الممرات المائية في آسيا قد تتحول إلى ساحة الصراع العالمي المقبلة
حذرت مجلة “فورين أفيرز” من أن الممرات البحرية في آسيا، مثل مضيق ملقا ومضيق تايوان، قد تصبح مركز الصراع العالمي المقبل، بعدما أثبتت أزمة مضيق هرمز قدرة المضائق على شل التجارة والطاقة العالمية.
حذّرت مجلة فورين أفيرز الأمريكية من أن العالم قد يواجه مرحلة أكثر خطورة من الصراعات الجيوسياسية،
إذا انتقل التنافس العسكري والاقتصادي بين القوى الكبرى إلى المضائق والممرات المائية الحيوية في آسيا،
وذلك بعد التداعيات الواسعة التي أحدثتها أزمة مضيق هرمز خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وبحسب تحليل نشرته الباحثة الأمريكية لين كوك، أستاذة كرسي لي كوان يو في معهد بروكينغز،
فإن الأزمة الحالية كشفت تحولًا استراتيجيًا بالغ الخطورة، يتمثل في سهولة استخدام الممرات البحرية كسلاح اقتصادي وعسكري
قادر على شل التجارة العالمية ورفع تكاليف الطاقة والتأمين والنقل البحري.
وتوضح الدراسة أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر نفطي حساس، بل أصبح نموذجًا لما يمكن أن تواجهه الممرات الآسيوية الكبرى
مثل مضيق ملقا ومضيق تايوان ومضيق لوزون، في حال اندلاع مواجهات عسكرية أو فرض حصار بحري من القوى الإقليمية والدولية.
هرمز: كيف أصبح مركز الصراع على مستقبل العالم؟
أزمة هرمز تكشف هشاشة التجارة العالمية
يرى التقرير أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أظهرت بوضوح أن تعطيل الملاحة البحرية بات أسهل من أي وقت مضى،
خاصة مع تطور تقنيات منخفضة التكلفة مثل:
-
الصواريخ الساحلية المضادة للسفن.
-
الطائرات المسيّرة.
-
الزوارق غير المأهولة.
-
أنظمة الرصد الساحلي.
-
الألغام البحرية.
وبحسب فورين أفيرز، فإن هذه الأدوات تمنح حتى الدول الأضعف قدرة على فرض تكاليف اقتصادية وعسكرية باهظة على القوى الكبرى،
دون الحاجة إلى امتلاك أساطيل بحرية ضخمة.
وفي هذا السياق، تشير المجلة إلى أن مجرد التهديد بإغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية،
ورفع أسعار التأمين البحري، وإعادة توجيه خطوط الملاحة الدولية.
لماذا تمثل آسيا الخطر الأكبر؟
يؤكد التقرير أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الخليج، بل في الممرات البحرية الآسيوية التي تمر عبرها النسبة الأكبر من
التجارة العالمية وسلاسل إمداد التكنولوجيا والطاقة.
وتشير “فورين أفيرز” إلى أن:
-
نحو 40% من التجارة العالمية تمر عبر مضيق ملقا.
-
أكثر من 80% من واردات الطاقة الصينية تعتمد على المضيق نفسه.
-
حوالي 20% من التجارة البحرية العالمية تمر عبر مضيق تايوان.
شاركنا برأيك