تراجع بورصات الخليج تحت ضغط أسهم البنوك ومخاوف تصاعد الحرب في اليمن وإيران
تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 1%، متأثراً بانخفاض سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.1%، وسهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة، بنسبة 1.9%.
بورصات الخليج
أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، الخميس، مع تراجع أسهم البنوك وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في اليمن وتعثر جهود التسوية الإقليمية،
في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وانعكاساتها المحتملة على أمن إمدادات الطاقة والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
وجاءت الخسائر وسط استمرار التوترات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله، بعدما أعلنت القوات الحكومية تعرض مطار عدن لهجوم شنته الجماعة، الأربعاء،
بالتزامن مع تحذيرات سابقة من إخلاء المنشأة، وفقاً لما نقلته رويترز عن مسؤولين يمنيين.
تصاعد التوترات يضغط على الأسواق الخليجية
وفي تطور ميداني آخر، أعلن التحالف بقيادة السعودية، الذي يقاتل جماعة أنصار الله، تدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية من المملكة في الساعات الأولى من الخميس، في مؤشر على استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين.
وانعكست هذه التطورات على أداء الأسواق المالية الخليجية، مع تزايد حذر المستثمرين إزاء المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تعطل طرق إمدادات الطاقة.
وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 1%، متأثراً بانخفاض سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.1%، وسهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة، بنسبة 1.9%. كما انخفض سهم شركة أرامكو السعودية بنسبة 0.3%.
ورغم خسائر جلسة الخميس، سجل المؤشر السعودي مكاسب أسبوعية، منهياً سلسلة من التراجعات استمرت ثمانية أسابيع متتالية.
وفي دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5%، متأثراً بتراجع سهم شركة العربية للطيران بنسبة 4.9%، في ظل استمرار الضغوط على أسواق المنطقة بفعل حالة عدم اليقين بشأن التطورات السياسية والعسكرية.
خسائر في أبوظبي وقطر رغم نمو أرباح مصرف إماراتي
وامتدت التراجعات إلى أسواق خليجية أخرى، إذ انخفض المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.2%، مع هبوط سهم بنك أبوظبي الأول، أكبر بنوك الإمارات، بنسبة 4.2%، على الرغم من إعلان البنك ارتفاع صافي أرباحه خلال الربع الثالث بنسبة 6%، مدفوعاً بالنمو القوي في صافي دخل الفوائد.
كما تراجع المؤشر الرئيسي لبورصة قطر بنسبة 0.7%، في وقت ظلت فيه الأسواق الخليجية تحت ضغط المخاوف من تصعيد جيوسياسي إضافي وتأثيراته المحتملة على ثقة المستثمرين.
وقال ميلاد عازار، محلل الأسواق لدى شركة «إكس تي بي مينا»، إن التقارير المتعلقة باحتمال اتخاذ خطوات عسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أبقت المستثمرين في حالة حذر، إلى جانب المخاوف المرتبطة باضطرابات طرق إمدادات الطاقة.
وأضاف أن إحراز تقدم في جهود الوساطة الإقليمية وظهور مؤشرات على تحرك دبلوماسي أمريكي قد يدعمان تعافي الأسواق، في حال التوصل إلى اتفاق.
تحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب تترقبها الأسواق
وفي موازاة التطورات العسكرية، تابع المستثمرون الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وقال مسؤول مطلع على المفاوضات إن الوسطاء القطريين قدموا إلى طهران مسودة جديدة لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب، في إطار المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية.
لكن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً قال إن الدوحة طرحت أفكاراً غير مقبولة، وإنها لا ترقى إلى مستوى عرض رسمي، ما يعكس استمرار الخلافات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.
وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم القيادية في مصر بنسبة 0.6%، مخالفاً اتجاه التراجع الذي شهدته معظم الأسواق الخليجية.
وتبقى تحركات الأسواق في المنطقة مرتبطة بتطورات المشهدين العسكري والدبلوماسي، في ظل ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على تهدئة التوترات أو اتساع المواجهات،
وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على تدفقات الطاقة وثقة المستثمرين وأداء القطاعات المصرفية.
شاركنا برأيك