عدنان الروسان يكتب: ترامب يقوده عراف وساحر ومشعوذ
ترامب سيقوم بمغامرة كبرى، أقول لكم كبرى خلال الفترة القادمة؛ فأيران سببت له حالة نفسية وصدمة غير متوقعة، جاء ليحتل إيران وهو يرى أن الوقت يمر ولا يستطيع أن يتقدم ولو خطوة إلى الأمام.
الرئيس الأمريكي ترامب
في زمن الهذيان السياسي والجنون العسكري، يقف العالم على صفيح ساخن منتظراً انفجار اللحظة الحاسمة!
بين تصريحات متناقضة، ومخططات إقليمية جامحة، ومستشارين يديرون المشهد من خلف كواليس الغموض.
إليكم الصورة الكاملة لما يجري خلف الأبواب المغلقة
على الأقل حتى اليوم، وبصراحة بعيداً عن الكلام المرسل غير المبني على واقع ما يحدث، فنحن لنا بالتصريحات الرسمية حتى لا يتهمنا أحد بالميل والانحياز في التحليل، والمبني على الوقائع على الأرض فقط.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أرسل خلال اليومين الأخيرين رسائل متناقضة تماماً، يتحدث عن قرب انتهاء الحرب والمفاوضات الإيجابية، لكنه في الوقت نفسه يلوّح بإنهائها بالقوة، ويؤكد أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
والتطور الأبرز أنه أعلن استبعاد شن هجمات أمريكية جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر المقبل، رغم استمرار الحديث عن خيارات عسكرية.
ترامب سوف يقوم بالحرب بلا أي تردد، وما يمنعه عنها الآن فقط الانتخابات النصفية التي ستجرى بعد 24 يوماً والمزاج العام في الداخل الأمريكي.
ترامب ليس له صديق ولا حليف في المنطقة، وهو تهمه مصلحته الشخصية حتى قبل مصلحة أمريكا؛ فالرجل مهووس بالسلطة ويريد أن يكون ملكاً متوجاً لأمريكا.
ترامب “معجوق” لأن نتنياهو مرتبك أيضاً، ورئيس الحكومة الإسرائيلية “بفهفط” مثل حبة “لوشار” على النار؛ يريد إسرائيل الكبرى، ويريد احتلال سوريا، ويريد الأردن، ويريد سلاح حزب الله، ويريد تدمير إيران وتدمير اليمن والاستيلاء على العراق، ويهدد مصر بين الحين والحين عندما يكون باله فارغاً.
الرجل يعيش حالة سعار حقيقية
بالتالي ترامب أيضاً لا يدري ما العمل. بالمناسبة، أصبح عند ترامب شخصية غامضة تقدم له النصائح من وراء ستار البخور المشتعل ودهانه يعبئ البيت الأبيض، وهو الواسطة بينه وبين الرب.
لا والله، ليس من عندي ولا من مواقع التواصل الاجتماعي؛ أخباره من وكالات الأنباء العالمية الرصينة.
ترامب لديه راسبوتين.
راسبوتين ترامب اسمه كيرتس يارفين.
هل تتكرر قصة راسبوتين آل رومانوف في روسيا القيصرية؟
يرى يارفين -أو راسبوتين ترامب- ببساطة أن الدولة هي شركة كبيرة، وأن من له حق صناعة القرار في الشركة هو من يملكها بحسب حصته من الملكية، لا أي شيء آخر. وبذلك تصبح الشركة هي النموذج المرجعي للدولة والحياة السياسية؛ لأن تنظيمها القانوني يحدد بوضوح المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين والموظفين.
من أفكار يارفين
أنه يريد أن يختفي الاحتياطي الفيدرالي أو البنك المركزي الذي يقرر سعر الفائدة، وأن يحرر سعر الفائدة في السوق، وأن تقوم وزارة الخزانة الأمريكية بطباعة سندات الخزانة أو الدولارات الجديدة بحسب نمو الاقتصاد الأمريكي.
لذلك تلتقي أفكار يارفين مع أفكار إدارة ترامب التي تريد السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
نحن أمام إدارة أمريكية يديرها من وراء حجاب سحرة ومنجمون وأناس يفتحون بالفنجان ويضربون بالودع.
ترامب سيقوم بمغامرة كبرى، أقول لكم كبرى خلال الفترة القادمة؛ فأيران سببت له حالة نفسية وصدمة غير متوقعة، جاء ليحتل إيران وهو يرى أن الوقت يمر ولا يستطيع أن يتقدم ولو خطوة إلى الأمام.
تخلى عن السعودية وورطها في حرب مع اليمن بترتيب مع حلفاء صغار في المنطقة، وطمأن الحوثيين أنه لن يتدخل في حربهم، وأخلى القواعد من العسكر في المنطقة، وهم يعملون نهاراً على “شفتات” وينامون في الليل في الفنادق خوفاً من ضربات تقتل الكثير منهم كما حصل في الأشهر الماضية.
عصبي المزاج ومسكون بالهواجس
اليوم يقول إن إيران لديها القدرة على ضرب سان دييغو ولوس أنجلوس على الشاطئ الغربي لأمريكا، والشاطئ الغربي يبعد عن إيران 14000 كيلومتر، فهل لدى إيران صواريخ لها هذا المدى..؟
يا رجل “دوشتنا” والله أحاديثك مثل سوالف الحصادين على البيادر.
الحرب قادمة لا محالة، والبديل انسحاب أمريكي من المنطقة، ولننتظر ونرَ.
شاركنا برأيك