تقارير

تقرير : وزارة الإعلام تعود من سيدير ملف الإعلام؟

رشوان خلال الحرب على غزة كان له دور كبير في الدفاع عن العرجاني بعد سيل من التحقيقات الاستقصائية اللي وثقت دوره في السمسرة على دخول المساعدات

مشاركة:
حجم الخط:

الأربعاء، أدى السيد ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات اليمين الدستورية وزيرا للإعلام أمام الرئيس، في عودة غير مفهومة لوزارة الإعلام.

عودة وزارة الإعلام بعد 4 سنوات من إلغائها واستحداث المزيد من الهيئات والمجالس المختصة بالإعلام وسط السيطرة الأمنية، هو جزء من واقع عام بيمثل فيه الإعلام هدفا لمزيد من السيطرة، بالتالي بتظل عودة الوزارة زي إلغائها قبل كده غريبة جدا.

وزارة الإعلام رايح جاي

– وزارة الإعلام في كل تعديل وزاري جديد بتكون هي لغز التعديل، ودا لأنه ببساطة وبنص دستوري ألغيت وزارة الإعلام وهي الفكرة اللي ظهرت خلال فترة ثورة يناير من أجل تحرير الإعلام من قبضة النظام السياسي، لكن من نفذها هو الرئيس السيسي بعد توليه منصبه في 2014، واللي اتضح بعد كده إنه السبب هو ترتيبات لسيطرة أمنية مطلقة على الإعلام في مصر.

– مع سيطرة الأجهزة الأمنية وتأميم الإعلام لصالح المتحدة وأخواتها المملوكة للمخابرات وأجهزة أخرى، عادت وزارة الإعلام في التعديل الوزاري ديسمبر 2019 ومكنش واضح إيه هي مهامها بالضبط.

– وقتها تولاها أسامة هيكل علشان يكون وزير الدولة لشؤون الإعلام اللي أقيل في 2021 بعد صراع معلن ومفتوح بينه وبين جهات في الدولة.

– وظلت وزارة الإعلام بلا وزير لحد التعديل الوزاري أغسطس 2022 اللي شهد تجاهل الوزارة، ودلوقت وبعد 4 سنوات من استقالة أسامة هيكل تعود وزارة الإعلام ليكون وزيرها ضياء رشوان، علشان تزيد الحيرة حول الوزارة اللي واضح إنها عادت من أجل ضياء رشوان ومن أجل توفر الوقت المناسب لوضع من يماهي الأجهزة والوضع القائم في السيطرة على الإعلام.

– لكن الحقيقة اللي مش واضح للمرة التانية ايه هو دور الوزارة، خصوصا وإنه عندنا من الهيئات الرسمية والمجالس للسيطرة على الإعلام ما بين الهيئة الوطنية للإعلام إلى المجلس الأعلى للإعلام وحتى هيئة الاستعلامات التابعة للرئاسة.

تعدد مراكز السيطرة على الإعلام

 في فبراير 2021، أعلن أسامة هيكل وزير الإعلام السابق الاستقالة من منصبه، وقال وقتها إنه سبب الاستقالة “أسباب خاصة”.

استقالة هيكل مكنتش لأسباب خاصة ولا حاجة، ولكنها بعد موجة عنيفة من الانتقادات الإعلامية والبرلمانية ضده، في وقت مكنش الوزراء الآخرين بيتعرضوا لشيء من دا خالص.

 قبل الاستقالة مباشرة كان هيكل في البرلمان الجديد بيتعرض لاستجواب عنيف استمر لأكتر من 5 ساعات من نواب مستقبل وطن وتنسيقية شباب الأحزاب تناوبوا خلالها على الهجوم عليه واتهامه بإهدار المال العام وزيادة الديون لمؤسسات إعلامية رسمية والتقصير والطعن في ذمته المالية والأخلاقية.

قبلها دخل أسامة هيكل في صراع مع إعلاميين بارزين تابعين لجهات أمنية، والصراع العلني دا كان تتويج لصراع آخر خلف الكواليس حوالين إدارة ملف الإعلام المعلن منها كان محاولات سحب هيكل صلاحيات من المجلس الأعلى للإعلام.

الخناقة الأبرز كانت بعد تصريحات لهيكل عن عدم متابعة غالبية المصريين للإعلام أو الصحف أو يهتم بهم في وسط الصراع على السيطرة، علشان يبدأ هجوم إعلامي آخر ضده.

 لدرجة إنه بعد الانتقادات دي نشر على صفحته الرسمية بوست بيقول فيه نصا: “صدرت الأوامر بشن حملة جديدة على شخصي، بعد حملة سابقة منذ شهرين ففي توقيت واحد، وبنفس الكلمات، شنت أقلام معروف للكافة من يحركها بالتساؤلات نفسها حول ماذا فعلت منذ توليت المسؤلية؟ ولماذا لا اصمت ؟ ولماذا لا ابحث عن وظيفة أخرى؟ واحدهم يتهمني بأنني بتصريحاتي سأتسبب في عدم إقبال المعلنين على الإعلان في الصحف”.

– أزمة هيكل كانت صراع واضح بين أجهزة سيادية على إدارة ملف الإعلام انتهت بإقالته، وبالتالي دا بيخلينا نسأل هل استباب الأمر لأحد الجهات السيادية هيمنع الصراع بين 4 جهات بتدير الإعلام؟ ولا هو إعادة للمحاولة مرة أخرى بتعيين وزير للإعلام؟

لماذا ضياء رشوان؟

ضياء رشوان وزير دولة أم وزير لوزارة الأعلام الملغاة

رشوان خلال الحرب على غزة كان له دور كبير في الدفاع عن العرجاني بعد سيل من التحقيقات الاستقصائية اللي وثقت دوره في السمسرة على دخول المساعدات والخروج عبر معبر رفح للمرضى والمصابين والفارين من الإبادة بآلاف الدولارات، وعلاقاته بشخصيات فلسطينية وإسرائيلية كونوا معا مجلس إدارة التجويع والتربح منها، اللي هو نفسه قادم من حزبه الجديد “الجبهة الوطنية”.

كذلك كان له دور في الدفاع عن صفقة الغاز، بدعوى إنها صفقة تجارية اقتصادية بحتة، متجاهلا استخدام حكومة الاحتلال للصفقة للي ذراع مصر سياسيا.

 لذلك ننتظر أن نعرف كيف ستعود الوزارة وأدوارها الجديدة في رحلة سيطرة النظام على الإعلام والتعبير عن حالة مرتبكة أحيانا ومتردية كثيرا للدولة المصرية.

 السيطرة الكاملة على الإعلام خلال السنوات الماضية لم تمنع التخبط، المستوى المؤسسي بمين يتحكم في الإعلام التابع للدولة، هل الشركة المتحدة ؟ هل المجلس الأعلى للإعلام؟ هل وزير الإعلام الجديد؟ ولا هناك ضابط آخر في جهة سيادية لا يعرفه أحد يحرك كل تلك المؤسسات.

وضع مزري وصل له الإعلام المصري، والدراما المصرية، والسينما المصرية، والقوة الناعمة المصرية بشكل عام بسبب السيطرة الأمنية ، وما زال الرئيس يبحث عن إعلام شبيه بإعلام عبدالناصر !

المصدر: الموقف المصري

شارك المقال: