علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
تقارير
محمد كمال
محمد كمال

كاتب وباحث حقوقي

غزة قبل الشتاء.. أرقام صادمة عن الخروقات والخيام والمساعدات

قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن إسرائيل ارتكبت 5147 خرقًا لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، أسفرت، وفق بياناته، عن استشهاد 1421 فلسطينيًا، محذرًا من تفاقم الأزمة الإنسانية مع اقتراب الشتاء.

مشاركة:
حجم الخط:

غزة: 5147 خرقًا لوقف إطلاق النار وتحذير من كارثة شتوية

غزة – حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الثلاثاء، من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء،

وقال إن إسرائيل ارتكبت 5147 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وبحسب المكتب، أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 1421 فلسطينيًا، فيما بات الوضع الإنساني في القطاع،

وفق بيانه، “خطيرًا وكارثيًا”، بما يهدد مئات آلاف النازحين بتداعيات وصفها بالمميتة.

فجوة كبيرة في دخول المساعدات

وفي السياق نفسه، رفض المكتب الإعلامي الحكومي ما وصفه بالادعاءات الإسرائيلية بشأن السماح

بدخول كميات كافية من الإمدادات إلى القطاع.

وأوضح أن ما دخل غزة لم يتجاوز 35% من العدد المتفق عليه من شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية

ومواد إعادة الإعمار.

وبحسب الأرقام التي أعلنها المكتب، دخل القطاع 72 ألفًا و826 شاحنة فقط، من أصل 210 آلاف و600 شاحنة

كان يفترض دخولها وفق الاتفاق.

وبالتالي، يقول المكتب إن الفجوة في عدد الشاحنات ما تزال كبيرة، الأمر الذي ينعكس على قدرة السكان

على الحصول على الاحتياجات الأساسية.

حركة المسافرين دون المستوى المتفق عليه

أما بالنسبة إلى حركة المسافرين من قطاع غزة وإليه، فأفاد المكتب بأن 13 ألفًا و785 شخصًا فقط تمكنوا من السفر.

ويأتي ذلك مقابل 35 ألف شخص كان مقررًا سفرهم، ما يعني أن نسبة الالتزام بهذا الجانب، وفق البيانات المعلنة، لم تتجاوز 39%.

أكثر من 1.5 مليون نازح أمام شتاء صعب

ومع اقتراب فصل الشتاء، حذّر المكتب من تداعيات الأوضاع المعيشية على النازحين،

مشيرًا إلى وجود أكثر من 1.5 مليون نازح داخل خيام بالية.

وقال إن 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفًا في قطاع غزة أصبحت مهترئة وغير صالحة للاستخدام،

بينما تتجاوز نسبة العجز والتهالك في الخيام 60%.

ويرى المكتب أن هذه الأوضاع ترفع مخاطر مواجهة النازحين لظروف شتوية قاسية،

خصوصًا في ظل استمرار نقص المستلزمات الأساسية.

مبانٍ متصدعة تهدد آلاف السكان

إلى جانب أزمة الخيام، حذّر المكتب من وجود أكثر من 255 بناية متصدعة وآيلة للسقوط في قطاع غزة.

وأشار إلى أن آلاف الفلسطينيين ما زالوا يقيمون في هذه المباني، رغم افتقارها إلى الحد الأدنى من شروط السلامة.

ويأتي هذا التحذير بعد حادثة انهيار “عمارة السعادة” في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة، منتصف سبتمبر/أيلول الجاري.

ووفق بيانات رسمية، أدى انهيار المبنى إلى مقتل 21 فلسطينيًا، بينهم 12 طفلًا، وإصابة 45 آخرين.

اتهامات بتدمير البنية الأساسية

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي إسرائيل المسؤولية عن تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع،

معتبرًا أن التدمير طال قطاعات حيوية على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وقال إن الأضرار شملت المنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية، إلى جانب ما وصفه بسياسة

تجويع ممنهجة والتضييق على الوضع الإنساني في القطاعات الحيوية.

كما حذّر من استمرار تداعيات هذه الأوضاع على السكان، في ظل نقص المساعدات واحتياجات النازحين الأساسية.

مطالب بفتح المعابر وإدخال المساعدات الشتوية

وفي ضوء هذه التطورات، دعا المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية

إلى التدخل العاجل، والضغط من أجل تحسين الوضع الإنساني في القطاع.

وطالب بـفتح المعابر بشكل كامل، والسماح للمرضى والجرحى بالسفر لتلقي العلاج، إلى جانب

توفير الاحتياجات الأساسية للسكان.

كما دعا إلى وقف ما وصفه بسياسة التجويع والتعطيش، وإدخال المساعدات والمستلزمات الشتوية بصورة عاجلة،

محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى شتاء شديد الصعوبة على مئات آلاف النازحين.

وفي ختام بيانه، شدد المكتب على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع أزمة الخيام والمباني

المتصدعة ونقص المساعدات، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء.

وبحسب النص الوارد في التقرير، تأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023،

والتي خلّفت، وفق الأرقام المذكورة في المصدر، أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح،

إضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية المدنية.

 

 

شارك المقال:

شاركنا برأيك