ترجمات

موقع عسكري: ضربات حزب الله دمر ت القبة الحديدية

هذا التدمير قد يُمهد الطريق أمام الحزب لزيادة استهداف المكونات ذات القيمة العالية في شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات

مشاركة:
حجم الخط:

يشير هذا المقال، الذي نشره موقع ” Military watch magazine” وترجمه موقع الخنادق الالكتروني، إلى أن قيام المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، باستهداف منصات القبة الحديدية في شمالي فلسطين المحتلة وتدميرها بشكل تدريجي منهجي.

هذا التدمير قد يُمهد الطريق أمام الحزب لزيادة استهداف المكونات ذات القيمة العالية في شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات، ولا سيما منظومتي مقلاع داود وباراك، اللتين تعرضتا بالفعل لأضرار بالغة جراء الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية.

النص المترجم:

حقق حزب الله، الجماعة شبه العسكرية اللبنانية، نجاحات كبيرة في إضعاف شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية “القبة الحديدية” قصيرة المدى.

ذلك من خلال ضربات دقيقة وفعالة استهدفت منصات الإطلاق والرادارات المرتبطة بها.

ما يُعدّ أحد أبرز النكسات التي واجهتها إسرائيل في غزوها لجنوب لبنان.

وتتوزع شبكة “القبة الحديدية”، التي تضم رادارات متعددة وأنظمة قيادة ومنصات إطلاق صواريخ أرض-جو، في أنحاء إسرائيل، وتتركز بشكل خاص في المناطق الشمالية التي تواجه حزب الله.

وقد صُممت هذه الأنظمة خصيصًا لإسقاط الهجمات قصيرة المدى التي تشنها المدفعية الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ورغم أن حزب الله أطلق في بعض الأحيان صواريخ باليستية على أهداف إسرائيلية، والتي أسقطتها منظومة “مقلاع داود” الإسرائيلية

إلا أن الغالبية العظمى من ترسانته تتمثل في الأصول التي صُممت “القبة الحديدية” خصيصًا لتحييدها.

 النواب الأمريكي يعلن خسارة ترامب الحرب 

معتز منصور يكتب: سلطة تصنع الهزيمة

وقد دمر حزب الله خلال شهر أيار/مايو ما بين 4 إلى 5 وحدات من أنظمة “القبة الحديدية”، وفقًا لتقارير متفاوتة.

يمثل هذا معدل خسائر غير مقبول لإسرائيل، التي تمتلك ما يُقدّر بنحو 30 إلى 40 وحدة.

ومن بين وسائل الاستهداف استخدام صواريخ مضادة للدبابات بعيدة المدى، وهو ما فعله حزب الله لأول مرة عام 2024 باستخدام ما يُعتقد أنه صاروخ ألماس – وهو صاروخ إيراني مُكافئ لصاروخ جافلين الأمريكي، يتمتع بقدرات استهداف مماثلة خارج نطاق الرؤية المباشرة.

كما تُستخدم الطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة، التي شكّلت منظومة استطلاع وضربات حديثة لتدمير أهداف إسرائيلية متعددة على الأراضي اللبنانية وداخل إسرائيل.

تستطيع الطائرات المسيّرة تحديد مواقع منصات الإطلاق والرادارات، ومن ثمّ توجيه الصواريخ الموجهة أو الصواريخ المضادة للدبابات أو الذخائر المتسكعة نحو تلك المواقع.

حتى لو تضررت بضع منصات إطلاق فقط، فإن ذلك قد يُجبر القوات الإسرائيلية على نقل البطاريات، وتوزيع الأصول، وتخصيص موارد إضافية لحماية شبكة الدفاع الجوي نفسها.

رغم أن ضربات حزب الله قد ألحقت خسائر فادحة بالدفاعات الجوية الإسرائيلية

إلا أن التحدي الأكبر الذي يواجه جيش الدفاع الإسرائيلي يكمن في أن الهجمات المكثفة باستخدام أنظمة الصواريخ قادرة على إغراق أنظمة القبة الحديدية بسهولة نسبية.

إذ تفوق تكلفة اعتراض صاروخ واحد تكلفة إطلاقه بأكثر من 10 أضعاف.

وبالتالي، حتى لو بقيت القبة الحديدية سليمة وحافظت على معدلات اعتراض عالية، فإن عددًا كافيًا من التهديدات الواردة قد يخترق الدفاعات ببساطة من خلال كثافة الهجمات.

وهذا سبب رئيسي وراء قلة استثمار الدول في أنظمة الدفاع الجوي التي تستهدف اعتراض الذخائر منخفضة القيمة، مثل مدفعية الصواريخ.

حيث يُعدّ البحث عن منصات الإطلاق المعادية وتدميرها على الأرض أكثر فعالية من حيث التكلفة.

وقد حال تحصين حزب الله لمنصات إطلاقه في شبكة أنفاق ومخابئ تحت الأرض واسعة النطاق، والتي طورها خبراء كوريون شماليون في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، دون تمكّن إسرائيل من استخدام قوتها الجوية لتحييد مدفعيتها.

قد يُمهد تدمير مكونات منظومة القبة الحديدية الطريق أمام حزب الله لزيادة استهداف المكونات ذات القيمة العالية في شبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات.

لا سيما منظومتي مقلاع داود وباراك، اللتين تعرضتا بالفعل لأضرار بالغة جراء الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية.

ويمكن أن يُشكل تدمير هذه المكونات عاملًا مُضاعفًا لقوة الضربات الإيرانية المستقبلية.

وقد وضعت وزارة الدفاع الإسرائيلية في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 اللمسات الأخيرة على خطط توسيع الإنتاج التسلسلي لمنظومة القبة الحديدية بموجب عقد بمليارات الدولارات مع شركة رافائيل لتصنيع المعدات الدفاعية، وذلك بعد أشهر من الأعمال العدائية بين القوات الإسرائيلية وقوات حزب الله في عام 2024.

وأُفيد بأن هذا المشروع مُوّل بالكامل من حزمة مساعدات أمريكية بقيمة 8.7 مليار دولار، خصصت منها 5.2 مليار دولار لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.

وقد تكبدت وحدات القبة الحديدية خسائر في عام 2024 جراء عدة ضربات ناجحة شنها حزب الله، مما جعل من غير المؤكد مدى استعادة الشبكة لكامل قوتها بحلول موعد استئناف الأعمال العدائية في آذار/مارس 2026.

المصدر: Military watch Magazine

الكاتب: غرفة التحرير

شارك المقال: