فايننشال تايمز: أزمة إيران لم تبلغ ذروتها بعد
هل انتهت أزمة إيران؟ بحسب فايننشال تايمز، الأزمة لم تصل إلى ذروتها بعد، إذ لا تزال الخلافات بين إيران وأمريكا قائمة، مع احتمالات تصعيد يؤثر على النفط والاقتصاد العالمي.

حذرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية من أن الأزمة بين إيران والولايات المتحدة لم تصل بعد إلى ذروتها،
رغم مؤشرات التهدئة الأخيرة، مشيرة إلى أن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة،
بما قد ينعكس مباشرة على أسعار النفط وحركة التجارة العالمية.
ويرى الكاتب Gideon Rachman أن الخلافات الجوهرية بين الطرفين ما زالت دون حل،
وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم، رفع العقوبات، حرية الملاحة في مضيق هرمز، برنامج الصواريخ الإيراني،
ومستقبل النفوذ الإيراني في المنطقة.
انعدام الثقة يعقّد فرص الاتفاق
أكد التقرير أن الأزمة تتجاوز مجرد خلاف سياسي، إذ إن انعدام الثقة بين طهران وواشنطن يجعل التوصل إلى
اتفاق سريع أمراً بالغ الصعوبة، خاصة أن الاتفاق النووي السابق عام 2015 استغرق نحو ثلاث سنوات من المفاوضات قبل توقيعه.
ومع ذلك، فإن الظروف الحالية لا تمنح الطرفين رفاهية الوقت، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية وتزايد المخاطر الأمنية في المنطقة.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
يشير التقرير إلى أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة،
وارتفاع أسعار النفط والغاز، فضلاً عن احتمالات نقص وقود الطائرات وارتفاع أسعار الأسمدة، ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار الغذاء عالمياً.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما يجعله نقطة حساسة لأي مواجهة محتملة.
الأسواق تراهن على التهدئة.. لكن المخاطر قائمة
ورغم أن الأسواق المالية أنهت الأسبوع على ارتفاع، فإن الصحيفة ترى أن هذا التفاؤل قد يكون مبالغاً فيه،
إذ لا تزال المؤشرات الميدانية والسياسية توحي بإمكانية حدوث تصعيد جديد.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة قد تكون بدأت بالفعل خطوات ضغط إضافية،
في حين قد تلجأ إيران إلى الرد عبر استهداف منشآت نفطية إقليمية أو استخدام حلفائها في المنطقة.
مفاوضات وتصعيد في وقت واحد
توقعت الصحيفة أن تشهد المرحلة المقبلة مزيجاً من التفاوض والتصعيد، حيث يحاول كل طرف اختبار حدود الآخر،
مع احتمال التوصل إلى اتفاقات مؤقتة في بعض الملفات، مقابل استمرار التعقيد في قضايا رئيسية مثل حرية الملاحة في مضيق هرمز.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
بحسب التحليل، فإن مستقبل الأزمة سيتحدد وفق عدة عوامل، أبرزها:
قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود
تأثير العقوبات الأمريكية
موقف التيار المتشدد داخل إيران
حدود استخدام القوة الأمريكية
دور إسرائيل في أي تصعيد جديد
الخلاصة
ترى فايننشال تايمز أن أسوأ مراحل الأزمة قد لا تكون انتهت بعد، وأن أي خطأ في الحسابات السياسية أو العسكرية
قد يدفع المنطقة إلى موجة تصعيد جديدة ذات كلفة اقتصادية عالمية كبيرة.
رابط المقال المختصر:





