ترجمات

لماذا تفشل واشنطن في كسر النفوذ الإيراني رغم الحصار؟

يرى التقرير أن واشنطن ارتكبت خطأً في ترتيب أولوياتها، إذ كان من المفترض تأمين المضيق قبل توسيع نطاق العمليات العسكرية، لا العكس. هذا التوقيت سمح لإيران بإظهار قدرتها على التحكم بالممر الحيوي.

مشاركة:
حجم الخط:

سلّط تقرير نشرته صحيفة The Telegraph الضوء على التحديات المعقدة التي تواجهها الولايات المتحدة

في محاولتها فرض السيطرة على مضيق هرمز، مؤكدًا أن إيران لا تحتاج إلى مواجهة عسكرية مباشرة لتعطيل الملاحة،

بل تعتمد على الغموض والتكتيكات غير التقليدية لإبقاء الممر الحيوي تحت الضغط.

مضيق هرمز.. ورقة إيران الاستراتيجية الأقوى

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

وتشير التحليلات إلى أن السيطرة عليه تمنح إيران نفوذًا اقتصاديًا يتجاوز حدود المنطقة،

ما يجعل أي محاولة لإعادة فتحه دون تنسيق مع طهران مهمة شديدة التعقيد.

أهداف واشنطن: حصار إيران وإنعاش تدفق النفط

تسعى إدارة دونالد ترامب  إلى تحقيق هدفين رئيسيين:

  • خنق عائدات النفط الإيرانية عبر حصار الموانئ.

  • ضمان مرور آمن لشحنات النفط من دول الخليج مثل السعودية والإمارات والكويت.

لكن التقرير يؤكد أن هذه الأهداف تبدو “نظرية” أكثر منها قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

تحديات ميدانية: السيطرة البحرية ليست سهلة

إعادة فتح المضيق تتطلب عمليات معقدة تشمل:

  • فرض سيطرة جوية وبحرية مستمرة

  • إزالة الألغام البحرية بدقة عالية

  • تأمين السفن التجارية عبر مرافقة عسكرية

  • مراقبة مستمرة للتهديدات مثل الطائرات المسيّرة والزوارق السريعة

هذه العمليات تحتاج إلى موارد ضخمة واستمرارية طويلة، ما يضع عبئًا كبيرًا على القوات الأميركية.

استراتيجية إيران: “اللا مواجهة” كسلاح فعال

وفق التقرير، لا تحتاج إيران إلى الدخول في مواجهة مفتوحة، بل تعتمد على:

  • خلق حالة من عدم اليقين

  • إبطاء حركة الملاحة

  • رفع تكاليف التأمين البحري

وقد أدى ذلك إلى تراجع حركة السفن في المضيق بشكل حاد، ما يعكس نجاح هذه الاستراتيجية منخفضة التكلفة.

خطأ استراتيجي أميركي؟

يرى التقرير أن واشنطن ارتكبت خطأً في ترتيب أولوياتها، إذ كان من المفترض تأمين المضيق قبل توسيع نطاق العمليات العسكرية،

 لا العكس. هذا التوقيت سمح لإيران بإظهار قدرتها على التحكم بالممر الحيوي.

تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة

  • ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل

  • تردد الحلفاء في دعم الحصار

  • استمرار امتلاك إيران مخزونًا كبيرًا من اليورانيوم المخصب

كل ذلك يشير إلى أن النتائج الحالية تميل لصالح طهران، بينما تكافح واشنطن لإعادة التوازن.

شارك المقال: