تصعيد إسرائيلي جديد بشأن المسجد الأقصى
لماذا تتصاعد الدعوات لاقتحام المسجد الأقصى؟طالب 22 وزيرًا وعضو كنيست إسرائيلي الشرطة بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى في ذكرى احتلال القدس، وسط تحذيرات فلسطينية من محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد وتوسيع الاقتحامات خلال المناسبات العبرية.

طالب 22 وزيرًا وعضوًا في الكنيست الإسرائيلي الشرطة الإسرائيلية بالسماح للمستوطنين
باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل،بالتزامن مع الذكرى العبرية لاحتلال القدس وفعاليات “مسيرة الأعلام”،
ما أثار تحذيرات فلسطينية من تصعيد خطير في المدينة المقدسة.
وبحسب العريضة التي وُجهت إلى قيادة شرطة القدس، فإن الموقعين دعوا إلى فتح المسجد الأقصى
أمام المستوطنين يوم 15 مايو/أيار 2026، معتبرين ذلك “تأكيدًا على السيادة الإسرائيلية على القدس”،
مع اقتراح فتح المسجد مساء الخميس في حال تعذر تنفيذ الاقتحامات يوم الجمعة.
وضمت العريضة 9 وزراء و13 عضو كنيست، غالبيتهم من حزب الليكود، إلى جانب أعضاء من حزب “الصهيونية الدينية”،
في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا سياسيًا مرتبطًا بالوضع القائم في المسجد الأقصى.
في الذكرى الـ 78 للنكبة.. عدد الفلسطينيين يبلغ 15.5 مليون حول العالم
أسماء بارزة ضمن الموقعين على العريضة
شملت قائمة الموقعين شخصيات حكومية بارزة، من بينها نائب رئيس الوزراء ووزير القضاء الإسرائيلي ياريف ليفين،
ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إضافة إلى عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست من أحزاب اليمين الإسرائيلي.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لتوسيع اقتحامات المسجد الأقصى خلال المناسبات العبرية،
خصوصًا مع اقتراب “مسيرة الأعلام” التي تشهد سنويًا توترات في القدس المحتلة.
طريق استيطاني جديد يعزل شمال القدس
تحذيرات من فرض واقع جديد في المسجد الأقصى
في المقابل، حذر مختصون في شؤون القدس من خطورة الدعوات الحالية،
مؤكدين أن اقتحام المسجد الأقصى الجمعة المقبلة يمثل خطرًا فعليًا قائمًا وليس مجرد احتمال سياسي.
وقال الباحث المختص في شؤون القدس زياد إبحيص إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يسعى إلى
فرض سيطرته على ملف اقتحامات الأقصى وعدم ترك الساحة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لتنفيذ خطوات منفردة داخل المسجد.
وأضاف إبحيص أن الاحتلال يتجه نحو فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى عبر توسيع الاقتحامات ومحاولة تكريس
ترتيبات ميدانية جديدة في باحاته، داعيًا إلى تكثيف الرباط وشد الرحال والاعتكاف في المسجد خلال الأيام المقبلة.
دعوات فلسطينية لتكثيف الرباط في ذكرى النكبة
من جهتها، دعت مؤسسة القدس الدولية أهالي القدس والداخل الفلسطيني إلى شد الرحال للمسجد الأقصى يومي الخميس والجمعة،
بالتزامن مع الذكرى الـ 78 للنكبة الفلسطينية وفعاليات “مسيرة الأعلام”.
وأكدت المؤسسة أهمية تكثيف الرباط داخل المسجد الأقصى، وإعماره بالصلاة والدعاء وتلاوة القرآن،
إضافة إلى دعم البلدة القديمة والتواجد إلى جانب سكانها في مواجهة الاقتحامات المتوقعة.
كما أشارت إلى أن تزامن ذكرى احتلال القدس مع ذكرى النكبة الفلسطينية يعكس، وفق وصفها، استمرار
محاولات فرض وقائع جديدة في القدس والمسجد الأقصى، ضمن سياق أوسع من التصعيد في المنطقة.
مخاوف من تغيير الوضع القائم في الأقصى
وفي السياق ذاته، حذرت المؤسسة من محاولات إسرائيلية متواصلة لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى،
عبر توسيع اقتحامات المستوطنين وفرض أوقات جديدة لها، إضافة إلى تقليص دور دائرة الأوقاف الإسلامية في إدارة المسجد.
ودعت أهالي الضفة الغربية إلى المشاركة في شد الرحال والصلاة قرب الحواجز المؤدية إلى القدس، إلى جانب جعل
الدفاع عن المسجد الأقصى محورًا رئيسيًا في فعاليات إحياء ذكرى النكبة داخل فلسطين وخارجها.
رابط المقال المختصر:





