تقرير أممي يتّهم قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في الفاشر
وثّق التقرير ما وصفه بـ"ثلاثة أيام من الرعب المطلق" أعقبت السيطرة على الفاشر، مشيرًا إلى مقتل واغتصاب واختفاء آلاف الأشخاص، لا سيما من إثنية الزغاوة. وأكد عثمان أن الجرائم ارتُكبت "بقصد إبادي"، محذرًا من أن انتقال بؤرة الصراع من دارفور إلى كردفان يستدعي تحركًا دوليًا حاسمًا لمحاسبة الجناة ووضع حد للعنف.

وقال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان إن حجم العملية وتنسيقها والدعم العلني لها من قبل قيادات عليا في قوات الدعم السريع يظهر أن الجرائم المرتكبة في الفاشر ومحيطها لم تكن تجاوزات عشوائية للحرب، داعيًا إلى إجراء تحقيق شامل لمحاسبة المسؤولين عنها.
أدلة ميدانية موسعة
وثّق التقرير ما وصفه بـ”ثلاثة أيام من الرعب المطلق” أعقبت السيطرة على الفاشر، مشيرًا إلى مقتل واغتصاب واختفاء آلاف الأشخاص، لا سيما من إثنية الزغاوة. وأكد عثمان أن الجرائم ارتُكبت “بقصد إبادي”، محذرًا من أن انتقال بؤرة الصراع من دارفور إلى كردفان يستدعي تحركًا دوليًا حاسمًا لمحاسبة الجناة ووضع حد للعنف.
واستندت البعثة في نتائجها إلى مقابلات مع 320 شاهدًا وضحية من الفاشر ومحيطها، شملت زيارات تحقيق إلى تشاد وجنوب السودان، إضافة إلى التحقق من صحة 25 مقطع فيديو.
كما يوثق التقرير عنفًا جنسيًا واسع النطاق طال فتيات ونساء تتراوح أعمارهن بين سبع وسبعين عامًا، بمن فيهن حوامل، مع شهادات عن اعتداءات وقعت أمام أفراد العائلة وترافقت مع تعذيب جسدي شديد.
ومن بين الوقائع التي أوردها التقرير حادثة اغتصاب فتاة تبلغ 12 عامًا على يد ثلاثة من عناصر قوات الدعم السريع أمام والدتها، بعد لحظات من مقتل والدها أثناء محاولته حمايتها، قبل أن تفارق الطفلة الحياة متأثرة بإصابتها.
كما تحدث شهود عن اعتداءات جماعية علنية على ما لا يقل عن 19 امرأة في مواقع شهدت عمليات قتل جماعي، بينها مستشفى السعودي وجامعة الفاشر.
تصعيد في كردفان
نُشر التقرير بعد يوم واحد من تنديد المملكة المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي بما وصفوه بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية محتملة خلال الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات في السودان.
وتزامن صدوره مع موجة جديدة من هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان أسفرت عن مقتل العشرات، في منطقة تؤكد الأمم المتحدة باستمرار وقوع انتهاكات جسيمة فيها.
وأفادت اليونيسف بمقتل ما لا يقل عن 15 طفلًا هذا الأسبوع جراء ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مخيمًا للنازحين في غرب كردفان.
كما ذكر مدافعون محليون عن حقوق الإنسان أن ضربة أخرى استهدفت سوقًا في شمال كردفان وأودت بحياة 28 شخصًا. ووجهت الاتهامات في هجوم غرب كردفان إلى الجيش السوداني، فيما اتُهمت قوات الدعم السريع بتنفيذ ضربة شمال كردفان.
رابط المقال المختصر:





