مقالات

البقية فى حياتنا

منتهى الإخلاص والدكتور بتاع الصحة حديث التخرج بيزوغ براحته على حسه بعد مايمضى كام شهادة وفاة على بياض تسهيلا للعمل وللقضاء على الروتين وبدل ماتبوظ عليه سهرته

مشاركة:
حجم الخط:

بقلم: 

محمد كامل خضري

أيها المواطن أنت حر بدليل أنك تختار كلمة مرور لحسابك البنكى بحرية وكذلك لماكينات الصرف النقدى وكلمة مرور لبريدك الإلكترونى وكلمة مرور لموبايلك علشان مراتك ماتدورش وراك بكامل إرادتك وأنت ومزاجك..وهذه من الحريات التى كفلها لنا الدستور وتكرمت بحمايتها الدولة..حرية دى ولا مش حرية يابتوع الحريات وحقوق الإنسان ياللى مش شايفين غير السلبيات !
لكن أنت عند الدولة لك كلمة سر ورقم مرور مختلف..إسم رقمى غير الإسم الحرفى اللى إتخانق بسببه أبوك وأمك هى عايزة تسميك على إسم أبوها وهو عايز يسميك على إسم جده ما علينا المهم عدت على خير وإتسميت.
ولو رجعنا شوية لورا لما أدخلت الدولة الكومبيوتر فى المعاملات وأرادت أن تحول إسم المواطن إلى رقم لزوم الرقمنة إتخانقت جهتان حكوميتان لأخذ الولاية عليه.

وزارة التأمينات بصفتها الكافلة له عند شيخوخته والوصى الشرعى علي عياله بعد موته والصدر الحنين لأرملته الذى تستند عليه بعد صدره إذا إستمرت على العهد وصانت حبها القديم وماتجوزتش.

أما إذا إتجوزت عرفى زى الفنانة الكبيرة اللى جوزها راح فى سكة السلامة وإحتفظت بالمعاش وأهى حاجة من ريحة المرحوم ..فهذا مالاتستطيع الوزارة التدخل فيه ولاقدرة لها للسيطرة عليه فالوزارة وزارة مستندات أما القلوب فلها رب مطلع على أسرارها.
والجهة الثانية وزارة الداخلية بصفتها الدرع الحامى للجبهة الداخلية وأمن المواطن وتعلم شره وخيره ومايخفى ومايعلن وإذا كان بيحب البيبسى ولا بيحب الحلبة حصى وله عندها ملف فى الأمن العام وأمن الدولة والأحوال المدنية.
والتشابه بين الوزارتين واضح، تمد وزارة التأمينات يدها على جيب المواطن مادام حيا لكن الداخلية تمد إيدها على جيبه وقفاه وتقلعه هدومه وتمد رجلها كمان على مؤخرته ولها سلطة الإستجواب وتخليه يعترف حتى لو ماعاملش حاجة وتقول له قول حاحا حتى لو كانت أمه خوجاية وألدغ فى “هرف الهاء” ويركن فى الكمين الليلى لغاية الصبح بحجة الإشتباه.
المهم الخناقة بينهما لم تصل لإتفاق وتدخل الحكماء من رجال الدولة “العميطة”وقالوا نقسم البلد نصين فأصبح لك رقمان رقم تأمينى ورقم قومى غير كل بلاد خلق الله التى تؤمن بالرقم الواحد رغم أنها تؤمن بتعدد الآلهة وتكفر بالإلاه الواحد الذى نؤمن به.
المهم لما تروح تسافر برة البلد لأى سبب مايبانش على كومبيوتر الجوازات موقفك التأمينى والا إذا كنت واخد قرض من البنك ومتعسر وناوى تهرب.
كان فيه حكم كورة دولى زمان قبل الكومبيوتر إسمه تيسيرالهوارى خد قرض كبير وزاغ راح البرازيل وشغلهم الراجل كمستثمر هناك وبعد عشرين سنة وبعد ما “ريّش” والبلية لعبت معاه إشتاق لمصر فكلف محاميه ووصل لتسوية مع البنك يديلهم أصل القرض ويتصالحوا وقد كان والبنك قال أحسن مما فيش والراجل (صفر) حسابه بصفته حكم سابق وقدر يحسب الهدف من عملته وجاب فلوسه لأولاده نتاج إستثماره فى البرازيل بعد مابيضت الحكومه وجوههم أمام القانون وبقوا رجال أعمال،ولد منهم بقى عضو إتحاد كورة بفلوس أبوه اللى هى فلوسنا وصاحب نادى إسمه نادى المعادن فيومى الهوى لعب له موسم والا موسمين فى الدورى الممتاز وهبط والراجل كان بيدخل البلد ويخرج عادى لأنه كان رئيس لبعثة الفريق القومى اللى مسافر يلعب مباريات العودة خارج مصر على الرغم من ديونه المتلتلة وسيرة ابوه المهببة وأخته عضو إتحاد كورة عن الكرة النسائية فك الله سجنها بسبب القروض برضو والوحيدة اللى وقعت تحت مطرقة الحكومة وبقوا من المشاهير.

وذاك الشبل من ذاك الأسد بقى الإبن ساحب من شركة الحديد والصلب المصرية الحكومية “إتقفلت وإتباعت خردة لمن يقدر قيمة الخصخصة واللصلصة”وهى الشركة اللى كان شغال فيها أبويا وكان بيشتغل ليل نهار ولكن كانوا بيحسبوله 60ساعة إضافى بس كحد أقصى بحكم اللوائح وبياكلوا عليه ال10 جنيه أجره عن الباقى عرقه وسهره إحتراما للضرائب واللوائح وحرصا على المال العام !
كان صاحبنا ساحب بضاعة بمليار جنيه من الشركة وأصبح متعسرا عن السداد اللهم لاإعتراض المليار إتبخر،وكل شوية يعملوا له جدولة ويدوله بضاعة جديدة لأنه مش من مصلحة الشركة إنه يتسجن أو يموت لأن فلوسها تبقى تبخرت للأبد
المهم واللى عايز أقوله إن كومبيوترات الدولة مش رابطة مع بعض،تروح التأمينات هى ماتعرفش إذا كنت سوابق أو عليك حكم بالإعدام..والداخلية أهم حاجة عندها ماتكونش معارض سياسى والباقى مقدور عليه حتى لو إضطرت تعطل لك الكومبيوتر بعد قطع الكهرباء وتسافر فى أمان الله وأنت مش أقل من عادل أغا رجل الأعمال اللى عليه 2 مليار للبنوك وممنوع من السفر والراجل خرج من صالة كبار الزوار فى برج العرب معزز مكرم بعد تشغيل الخروج اليدوى إلى بلاد العم سام..ويقال أن ثمن العطل كان 5مليون جنيه دخلوا جيب مسئول غلبان مش لاقى مصاريف المدارس لأولاده ومساعده الأمين الكحيان المزنوق فى أقساط شقة مساكن الشباب وكله يسترزق صحيح إتحاكموا لكن بعد ماقبضوا مكافأة نهاية الخدمة !
أومال الناس بتشبط فى الوظيفة الميرى ليه؟ صحيح إنهم إتحبسوا لكن ضمنوا 50 ألف كل شهر عائد الوديعة؟!
الشهر العقارى ممكن يعطل لك شغلك لو أنت عليك حكم نفقة لكن ده مابيحصلش…ليه ؟!
وممكن تتصرف بيع وشراء فى عقار صاحبه مات ببطاقة مزورة لأن الدنيا سايبة وفاكة من بعض والشهر العقارى ماعندوش علم إنه مات وآخرتهم يكتبك إقرار إنه عايش، متخاصم مع إدارة الأحوال المدنية فى الداخلية..زى العيال الصغيرة لما يزعلوا من بعض ..أنا مخصماكى ومش حكلمك..
ولما تلاقى واحد فى مدينة الرحاب قتل خطيب بنته لما كشف سره لما عرف إن عنده 5 بطاقات رقم قومى وفاتح بيهم حسابات فى البنوك وواخد بيهم قروض وشغال مقاول وفاتح سجل تجارى ..ورخص عربيات ويمتلك شقق وعليه أحكام فى تجارة مخدرات بإسمه الأصلى ..
وبمناسبة تجارة المخدرات كان فيه واحد معرفة فى جهتنا بيطلع شهادة وفاة(قبل شهادات الكومببوتر) بتلات لخمسة آلاف جنيه على الرغم من إنه موظف صغير فى وحدة صحية..كان الله يمسيه بالخير يقعد فى الوحدة من تمانية الصبح لتمانية بالليل وبيدى الغفير رقمه لحالات الطوارئ بالليل وكأنه صاحب الوحدة.

منتهى الإخلاص والدكتور بتاع الصحة حديث التخرج بيزوغ براحته على حسه بعد مايمضى كام شهادة وفاة على بياض تسهيلا للعمل وللقضاء على الروتين وبدل ماتبوظ عليه سهرته وكل شوية إتصال تعالى يادكتور فيه حالة وفاه !
والله أعلم إن كان الطبيب شريك له أم لا..أم هو مسكين وقع فى براثن موظف حكومى معتق ..المهم صاحبنا إشتهر لغاية ماإتكشف بالصدفة ..ظابط مباحث لقى نفسه فاضى دخل جلسة لقضية إشتغلها وراح يتابعها على غير العادة ظبط فيها تاجر مخدرات ..المهم الظابط فوجئ بإنقضاء الدعوى لوفاة المدعى عليه .الله ..الله الراجل هرش مخه ومادخلش الكلام ده دماغه..لف بمعرفته ولقى المتهم حى يرزق والشهادات اللى بتطلع من مكتب الصحة إياه من الموظف إياه وبتاخد براءة كانت من خلال إتنين محامين والباقى أنتم تقدره تتخيلوه !
طبعا السبب إن عندنا كومبيوترات لكن كل واحد فى حاله ..البنوك لايأتيها إخطار فورى مثلا من التأمينات أو من السجل المدنى بحالات الوفاة حتى يتم إيقاف التعامل على حسابات المتوفى..لكن ممكن تضرب بطاقة وتتعامل على حسابات المرحوم وتسحب رصيده وبالذات لو مالوهش أهل يدوروا وراه أو ممكن موظف البنك نفسه يشوف الحساب الراكد ده اللى ماعليهش تعامل وعينه تزوغ عليه ويحول لنفسه رصيد وحصلت..
عزيزى المواطن المصرى السعيد ..ممكن تعمل أى مصيبة فى البلد دى غير إنك تقول رأيك بحرية..أهم حاجة خلى رقم ملفك فى وزارة الداخلية نضيف والباقى مقدور عليه ..واحد زميل كان عليه شيكات متلتله لشركات الأدوية وأول ماجاله الموافقة على طلب الهجرة ..توكل على الله وسابهالنا..والشركات نقلت حساباته من ديون تحت التحصيل إلى خانة الديون معدومة ..أهم حاجة تمارس حريتك وتخلى بالك فى حياتك من إثنين متعلق بيهم سلامتك الشخصية الأمن الوطنى والأمن الأسرى(مراتك) !

ملحوظة: بعد ربط أجهزة كومبيوتر الهيئات المختلفة ببعضها هناك إنفراجة فى كثير من الملفات المهمة التى بها خروقات بسبب إستقلالية أجهزة الدولة عن بعضها..وهذا مقال بايت لكنه برضو شغال.

شارك المقال: