علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
محمد عبد القدوس
محمد عبد القدوس

كاتب صحفي

محمد عبد القدوس يكتب: هل يجوز الكذب لإنقاذ حياتها الزوجية؟

إذا جئنا إلى الناحية الشرعية فسنجد أن الأصل في الكذب هو الحرمة، وديننا شدد على ذلك لما وراءه من مضار على الفرد والأسرة والمجتمع كله

مشاركة:
حجم الخط:

سؤال محيرني

أعترف لك أنها كانت فتاة “لعبية” أو بتعبير آخر “ماشية على حل شعرها” لكنها والحمد لله ربنا هداها ، وتابت وأنابت إلى الله ، وتزوجت من إنسان ممتاز يعمل طبيباً وأخلصت له ، لكن يبدو أن ماضيها بدأ يطاردها من جديد !

فقد سألها زوجها عن العلاقة التي كانت تربطها مع “فلان” فأنكرت (كذبت)  ولم تكتفي بذلك بل أقسمت على القرآن بناء على طلب الزوج !

لكنها شعرت بالندم بعد ذلك ..
وأنها أرتكبت إثما فهل تعترف له بماضيها ، أم تصر على موقفها؟

هذا هو الخطاب الذي وصلني من قارئة ، طلبت عدم ذكر إسمها ولم توضح موقعها بالنسبة إلى صاحبة المشكلة ، لكن الواضح أنها وثيقة الصلة بها .

وأقول لها: يا سيدتي هذا الماضي يجب إغلاقه تماماً ما دمت كما تقولين عن صاحبتك أنها تابت إلى الله !
ولا يعقل بعدما تكون قد أقسمت على المصحف أنه لا صلة تربطها بفلان أو علان !!

أن تتراجع عن كلامها !

فإن هذا أسرع وسيلة لزيادة شكوك الزوج تجاهها ، ونسف الحياة الزوجية كلها.

وإذا جئنا إلى الناحية الشرعية فسنجد أن الأصل في الكذب هو الحرمة، وديننا شدد على ذلك لما وراءه من مضار على الفرد والأسرة والمجتمع كله، لكن الإسلام أباح الخروج عن هذا الأصل في حدود معينة ولأسباب خاصة، لخصها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في مواقف ثلاثة وهي:

الحرب ، حيث يباح خداع العدو ونقل معلومات خاطئة له ، ورجل يصلح بين إثنين فمهمته “تلطيف الجو بينهما” ولو بشيء من تزويق الكلام أو الزيادة فيه، وإنكار ما قاله أحدهما في الآخر من سب أو إهانة، وكذلك الحياة الزوجية كما رأينا في المثال الذي ذكرته..

وأخيراً أقول أن ربنا رحمته واسعة جداً ويعلم أنها إضطرت إلى الحلف على المصحف كذباً ..
وعليها أن تتوب عن هذا الذنب بطرق مختلفة مثل الصوم أو إطعام مساكين والله أعلم .

❤️كلام من ذهب❤️

التدين الصحيح له فوائد عظيمة في الدنيا …
لأنه يحفظك من الانحراف …
لأن ضميرك المرتبط بربنا سيرفض ذلك …
كما يعطيك قوة معنوية عظيمة مستمدة من الخالق في مواجهة مصاعب الدنيا

شارك المقال:

شاركنا برأيك