ترجمات

دعوات متزايدة في أيرلندا لمقاطعة مباراة إسرائيل بسبب حرب غزة

تشهد أيرلندا ضغوطاً متزايدة لمقاطعة مباراتي إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية بسبب الحرب في غزة، بينما يدرس الاتحاد الإيرلندي خياراته وسط مخاوف من عقوبات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

مشاركة:
حجم الخط:

تتصاعد في أيرلندا الدعوات المطالبة بمقاطعة مباراتي منتخب إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، احتجاجاً على الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وتواجه الرابطة الإيرلندية لكرة القدم ضغوطاً متزايدة من جماهير ومؤسسات وشخصيات رياضية تطالب

بعدم خوض المواجهتين المقررتين في سبتمبر وأكتوبر المقبلين.

وفي الوقت نفسه، يواصل الاتحاد الإيرلندي دراسة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن المباراة التي تستضيفها العاصمة دبلن.

اعتراف إسرائيلي بالفشل في السابع من أكتوبر

ضغوط جماهيرية متزايدة

تشهد الساحة الرياضية الإيرلندية نقاشاً واسعاً حول مشاركة المنتخب الوطني أمام إسرائيل.

وتطالب قطاعات من الجمهور بإلغاء المباراة أو نقلها إلى ملعب محايد. كما يرى ناشطون أن إقامة اللقاء

في دبلن قد تثير احتجاجات واسعة.

لذلك، يناقش الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم عدة خيارات قبل حسم موقفه النهائي.

مدربون ولاعبون يبدون تعاطفهم

دخل عدد من نجوم الكرة الإيرلندية على خط الجدل الدائر.

فقد حظي قائد المنتخب شيموس كولمان بإشادة واسعة بعد وصفه ما يجري في غزة بأنه “أمر مروع”.

علاوة على ذلك، أبدى مساعد المدرب جون أوشي تفهماً لموقف اللاعب، مؤكداً أن معاناة الأطفال في مناطق النزاع تترك أثراً إنسانياً عميقاً.

وقال أوشي إن مشاهد الأطفال المتضررين من الحرب مؤلمة للغاية، مشيراً إلى أنه يتفهم مشاعر الجماهير الإيرلندية تجاه القضية الفلسطينية.

مخاوف من عقوبات رياضية

رغم التعاطف الشعبي الواسع، يخشى الاتحاد الإيرلندي من تداعيات أي قرار بالمقاطعة.

فالاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد يفرض عقوبات رياضية على أيرلندا إذا رفضت خوض المباراتين.

ومع ذلك، يؤكد مسؤولون في الجهاز الفني أنهم يدركون حجم الغضب الشعبي، لكنهم لا يريدون أن تتعرض كرة القدم

الإيرلندية لعقوبات قد تؤثر على نتائج المنتخب ومستقبله الرياضي.

مقارنة متكررة مع الموقف من روسيا

يعيد كثير من المشجعين والسياسيين في أيرلندا طرح سؤال يتكرر منذ أشهر.

لماذا فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقوبات على روسيا، بينما يواصل السماح لإسرائيل بالمشاركة في البطولات الدولية؟

وفي هذا السياق، سبق للاتحاد الإيرلندي أن طالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتعليق مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية،

 إلا أن الطلب لم يلق استجابة.

الجماهير تجدد دعمها لفلسطين

واصلت الجماهير الإيرلندية التعبير عن تضامنها مع الفلسطينيين خلال المباريات الأخيرة.

ورفعت أعداد كبيرة من المشجعين الأعلام الفلسطينية في المدرجات. كما رددت هتافات داعمة للشعب الفلسطيني

خلال مواجهة أيرلندا وقطر الودية.

وتعكس هذه المشاهد حجم التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية داخل المجتمع الإيرلندي.

الجدل يمتد إلى نادي سلتيك

لم يقتصر الجدل على المنتخب الوطني فقط.

فقد أثارت التقارير التي تحدثت عن إمكانية تعيين الإيرلندي روبي كين مدرباً لنادي سلتيك الاسكتلندي موجة اعتراض واسعة بين الجماهير.

ويعود السبب إلى عمل كين السابق مع نادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي خلال فترة الحرب على غزة.

لذلك، أطلقت مجموعات جماهيرية مؤيدة لفلسطين حملات تطالب إدارة سلتيك بالتراجع عن فكرة التعاقد معه.

موقف جماهير سلتيك

تتمتع جماهير سلتيك بتاريخ طويل من دعم القضية الفلسطينية.

ولهذا السبب، اعتبرت مجموعات المشجعين أن ارتباط أي مدرب أو لاعب بمؤسسات رياضية إسرائيلية خلال الحرب يثير حساسية كبيرة داخل النادي.

كما أكدت هذه المجموعات أن التضامن مع الشعب الفلسطيني يمثل جزءاً من هوية النادي وتاريخه الجماهيري.

الخلاصة

تكشف الأزمة الحالية عن تصاعد تأثير الحرب في غزة على الساحة الرياضية الأوروبية.

فبينما تخشى المؤسسات الرياضية من العقوبات، يواصل الشارع الإيرلندي الضغط من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل.

وفي ظل استمرار الجدل، يبقى مستقبل مباراتي دوري الأمم الأوروبية بين أيرلندا وإسرائيل مفتوحاً على عدة سيناريوهات خلال الأشهر المقبلة.

المصدر: صحيفة أيريش تايمز الإيرلندية

شارك المقال: