلت ملامح المناطق القريبة من غزة بشكل واضح خلال الأسابيع الأخيرة،

في ظل إنشاء نقاط مراقبة جديدة ومعسكرات متقدمة، إلى جانب تعزيز الجدران الدفاعية والتحصينات العسكرية.

وقال أحد الضباط الإسرائيليين إن “الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل”،

مضيفًا أن التقديرات داخل المؤسسة العسكرية تشير إلى أن “الانتقال من الدفاع إلى الهجوم بات مسألة وقت”.

وفي السياق ذاته، تتواصل أصوات الانفجارات وإطلاق النار بشكل متكرر من داخل الأراضي الفلسطينية، بينما تعمل الجرافات العسكرية على فتح طرق جديدة داخل مناطق التمركز العسكري.

مؤرخ إسرائيلي بارز: ما يحدث في غزة إبادة جماعية

تعزيزات عسكرية وتحذيرات من عمليات تسلل

وأشار التقرير إلى أن الفرقة 98 الإسرائيلية بدأت مؤخرًا تعزيز انتشارها ضمن فرقة غزة، وسط حالة استنفار مرتفعة

بين الجنود المتمركزين على طول ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”.

وبحسب شهادات جنود إسرائيليين، فإن المخاوف تتزايد من احتمال تنفيذ عمليات تسلل تستهدف المواقع العسكرية

 أو المستوطنات القريبة من الحدود، خاصة مع استمرار التحذيرات الأمنية داخل الجيش الإسرائيلي.

وقال أحد الجنود لموقع “واللا” إن “حوادث ميدانية تقع بشكل شبه يومي”،

متهمًا حركة حماس بمحاولة اختبار القدرات الأمنية الإسرائيلية عبر تحركات قرب الحدود.

وفي المقابل، يعتمد الجيش الإسرائيلي على انتشار قواته داخل عمق الأراضي الفلسطينية،

بهدف منع أي محاولة للوصول إلى السياج الحدودي قبل المرور عبر مواقع عسكرية متقدمة.

طفرة في بناء المواقع العسكرية داخل غزة

وأكد ضباط في القيادة الجنوبية الإسرائيلية أن الجيش يشهد “طفرة في البناء العسكري” داخل المناطق التي يسيطر عليها،

 حيث يتم إنشاء مواقع جديدة مزودة بتحصينات أكثر تطورًا مقارنة بالفترات السابقة.

كما أشار ضابط إسرائيلي إلى أن المؤسسة العسكرية لا تزال تتعامل بحذر مع سيناريو الانسحاب من بعض المناطق مستقبلًا،

 مستحضرًا إخفاقات السابع من أكتوبر، ومعتبرًا أن عدداً من المواقع العسكرية لم تشهد تطويرًا كافيًا بعد تلك الهجمات.

وأضاف أن حركة حماس “أصبحت أكثر جرأة في الاقتراب من الخطوط الحدودية”،

معتبرًا أن استمرار هذا الواقع قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى توسيع عملياته العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

شارك المقال: