تقارير

غزة بين القصف والامتحانات.. واقع يزداد قسوة

تشهد غزة استمرار الغارات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع وعناصر من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بالتزامن مع تفاقم الأزمة الإنسانية بسبب نقص المياه والوقود، بينما يؤدي أكثر من 37 ألف طالب امتحانات الثانوية العامة إلكترونيًا في ظروف استثنائية.

مشاركة:
حجم الخط:

إسرائيل تكثف عملياتها في غزة وسط استمرار المساعي لوقف التصعيد

تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عملياتها العسكرية داخل قطاع غزة، بالتزامن مع جهود دبلوماسية متواصلة

تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الخروقات التي أعقبت الإعلان عنه في أكتوبر 2025.

وفي الوقت نفسه، تتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع مع استمرار القيود على دخول المساعدات والوقود،

بينما يواجه آلاف الطلاب تحديات استثنائية مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة إلكترونيًا.

دعوات متزايدة في أيرلندا لمقاطعة مباراة إسرائيل بسبب حرب غزة

غارات إسرائيلية تستهدف عناصر من حماس والجهاد الإسلامي

شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة سلسلة من الضربات الجوية الإسرائيلية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى،

بينهم أشخاص قالت مصادر ميدانية إنهم ينتمون إلى الأجنحة العسكرية لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

وفي شمال القطاع، قُتل فلسطيني قرب منطقة دوار الصفطاوي غرب جباليا، بينما أُصيبت سيدة كانت تمر بالمكان.

 كما استهدفت غارة أخرى شقة سكنية في حي الصبرة بمدينة غزة، ما أدى إلى مقتل أربعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلتان،

إضافة إلى إصابة عدد من المدنيين.

وفي خان يونس جنوب القطاع، استهدفت طائرة مسيرة خيمة سكنية، ما أسفر عن مقتل شخص

قالت مصادر ميدانية إنه أحد القادة الميدانيين في سرايا القدس.

الخط الأصفر يتمدد في غزة

ارتفاع أعداد الضحايا واستمرار التوتر

تأتي هذه العمليات في ظل استمرار التوتر الميداني رغم إعلان وقف إطلاق النار، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين

 منذ دخوله حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 إلى أكثر من 1012 قتيلاً، إضافة إلى ما يزيد على ثلاثة آلاف مصاب.

بالتوازي مع ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية توسيع مناطق سيطرتها في بعض أجزاء القطاع،

الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني.

أزمة إنسانية متفاقمة ونقص حاد في المياه

على الصعيد الإنساني، يواجه سكان قطاع غزة ظروفًا معيشية صعبة نتيجة استمرار القيود على المعابر ونقص الوقود والكهرباء

 والمياه الصالحة للشرب.

وأعلنت جمعية أصحاب محطات التحلية توقف عدد من المحطات عن العمل بعد تعذر توفير الوقود اللازم لتشغيلها،

محذرة من تفاقم أزمة مياه الشرب وتأثيرها على مئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على المياه المحلاة كمصدر رئيسي للاستهلاك اليومي.

كما تعاني مخيمات النزوح من نقص حاد في المياه، وهو ما يزيد من معاناة الأهالي مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

انطلاق امتحانات الثانوية العامة في ظروف استثنائية

في خضم هذه الأوضاع، انطلقت امتحانات الثانوية العامة الفلسطينية بمشاركة أكثر من 37 ألف طالب وطالبة من قطاع غزة،

عبر نظام إلكتروني يعتمد على منصة «وايز سكول»، بسبب استحالة تنظيم الامتحانات داخل قاعات دراسية تقليدية.

واضطر كثير من الطلبة إلى التوجه نحو المقاهي والمراكز التي توفر اتصالًا سريعًا بالإنترنت، في محاولة لإتمام الامتحانات

رغم ضعف البنية التحتية والانقطاعات المتكررة للكهرباء.

كما يؤدي نحو 1941 طالبًا من أبناء القطاع، ممن تمكنوا من مغادرته، الامتحانات في 46 دولة حول العالم ضمن ترتيبات

خاصة وفرتها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية والانقطاع المستمر للكهرباء، إلى جانب الظروف النفسية والمعيشية الصعبة،

يفرض تحديات غير مسبوقة على الطلبة خلال هذه المرحلة الدراسية المصيرية.

شارك المقال: