ترجمات

رغم اتفاق إيران.. البنزين لا يزال مرتفعًا

بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن أسعار البنزين لا تنخفض فورًا بعد تراجع أسعار النفط بسبب آليات التسعير، وتكاليف التكرير والنقل، واستمرار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وسوق الطاقة العالمي.

مشاركة:
حجم الخط:

نيويورك تايمز: لماذا لن تنخفض أسعار البنزين في أمريكا سريعًا رغم الاتفاق مع إيران؟

رغم التوصل إلى اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران، يرى محللون أن السائقين الأمريكيين لن يلمسوا انخفاضًا سريعًا في أسعار البنزين،

إذ تشير التقديرات إلى أن أي تراجع ملموس قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن أسعار الوقود تخضع لعوامل معقدة تتجاوز مجرد انخفاض أسعار النفط الخام،

 وتشمل آليات التسعير وسلاسل الإمداد وتكاليف التكرير والنقل، فضلًا عن حالة عدم اليقين التي ما زالت تحيط بأسواق الطاقة العالمية.

ارتفاع أسعار البنزين عالميًا بنسبة 33% مع تصاعد العمليات العسكرية في إيران

ترتفع كالصاروخ وتنخفض كالريشة

يشير خبراء الطاقة إلى ظاهرة اقتصادية معروفة تصف سلوك أسعار البنزين بأنها ترتفع كالصاروخ وتنخفض كالريشة،

 أي أنها تستجيب بسرعة لارتفاع أسعار النفط، لكنها تتراجع ببطء عند انخفاضها.

ويفسر التقرير ذلك بأن أصحاب محطات الوقود يواجهون هوامش ربح محدودة خلال فترات الارتفاع السريع،

 لذلك يميلون إلى الإبقاء على الأسعار مرتفعة لفترة أطول لتعويض خسائرهم السابقة.

بوليتيكو: حرب إيران تربك أجندة ترامب

سلاسل الإمداد تؤخر انخفاض الأسعار

ولا يرتبط الأمر فقط بسياسات التسعير، إذ يحتاج النفط الخام إلى وقت حتى يصل إلى المصافي ويُحوّل إلى بنزين ثم يُوزع على محطات الوقود.

وبالتالي، فإن البنزين المعروض حاليًا في الأسواق الأمريكية أُنتج من شحنات نفط تم شراؤها بأسعار مرتفعة خلال ذروة الأزمة،

 وهو ما يفسر استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة حتى بعد تراجع أسعار الخام.

مضيق هرمز ما زال مصدر قلق للأسواق

ويرى التقرير أن استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز يضيف علاوة مخاطر إلى أسعار النفط العالمية،

حتى مع تراجع حدة التوتر العسكري.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن المستثمرين وشركات الطاقة سيظلون يتعاملون بحذر مع أي احتمال لإغلاق المضيق مجددًا،

وهو ما قد يمنع عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب.

الطلب المرتفع يحد من فرص التراجع السريع

كما يشير التقرير إلى أن الطلب على الوقود داخل الولايات المتحدة ما زال قويًا، خاصة بين الأسر ذات الدخل المتوسط والمرتفع،

وهو ما يقلل الضغوط التي قد تدفع الأسعار إلى الانخفاض.

وفي المقابل، تتحمل الأسر منخفضة الدخل العبء الأكبر نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، بينما لا يزال الإنفاق الاستهلاكي

 عند الشرائح الأعلى يحافظ على مستويات الطلب.

هل تعود الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب؟

بحسب الخبراء الذين استشهدت بهم الصحيفة، فإن عودة أسعار البنزين إلى مستوياتها السابقة قد تستغرق وقتًا أطول من المتوقع،

خاصة إذا استمرت حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة أو تعرضت البنية التحتية في الشرق الأوسط لمزيد من الاضطرابات.

ويخلص التقرير إلى أن الاتفاق مع إيران قد يخفف الضغوط على المدى البعيد، لكنه لن ينعكس فورًا على المستهلك الأمريكي في محطات الوقود.

شارك المقال: