ترجمات

الغارديان: بوتين وترامب عالقان في الوهم

تناول مقال نشرته صحيفة الغارديان رؤية نقدية تقارن بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن كليهما أصبح أسيراً لتصورات سياسية تمنعه من التراجع أو الاعتراف بالأخطاء، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والتوترات الدولية.

مشاركة:
حجم الخط:

رأى الكاتب رافاييل بيهر، في مقال نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

يواجهان ما وصفه بمعارك خاسرة ضد الواقع، معتبراً أن كلا الزعيمين أصبح أسير رؤية سياسية تحول دون مراجعة قراراته أو الاعتراف بالأخطاء.

أوبزيرفر: حرب إيران تعزز مكاسب بوتين وتضع ترامب أمام مأزق استراتيجي

وبحسب المقال، فإن بوتين وترامب يشتركان في اعتقاد راسخ بأنهما يقودان مشروعاً لاستعادة المجد القومي لبلديهما،

إلا أن هذا التصور، من وجهة نظر الكاتب، دفعهما إلى الانخراط في صراعات يصعب تحقيق نصر حاسم فيها

 أو الانسحاب منها دون كلفة سياسية كبيرة.

جزيرة من الوهم الاستبدادي

واستخدم الكاتب تشبيهاً لافتاً عندما وصف ترامب بأنه، شأنه شأن بوتين، يعيش فوق جزيرة من الوهم الاستبدادي،

محاطاً بمستشارين ووزراء لا يقدمون له صورة واقعية عن المشهد السياسي، سواء بدافع الخوف أو نتيجة قناعات أيديولوجية.

ويرى المقال أن هذا المناخ يعزز شعور الزعيمين بالعصمة من الخطأ، الأمر الذي يجعل الاعتراف بالإخفاق أكثر صعوبة حتى على المستوى الشخصي.

ترمب وبوتين يرسمان ملامح التسوية الكبرى

الحرب في أوكرانيا ومستقبل بوتين

وفي سياق تحليله للحرب الروسية الأوكرانية، يشير بيهر إلى أن الكرملين ينظر إلى الصراع باعتباره معركة وجودية وفرصة

 لإعادة تأكيد المكانة الروسية في مواجهة الغرب.

كما يلفت إلى أن أي محاولة داخلية لإنهاء الحرب قد تواجه عقبات كبيرة، لأن القيادة الروسية تعتبرها جزءاً من مشروعها الاستراتيجي الأشمل.

وفي الوقت ذاته، يرى الكاتب أن المؤشرات المتعلقة بتراجع شعبية بوتين داخل روسيا أصبحت أكثر وضوحاً، رغم استمرار أدوات الدعاية الرسمية.

رؤية ترامب للعلاقات الدولية

أما بالنسبة لدونالد ترامب، فيعتبر المقال أن نظرته للعالم تختلف في دوافعها عن نظرة بوتين، لكنها تتقاطع معها في النتائج.

ويذهب الكاتب إلى أن ترامب يميل إلى الاعتقاد بأن مصالح القوى الكبرى يجب أن تتقدم على اعتبارات سيادة الدول الأصغر،

 وهو ما يفسر، بحسب المقال، موقفه من الحرب في أوكرانيا وسهولة اقتناعه بأن موسكو تمتلك الأفضلية في هذا الصراع.

كما يشير المقال إلى أن الرئيس الأمريكي ينظر إلى أي نجاح للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

باعتباره منافساً لرؤيته الخاصة لمكانة الولايات المتحدة ودورها الدولي.

الشرق الأوسط وتأثيره على حسابات موسكو

ويرى بيهر أن تعثر الولايات المتحدة في ملفات الشرق الأوسط قد يمنح بوتين قدراً من الارتياح السياسي،

 إلا أنه في المقابل يقلل فرص ممارسة واشنطن ضغوطاً على كييف لتقديم تنازلات إقليمية لم تتمكن القوات الروسية من فرضها ميدانياً.

وبحسب المقال، فإن استمرار هذه المعادلة قد يعقد المشهد الدولي ويجعل فرص التسوية أكثر صعوبة خلال المرحلة المقبلة.

مصدر التقرير

يعتمد هذا المحتوى على مقال رأي وتحليل سياسي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية بقلم الكاتب رافاييل بيهر (Rafael Behr) بعنوان يتناول رؤية نقدية للرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، ويعكس آراء وتحليلات الكاتب المنشورة في الصحيفة، ولا يمثل بالضرورة حقائق مثبتة أو موقفاً تحريرياً محايداً.

شارك المقال: