تقرير: أعراض انسحاب الكافيين وراء توتر بعض الصائمين في رمضان… وخبراء ينصحون بالتدرج في تقليل القهوة
وتوضح أخصائية التغذية العلاجية فاتن النشاش أن الاعتياد على شرب القهوة بكميات ومواعيد ثابتة، ثم التوقف عنها فجأة مع الصيام، يؤدي إلى أعراض انسحاب أبرزها الصداع والتعب وضعف التركيز، ما قد يفاقم الشعور بالتوتر، خاصة مع التغيرات الجسدية المصاحبة للصيام.

يعاني بعض الصائمين خلال الأيام الأولى من شهر رمضان من صداع وتوتر وإرهاق، وهي أعراض يرجّح مختصون ارتباطها بالتوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، الموجود في القهوة ومشروبات أخرى، بعد اعتياد يومي عليه.
وتوضح أخصائية التغذية العلاجية فاتن النشاش أن الاعتياد على شرب القهوة بكميات ومواعيد ثابتة، ثم التوقف عنها فجأة مع الصيام، يؤدي إلى أعراض انسحاب أبرزها الصداع والتعب وضعف التركيز، ما قد يفاقم الشعور بالتوتر، خاصة مع التغيرات الجسدية المصاحبة للصيام.
من جهته، يشير استشاري أمراض الباطنية والقلب الدكتور غسان قعوار إلى أن الصيام بحد ذاته يغيّر نظام الجسم، ولا يمكن ربط التوتر بالقهوة وحدها، لافتاً إلى أن الجسم يتأقلم تدريجياً مع نمط الصيام مع تقدم أيام الشهر. كما يؤكد أن تأثير الكافيين يختلف من شخص لآخر، مشدداً على أهمية الاعتدال في تناوله.
ويرى جراح الأعصاب الدكتور باباك غرائى مقدم أن التوقف المفاجئ عن القهوة يشبه إلى حد ما التوقف عن التدخين، لكن بدرجة أقل، إذ قد يسبب صداعاً وأعراضاً مؤقتة تختلف حدتها حسب كمية الاستهلاك السابقة. ويؤكد في الوقت ذاته أن القهوة ليست ضارة بحد ذاتها مثل التدخين أو الكحول، بل لها فوائد مثل تحسين التركيز والمساعدة في علاج بعض أنواع الصداع، مع التنبيه إلى احتمال تسببها بالأرق لدى بعض الأشخاص. ويحذر من مشروبات الطاقة ذات المحتوى المرتفع من الكافيين لما قد تسببه من زيادة في ضربات القلب ومشكلات صحية أخرى.
وبحسب توصيات طبية، فإن الاستهلاك الآمن للكافيين لا يتجاوز 400 ملغ يومياً للبالغين، و200 ملغ للحامل أو المرضع، و100 ملغ للمراهقين، فيما يُمنع للأطفال دون 12 عاماً.
ولتفادي أعراض الانسحاب خلال رمضان، ينصح الخبراء بالبدء قبل الشهر بأسبوعين أو أكثر في تقليل كميات القهوة تدريجياً وتأخير مواعيدها اليومية، مع إمكانية استبدال بعضها بالقهوة منزوعة الكافيين. كما يُفضل عدم شرب القهوة مباشرة عند الإفطار، بل الانتظار من نصف ساعة إلى ساعة، أو تناولها في وقت السحور لتقليل الحاجة إليها خلال النهار.
وتؤكد المؤسسات الطبية أن أعراض انسحاب الكافيين غالباً ما تكون خفيفة ومؤقتة وتزول خلال أيام، مشددة على أهمية الاعتدال ومراقبة كمية الكافيين المستهلكة ضمن الروتين اليومي، خاصة خلال شهر الصيام.
رابط المقال المختصر:





