ترجمات

هآرتس: دم الفلسطينيين ليس مباحاً

اعتبرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن مقتل الرضيع الفلسطيني سام أبو هيكل برصاص الجيش الإسرائيلي في الخليل ليس حادثة منفردة، بل جزء من نمط متكرر من استخدام القوة المميتة ضد المدنيين، مطالبة بتحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين.

مشاركة:
حجم الخط:

  هآرتس: مقتل الرضيع سام أبو هيكل يكشف أزمة أخلاقية متصاعدة في تعامل الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية

هآرتس: الجيش الإسرائيلي يفعّل قانون الإعدام بحق أسرى فلسطينيين في الضفة الغربية

اعتبرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن مقتل الرضيع الفلسطيني سام أبو هيكل، البالغ من العمر سبعة أشهر،

برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل، لا يمكن التعامل معه بوصفه حادثة منفردة أو خطأ ميدانياً،

بل يمثل مؤشراً خطيراً على تصاعد استخدام القوة المميتة ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وجاء ذلك في افتتاحية نشرتها الصحيفة، عقب حادثة إطلاق النار التي استهدفت سيارة عائلة أبو هيكل،

وأسفرت عن استشهاد الرضيع وإصابة والديه.

غارات وشهداء في غزة والخليل والصحة تعلن عدد الشهداء (أخبار سريعة)

ماذا حدث في الخليل؟

بحسب رواية والد الطفل، أوقف الجنود الإسرائيليون المركبة في وضح النهار، قبل أن يطلقوا النار عليها بشكل مباشر، رغم امتثاله للتعليمات.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الجنود اعتقدوا أن السيارة كانت تتسارع باتجاههم، ما دفع أحد العناصر إلى إطلاق النار.

ورغم ذلك، أقر متحدث عسكري لاحقاً بأن الضحايا كانوا “مدنيين غير متورطين”.

هآرتس: الحادثة ليست استثناءً

وترى الصحيفة أن القضية تتجاوز هذه الواقعة وحدها، مشيرة إلى حوادث مشابهة شهدتها الضفة الغربية خلال الأشهر الماضية.

واستشهدت بحادثة وقعت في بلدة طمون خلال شهر مارس/آذار الماضي، عندما قُتل أربعة فلسطينيين

داخل مركبة مدنية خلال عملية عسكرية إسرائيلية، إضافة إلى حوادث إطلاق نار استهدفت عمالاً فلسطينيين

أثناء محاولتهم عبور الجدار الفاصل بحثاً عن العمل.

وبحسب الافتتاحية، فإن القاسم المشترك بين هذه الحوادث يتمثل في التوسع باستخدام القوة القاتلة تحت مبرر تشخيص الخطر

دون رقابة كافية أو مساءلة فعالة.

انتقادات لرئيس الأركان الإسرائيلي

وحمّلت هآرتس رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير مسؤولية ما وصفته بالانحدار الأخلاقي

في طريقة تعامل القوات الإسرائيلية مع الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكدت الصحيفة أن المسؤولية لا تقع فقط على الجنود الموجودين في الميدان،

 بل تمتد إلى القيادة العسكرية العليا التي تضع قواعد الاشتباك وتحدد سياسات استخدام القوة.

كما دعت إلى إجراء تحقيقات معمقة وشفافة في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، مع استخلاص الدروس اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

مخاوف من تصاعد العنف ضد المدنيين

وأشارت الافتتاحية إلى أن تكرار حوادث إطلاق النار ضد مدنيين فلسطينيين، بمن فيهم الأطفال،

 يثير تساؤلات جدية حول آليات الرقابة العسكرية وقواعد فتح النار المعمول بها في الضفة الغربية.

وختمت الصحيفة بالقول إن حماية أرواح المدنيين يجب أن تكون أولوية، مؤكدة أن “الدم الفلسطيني ليس مباحاً”، وأن استمرار هذه الحوادث يهدد بمزيد من التدهور الأخلاقي والإنساني في المنطقة.

شارك المقال: