مقالات
السفير معصوم مرزوق
السفير معصوم مرزوق

دبلوماسي وسفير سابق

معصوم مرزوق يكتب: هل ينحاز الإمين العام للجامعة؟

تنص قواعد معظم المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ، على أن الموظف الدولي: يدين بالولاء للمنظمة الدولية وحدها، وليس لحكومته الوطنية.

مشاركة:
حجم الخط:

بمناسبة ما تردد حول منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وحيث أنني تلقيت بعض الأسئلة حول هذا الموضوع، فأن معلوماتي المتواضعة فيما يتعلق بمدي حيادية الأمين العام وخاصة بسياسات بلده الأصليه،أستطيع أن اوجزها فيما يلي :

من حيث المبدأ، يعد شاغل هذا المنصب موظفا دوليا، ولا يجوز للموظف الدولي أن ينحاز، لا شكلاً ولا موضوعًا، إلى دولته الأصلية عند أداء مهامه الرسمية.

معصوم مرزوق يكتب: البيت الأبيض المسكون!

معصوم مرزوق يكتب: مكلمة حول سفينة نوح!

وهذا يعد من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الخدمة المدنية الدولية.

حيث تنص قواعد معظم المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ، على أن الموظف الدولي:

* يدين بالولاء للمنظمة الدولية وحدها، وليس لحكومته الوطنية.
* يؤدي واجباته باستقلال وحياد ونزاهة.
يمتنع عن تلقي تعليمات من أي حكومة أو جهة خارج المنظمة.
*يتجنب أي تصرف قد يثير شبهة الانحياز أو تضارب المصالح.

ولهذا فإن الحياد له بعدان:

موضوعي : أي ألا تؤثر جنسية الموظف أو مصالح دولته الأصلية في قراراته أو توصياته أو تقاريره أو تصريحاته.
شكلي (أو ظاهري): أي أن يتجنب أيضًا أي سلوك قد يخلق لدى الآخرين انطباعًا معقولًا بأنه منحاز لدولته، حتى لو لم يكن منحازًا في الواقع. فالمظهر هنا لا يقل أهمية عن الحقيقة، لأن الثقة في استقلال المنظمة تعتمد على الأمرين معًا.

إلا أن ذلك لا يعني أن الموظف الدولي يفقد جنسيته أو يحرم من آرائه الشخصية أو ثقافته الوطنية، وإنما يعني أنه عند ممارسته لوظيفته يجب ألا تسمح هذه الاعتبارات بالتأثير على عمله أو أن تبدو مؤثرة فيه .

وتوجد حالات يفرض فيها نظام العمل في المنظمة الدولية على الموظف الإفصاح عن تضارب المصالح أو التنحي عن المشاركة في بعض القرارات إذا كان له ارتباط شخصي أو مهني أو وطني قد يؤثر، أو يبدو أنه يؤثر، في حياده.

لذلك، ولكل الأبناء من الصحفيين الذين وعدتهم برد مختصر

فإن الإجابة القانونية المختصرة هي: لا يجوز للموظف الدولي الانحياز لدولته الأصلية، سواء من حيث الجوهر أو حتى من حيث المظهر، إذا كان من شأن ذلك المساس باستقلاله أو إثارة الشك في حياده أثناء أداء مهامه الرسمية. وهذا المبدأ مستقر في النظام القانوني للخدمة المدنية الدولية وفي اجتهادات المحاكم الإدارية للمنظمات الدولية ، وينطبق ذلك من وجهة نظري علي أمين عام جامعة الدول العربية .

شارك المقال: