كيف تتعامل مع أعراض موسم التهاب الأنف التحسسي؟
لماذا أصبح موسم التهاب الأنف التحسسي أطول؟ أدى التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة إلى بدء مواسم التلقيح مبكراً وإطالة انتشار حبوب اللقاح، ما يزيد مدة أعراض الحساسية الموسمية.

كشفت دراسة حديثة أن موسم التهاب الأنف التحسسي أصبح أطول من السابق،
ما يعني أن ملايين الأشخاص قد يضطرون لتحمل أعراض الحساسية لفترات ممتدة مقارنة بما كان عليه الوضع في التسعينيات.
وأوضح تقرير علمي شارك في إعداده 65 باحثاً من دول مختلفة، ونُشر في مجلة لانست للصحة العامة،
أن التغير المناخي أدى إلى بدء مواسم التلقيح النباتي مبكراً وإطالة فترة انتشار حبوب اللقاح في الهواء.
ويُعد التهاب الأنف التحسسي من أكثر المشكلات الصحية الموسمية شيوعاً، إذ يسبب أعراضاً مزعجة مثل:
العطاس المتكرر
انسداد أو سيلان الأنف
حكة العينين
الصداع
اضطرابات النوم
صعوبة التركيز
كيف غيّر المناخ موسم الحساسية؟
أظهرت الدراسة أن بعض أنواع الأشجار في أوروبا بدأت بإطلاق حبوب اللقاح قبل موعدها المعتاد بأسبوع إلى أسبوعين، مقارنة بالفترة بين عامي 1991 و2000.
ويرى الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الطقس يمنح النباتات فترة إزهار أطول، ما يزيد مدة تعرض المصابين بالحساسية للمهيجات.
كما أن الأجواء الدافئة والجافة تساعد على انتشار حبوب اللقاح بكثافة، وهو ما يعرف أحياناً باسم انفجار حبوب اللقاح.
لماذا يمثل ذلك خطراً صحياً؟
إطالة موسم الحساسية لا تعني مجرد عطاس أكثر، بل قد تؤثر على جودة الحياة بشكل مباشر، مثل:
التغيب عن العمل أو الدراسة
اضطرابات النوم والإرهاق
تراجع الأداء الذهني والتركيز
تفاقم الربو لدى بعض المرضى
زيادة مشكلات التنفس الموسمية
ويؤكد خبراء الصحة أن حبوب اللقاح قد تسبب التهاباً في المسالك الهوائية لدى الأشخاص المصابين بالربو أو الأمراض التنفسية المزمنة.
أفضل علاج لالتهاب الأنف التحسسي
رغم عدم وجود علاج نهائي للحساسية الموسمية، فإن هناك وسائل فعالة لتخفيف الأعراض، أبرزها:
الأدوية الشائعة:
مضادات الهيستامين (حبوب أو قطرات)
بخاخات الأنف الستيرويدية
قطرات العين المضادة للحساسية
يفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي لاختيار العلاج الأنسب حسب العمر وشدة الأعراض.
10 نصائح لتخفيف أعراض حساسية الربيع
افعل ذلك:
الاستحمام وتغيير الملابس بعد العودة للمنزل
غسل الوجه واليدين جيداً
ارتداء نظارات شمسية خارج المنزل
وضع فازلين خفيف حول الأنف لالتقاط حبوب اللقاح
إغلاق النوافذ في أوقات الرياح
تنظيف المنزل بانتظام
استخدام فلاتر هواء في السيارة
متابعة نشرات حبوب اللقاح اليومية
إبقاء الحيوانات الأليفة نظيفة
تناول العلاج قبل اشتداد الأعراض
تجنب ما يلي:
قص العشب
المشي فوق الحشائش الكثيفة
نشر الملابس في الهواء الطلق
التدخين أو الجلوس قرب المدخنين
إدخال الزهور الطبيعية إلى المنزل
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا كانت الأعراض:
شديدة أو مستمرة
تؤثر على النوم والعمل
لا تستجيب لأدوية الصيدلية
تسبب صفيراً أو ضيقاً في التنفس
وقد يحتاج بعض المرضى إلى العلاج المناعي، وهو برنامج علاجي يساعد الجسم على تقليل الحساسية تدريجياً.
الخلاصة
يشير الخبراء إلى أن التغير المناخي لم يعد يؤثر على الطقس فقط، بل امتد تأثيره إلى صحة الإنسان،
عبر إطالة موسم التهاب الأنف التحسسي وزيادة معاناة المصابين. ومع اتباع الإجراءات الوقائية والعلاج المناسب،
يمكن تقليل الأعراض والعيش براحة أكبر خلال موسم الحساسية.
المصدر: BBC
رابط المقال المختصر:





