محمد عبد القدوس يكتب: دفع الثمن في دفاعه عن الحب الحقيقي!
الحب ليس عورة حتى استبدله بكلمة أخرى ..إنه أعظم ما في الوجود ويشمل كل ما في حياتنا حب الله والوطن والناس وحتى الحيوانات والطبيعة وفقدانه أدى إلى أزمة أخلاقية خطيرة.

صورة تعبيرية للمقال
حواء بالدنيا
أغلب الظن أنك سنتظر إلى عنوان مقالي على أنه “جملة إنشائية”!! لجذب الأنظار وتقول: مش معقول واحد دخل في حياته معركة من أجل الحب الصحيح وخسرها وكانت النتيجة أن أطيح به !!
لكن هذا ما جرى في الواقع، وبالطبع اراه حدث نادر لم يتكرر بعد ذلك ابدا ..
والحكاية من أولها أن ضحية تلك العاطفة النبيلة كان يقدم برنامج مسائي إذاعي أسبوعياً بالإذاعة المصرية يختمه بتعبير “تصبحوا على حب” بدلاً من “تصبحوا على خير” !!
وثار عليه المستمعون واتهموه بقلة الأدب !!
وأنه يدعو إلى الإنحلال ونشر الفساد في المجتمع !!
محمد عبد القدوس يكتب: مظلومة من زوجها والناس!
لكن صاحبنا لم يتراجع، وقال أنني أقصد بالحب الشامل وليس فقط العلاقة بين الرجل والمرأة، لكن الاحتجاجات استمرت، وانهالت البرقيات على المسئولين بالإذاعة تطالب بوقف هذا العبث !!
وحاولوا إقناعه بالفعل من أجل التخلي عن تعبير “تصبحوا على حب” والعودة التحية التقليدية “تصبحوا على خير”
خاصة أن برنامجه ناجح وعليه إقبال، لكن الجمهور معترض على الختام، لكنه رفض وأمام إصراره ظهر إقتراح وسط يتمثل في جملة “تصبحوا على محبة” لعله يرضي المستمعين ومقدم البرنامج، لكن الأخير رفضه بشدة.
قائلا: الحب ليس عورة حتى استبدله بكلمة أخرى ..
إنه أعظم ما في الوجود ويشمل كل ما في حياتنا حب الله والوطن والناس وحتى الحيوانات والطبيعة وفقدانه أدى إلى أزمة أخلاقية خطيرة.
واتهمه المسئولين بالإذاعة بالعناد وأن دماغه ناشفة وقرروا وقف برنامجه كله عقاباً له.
وتلك الواقعة حدثت في منتصف الخمسينات من القرن العشرين وضحية الحب الحقيقي والدي وحبيبي “إحسان عبدالقدوس” رحمه الله.
وللأسف كلامه في شرح الحب الحقيقي والمقصود منه لم يؤخذ به، ويدخل في دنيا العجائب أن النظرة لتلك العاطفة النبيلة في المجتمع مازالت تقليدية وسطحية.
والحب يعني العلاقة بين الرجل والمرأة بالدرجة الأولى، وظهر في الغرب ما يسمى بعيد “الفلانتين”
أو الإحتفال بعيد الحب والعشق والغرام بعيداً عن الحب الحقيقي الذي حاول المرحوم “إحسان عبدالقدوس” أن يشرحه للمستمعين وفشل في ذلك ودفع الثمن!!
❤️كلام من ذهب❤️
أرقى أنواع الحب إنك تحب من غير ما تنتظر مقابل…
وتحب من غير ما تنتظر تملك…





