محادثات وعقوبات.. ترامب يحدد موقفه من مهاجمة إيران قبل الانتخابات
قال ترامب إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات الكونغرس في 3 نوفمبر 2026، وتحدث عن محادثات «مثمرة» مع طهران. وبالتزامن، استمرت الضغوط الاقتصادية عبر عقوبات تستهدف 17 سفينة وشبكات لنقل النفط الإيراني.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي
للكونغرس في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مشيرًا إلى محادثات وصفها بأنها «مثمرة» مع طهران.
وبالتزامن، أعلنت إدارته عقوبات جديدة تستهدف شبكات نقل النفط الإيراني و17 سفينة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026،
أن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس،
المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. وفي الوقت نفسه، قال إن واشنطن تجري محادثات
«مثمرة» مع طهران، دون الكشف عن تفاصيلها.
وجاء الإعلان بعدما ارتفعت أسعار النفط على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال توجيه ضربات أمريكية جديدة
قبل الانتخابات. ومع ذلك، أكد ترامب استمرار الحصار المفروض على إيران، بالتزامن مع إعلان عقوبات إضافية على قطاعها النفطي.
محادثات مع إيران رغم استمرار الخلافات
وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، وصف ترامب الوضع الاقتصادي والعسكري الإيراني
بأنه «سيئ جدًا». وأضاف أن الحصار سيبقى ساريًا بالكامل، لكنه شدد على أن بلاده لن تهاجم إيران قبل الانتخابات النصفية.
وتأتي تصريحاته وسط جهود لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي، إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران مقترحات لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز،
أحد أهم ممرات نقل النفط عالميًا. غير أن ترامب رفض أحدث المقترحات الإيرانية،
فيما لم يوضح ما الذي أحرزته المحادثات التي وصفها بأنها مثمرة.
عقوبات تستهدف 17 سفينة وشبكات نفطية
بالتزامن مع إعلان ترامب، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات تستهدف أفرادًا وشبكات و17 سفينة
تشارك في نقل النفط الخام الإيراني ومشتقاته والمنتجات البتروكيماوية.
وبحسب الوزارة، تأتي الإجراءات ضمن عملية «المنبوذ اقتصاديًا»، التي تستهدف
قطع مصادر تمويل الحرب وبرنامج الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني.
من جهته، وصف مسؤول في الخزانة العقوبات بأنها «أكبر ضربة حتى الآن» للبنية البحرية المستخدمة
للالتفاف على العقوبات. وقال إنها تستهدف تعطيل الغالبية العظمى من شبكة «أسطول الظل» التي تنقل النفط الإيراني.
وأضاف المسؤول أن واشنطن تسعى إلى حرمان السلطات الإيرانية من آخر مصادر إيراداتها الرئيسية
التي تعتبرها غير مشروعة، وزيادة الضغوط الدولية عليها.
ووفق تقديره، لم يتبقَّ لإيران سوى نحو 20 مليون برميل من النفط الخام على متن سفن خارج نطاق الحصار الأمريكي.
وكانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض حصار على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو/تموز الماضي،
بعد انهيار مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران.
مخبر لا يستبعد ضربة استباقية لإسرائيل
في المقابل، قال محمد مخبر، المستشار البارز للمرشد الأعلى الإيراني، إن طهران ستتخذ ما تراه ضروريًا
لحماية مصالحها، دون استبعاد ضربة استباقية لإسرائيل.
وردًا على سؤال بشأن تكهنات إسرائيلية حول هذا الاحتمال، قال مخبر للصحفيين الخميس:
«ليس واضحًا ما إذا كنا سنتحرك استباقيًا أم سنردّ على هجوم. موقف العدو هو الذي يحدد إستراتيجيتنا».
كما أوضح أن القرارات الإيرانية ستتحدد وفق التغيرات في إستراتيجية خصومها.
وفي تعليقه على تصريحات منسوبة إلى ترامب بشأن تبعية مضيق هرمز للولايات المتحدة،
قال مخبر إن الرئيس الأمريكي «يطمع في أكثر مما يستطيع تحقيقه».
تخصيب اليورانيوم يبقى عقبة أمام الاتفاق
وعلى صعيد الملف النووي، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن رئيس منظمة الطاقة الذرية تأكيده
أن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم، ولن تسلّم مخزونها منه.
وجاء ذلك بعد أيام من مطالبة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في تصريحات لرويترز،
بإجراء تخفيضات «ملموسة» في قدرات إيران على التخصيب.
وبينما تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية أخرى طهران بالسعي إلى تطوير أسلحة نووية،
تنفي إيران هذه الاتهامات. وبذلك، تستمر الخلافات النووية باعتبارها إحدى العقبات أمام التوصل إلى اتفاق.
موقف ترامب من باب المندب يثير تساؤلات في واشنطن
ترامب يراجع تصريحاته عن مدينتين أمريكيتين
داخليًا، حاول ترامب توضيح تصريحات أثارت انتقادات بشأن احتمال تعرض لوس أنجلوس وسان دييغو للتدمير.
وقال الخميس إن كلامه «أُسيء تفسيره»، وإنه كان يقصد ضرورة تحمل ارتفاع أسعار الوقود
مقابل مواجهة الخطر الذي ينسبه إلى إيران.
وكان ترامب قد تحدث، خلال تجمع سياسي في نبراسكا يوم الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول،
عن التضحيات الاقتصادية التي يقدمها الأمريكيون في أوقات الحرب.
وفي ذلك السياق، وصف زيادة التكاليف بأنها ثمن محدود لحماية العالم والولايات المتحدة.
ثم قال: «يمكنهم تدمير مدينة. دعوهم يدمرون لوس أنجلوس، دعوهم يدمرون سان دييغو.
هذا ثمن بخس جدًا يجب دفعه، وسينتهي الأمر قريبًا جدًا».
وعقب هذه التصريحات، انتقده قادة ديمقراطيون في كاليفورنيا، إلى جانب بعض الجمهوريين.
لاحقًا، كتب ترامب على «تروث سوشيال» أن المقصود كان اعتبار الزيادة المؤقتة في أسعار البنزين
ثمنًا صغيرًا مقابل منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف، في سياق التوضيح، متسائلًا عما قد يحدث لو قصفت إيران إحدى المدينتين أو كلتيهما،
مؤكدًا أنه يحبهما. وكان قد قلل سابقًا من المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة بسبب الصراع.
ارتفاع أسعار النفط يتجاوز 100 دولار بعد خطاب ترامب
توترات الخليج تزيد الضغوط على النفط
في الوقت نفسه، تتواصل التوترات في مضيق هرمز، إلى جانب تصاعد المواجهات بين الحوثيين في اليمن والسعودية.
وتضاف هذه التطورات إلى المخاوف من ضربات أمريكية جديدة على إيران، بما يزيد الضغوط على أسواق النفط.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول،
تعرض ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي لقطر لضربات بمقذوفات متعددة. وبحسب الهيئة،
أسفر الحادث عن سقوط ضحايا، دون تحديد عددهم.
الحرب تدخل قلب المعركة الانتخابية
ومع اقتراب انتخابات الكونغرس، أصبحت الحرب مع إيران قضية بارزة في الحملات الانتخابية،
خصوصًا مع ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الاستياء من تكاليف المعيشة.
وبحسب استطلاع حديث لرويترز وإبسوس، لا يوافق نحو 60% من الأمريكيين على طريقة تعامل ترامب مع الحرب في إيران.
وتشمل هذه النسبة واحدًا من كل أربعة ناخبين جمهوريين.
وفي ظل هذه الضغوط، يسعى الحزب الجمهوري إلى الاحتفاظ بأغلبيته الضئيلة في الكونغرس.
ورغم أن ترامب لا يخوض الانتخابات بنفسه، فإنه يشارك بكثافة في التجمعات والحملات لدعم مرشحي حزبه والحد من خسائرهم.
وقد تؤثر النتائج في قدرته على تمرير سياساته خلال العامين المتبقيين من ولايته،
خصوصًا إذا انتزع الديمقراطيون السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.
ومع أن ترامب توقع مرارًا انخفاض أسعار النفط بعد الانتخابات، فإنه لم يطرح حتى نشر الخبر خطة مفصلة لإنهاء الحرب مع إيران.
المصدر:وكالات
شاركنا برأيك