ترجمات

إيران تستنزف أخطر المسيرات الأمريكية

كشفت بلومبيرغ أن إيران أسقطت أو دمرت أكثر من 22 طائرة أمريكية من طراز MQ-9 Reaper، بخسائر تجاوزت مليار دولار، ما يمثل 20% من مخزون البنتاغون.

مشاركة:
حجم الخط:

خسائر أمريكية ضخمة في سماء إيران.. تدمير عشرات مسيرات “MQ-9 Reaper” يثير قلق البنتاغون

كشفت وكالة بلومبرج الأمريكية أن إيران تمكنت من تدمير أكثر من 22 طائرة مسيرة أمريكية من طراز MQ-9 Reaper

منذ اندلاع الحرب،في واحدة من أكبر الخسائر التي يتعرض لها سلاح الطائرات المسيّرة الأمريكي خلال العقود الأخيرة.

وبحسب التقرير، فإن إجمالي عدد الطائرات التي فُقدت أو تعرضت لأضرار يتراوح بين 24 و30 مسيرة،

بقيمة مالية تجاوزت مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 20% من مخزون البنتاغون من هذا الطراز قبل الحرب.

 ويُعد هذا النظام من أكثر المنصات الجوية تطوراً وصعوبة في التعويض داخل الترسانة الأمريكية.

تدمير كامل لمصنع المسيرات الإسرائيلي

كيف خسرت واشنطن أخطر طائراتها المسيّرة؟

أوضح التقرير أن الطائرات الأمريكية تعرضت للإسقاط بوسائل متعددة، شملت:

  • الدفاعات الجوية الإيرانية

  • الصواريخ بعيدة المدى

  • الهجمات على القواعد الجوية

  • الحوادث التشغيلية أثناء المهام القتالية

وتُعرف طائرات “MQ-9 Reaper” بقدراتها العالية على تنفيذ عمليات الاستطلاع والهجمات الدقيقة،

حيث تحمل صواريخ AGM-114 Hellfire وقنابل موجهة من نوع “JDAM”، إضافة إلى منظومات استشعار ورصد متقدمة.

وتبلغ تكلفة الطائرة الواحدة نحو 30 مليون دولار، ما يجعل الخسائر الحالية واحدة من أكثر الضربات

تكلفة لبرامج الطائرات غير المأهولة الأمريكية.

أمريكا تواجه خطر نفاد مخزون الصواريخ

البنتاغون يواجه أزمة تعويض الطائرات المفقودة

وفقاً لتقرير بلومبيرغ، فإن الأزمة لا تتعلق فقط بالخسائر المالية، بل أيضاً بصعوبة تعويض هذه الطائرات،

 بعدما أوقفت الولايات المتحدة تصنيع هذا الطراز لصالح قواتها، واقتصر الإنتاج الحالي على التصدير إلى الحلفاء الأجانب.

وهذا يعني أن أي خسائر إضافية قد تؤثر مباشرة على القدرات العملياتية الأمريكية، خاصة في مناطق النزاع التي

 تعتمد بشكل كبير على الطائرات المسيّرة لتقليل المخاطر على الطيارين والأطقم العسكرية.

كما أشار التقرير إلى أن التقديرات الجديدة تتوافق مع بيانات سابقة صادرة عن هيئة أبحاث الكونغرس الأمريكي،

والتي حذرت من محدودية المخزون الأمريكي من هذا النوع المتطور من المسيّرات.

الحرب عن بعد.. تكلفة أعلى مما تتوقعه واشنطن

رغم اعتماد الجيش الأمريكي المكثف على الطائرات المسيّرة في الحرب ضد إيران لتجنب الخسائر البشرية المباشرة،

 فإن التطورات الأخيرة أظهرت أن الحرب عن بعد ليست منخفضة التكلفة كما كان يُعتقد.

وفي هذا السياق، قالت الخبيرة العسكرية بيكا واسر من مؤسسة “بلومبيرغ إيكونوميكس” إن طائرات “ريبر” باهظة الثمن ومحدودة العدد،

كما أن غياب خط إنتاج نشط يجعل استنزافها مشكلة استراتيجية حقيقية للبنتاغون.

وأضافت أن استخدام هذه المسيّرات بكثافة كشف أيضاً أن بعض الأجواء الإيرانية لا تزال تمثل خطراً كبيراً حتى

أمام أكثر الأنظمة الجوية الأمريكية تطوراً.

إيران تكشف هشاشة التفوق التكنولوجي الأمريكي

يرى محللون عسكريون أن نجاح إيران في إسقاط هذا العدد من المسيّرات المتقدمة يوجه رسالة واضحة

 بشأن تطور قدرات الدفاع الجوي الإيرانية، وقدرتها على تهديد أنظمة تعتبرها واشنطن من ركائز تفوقها العسكري.

كما تعكس هذه الخسائر تحولاً في طبيعة الحروب الحديثة، حيث لم تعد الطائرات المسيّرة تضمن

 التفوق المطلق كما حدث في نزاعات سابقة، خاصة مع تطور تقنيات الرصد والتشويش والصواريخ المضادة للطائرات بدون طيار.

وفي الوقت نفسه، قد تدفع هذه التطورات الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم استراتيجيتها العسكرية في المنطقة،

 خصوصاً مع تزايد تكاليف العمليات الجوية طويلة الأمد.

هل تتغير معادلة الحرب الجوية في الشرق الأوسط؟

تشير التطورات الحالية إلى أن الحرب الإيرانية الأمريكية دخلت مرحلة جديدة تعتمد بشكل متزايد على استنزاف

التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وليس فقط المواجهات التقليدية.

ومع استمرار خسائر المسيّرات الأمريكية، قد تواجه واشنطن تحديات متزايدة للحفاظ على تفوقها الجوي، بينما تسعى إيران إلى توظيف هذه النجاحات لتعزيز مكانتها العسكرية والإقليمية.

المصدر

التقرير مستند إلى معلومات وتحليلات نشرتها وكالة Bloomberg الأمريكية حول خسائر الطائرات المسيّرة الأمريكية من طراز “MQ-9 Reaper” خلال الحرب مع إيران.

شارك المقال: