علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
أخبار أخر الكلام
أخبار أخر الكلام

فريق عمل غرفة الأخبار في "أخر الكلام"

حسن فضل الله: توقيف سيارة للمقاومة يفتح مواجهة سياسية حول السلاح في لبنان

اعتبر فضل الله أن الضجة المثارة حول القضية تتجاوز حدود التحقيق في واقعة أمنية، وتهدف، بحسب تعبيره، إلى استغلال الحادثة لتحقيق أهداف سياسية

مشاركة:
حجم الخط:

انتقد النائب اللبناني حسن فضل الله، الخميس، تعامل السلطة اللبنانية مع توقيف سيارة تابعة للمقاومة في حاجز ضهر البيدر،

معتبراً أن الحملة السياسية والإعلامية التي أعقبت الحادثة تخدم إسرائيل، وتستهدف قدرات المقاومة،

محذراً من تداعيات الإجراءات الرسمية على الاستقرار الداخلي والحوار الوطني.

وقال فضل الله، في تصريح صحافي من مجلس النواب في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن الجهات المعنية في المقاومة تواصلت منذ اللحظة الأولى مع الأجهزة الأمنية والقضائية،

وأبلغتها أن السيارة وحمولتها تعودان إليها، مطالباً بالإفراج عن الموقوفين واستعادة السيارة ومحتوياتها.

السيارة الموقوفة وتصاعد السجال السياسي

اعتبر فضل الله أن الضجة المثارة حول القضية تتجاوز حدود التحقيق في واقعة أمنية، وتهدف، بحسب تعبيره،

إلى استغلال الحادثة لتحقيق أهداف سياسية، مشيراً إلى أن المعدات المضبوطة تُستخدم، وفق موقفه، في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.

وأضاف أن الحديث عن الجهات التي تستخدم هذه الإمكانات لا يحتاج إلى سيناريوهات جديدة،

معتبراً أن المقاومة ومحيطها الاجتماعي والمقاتلين المنتشرين في المناطق الحدودية يمثلون الجهات المعنية بها.

ورأى أن توظيف الحادثة إعلامياً، بالتزامن مع التلويح بملاحقات قضائية،

يساهم في تصعيد الانقسام الداخلي بدلاً من معالجة القضية بعيداً عن التجاذبات السياسية.

قرار الثاني من مارس وشرعية المقاومة

وجدد النائب اللبناني رفضه قرار الثاني من مارس، واصفاً إياه بأنه مخالف للدستور والميثاق وشرعة حقوق الإنسان، ومعتبراً أنه صدر تحت ضغوط خارجية.

وأكد أن المقاومة، وفق رؤيته، تستمد شرعيتها من حق الدفاع عن الأرض في مواجهة الاحتلال، لا من قرارات السلطة التي اتهمها بالتخلي عن مسؤولياتها السيادية.

واتهم فضل الله الحكومة بالتقصير في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في القرى اللبنانية المحتلة،

قائلاً إن ردها السياسي والإعلامي لا يتناسب مع استمرار العمليات العسكرية وسقوط الضحايا المدنيين.

كما انتقد ما وصفه بانسحاب الجيش اللبناني من الأراضي التي قال إن السلطة سلمتها لإسرائيل، معتبراً أن حماية المواطنين وتحرير الأرض يجب أن يشكلا أولوية للدولة.

تحذير من تداعيات الإجراءات الحكومية

وحذر فضل الله من اتخاذ قرارات تتوافق، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع المطالب الأميركية والإسرائيلية، معتبراً أن استمرار الإجراءات ضد المقاومة قد يفاقم التوترات ويهدد السلم الأهلي.

وانتقد التلميحات إلى احتمال إحالة القضية إلى المجلس العدلي، معتبراً أن هذه الخطوات،

إلى جانب الحديث عن التحضير لعمليات اغتيال، تثير مخاوف وصفها بالمفتعلة وتسيء إلى مجتمع المقاومة وعائلات الشهداء.

وأكد أن المقاومة لن تتساهل مع ما تعتبره استهدافاً لقدراتها، مشدداً على تمسكها بحق الدفاع عن إمكاناتها العسكرية في مواجهة إسرائيل.

العبوات الناسفة والحوار الوطني

وفي معرض دفاعه عن طبيعة الأسلحة المضبوطة، أشار فضل الله إلى أن العبوات الناسفة تُعد، بحسب قوله،

من الوسائل التي استخدمتها فصائل المقاومة في لبنان منذ عام 1982، مؤكداً أن هذه الأسلحة موجهة حصراً ضد إسرائيل.

وختم بالتشديد على أن الحوار الوطني لا يمكن أن ينجح في ظل الحملات التحريضية والقرارات التي تستهدف المقاومة،

داعياً السلطة إلى التراجع عن إجراءاتها وتدارك مخاطر التصعيد.

واعتبر أن المرحلة الراهنة تتطلب تفاهمات داخلية تحمي الاستقرار وتواجه العدوان الإسرائيلي،

محذراً من أن استمرار المواجهة السياسية قد يفتح الباب أمام تداعيات يصعب احتواء نتائجها على لبنان.

شارك المقال:

شاركنا برأيك