ترجمات

هآرتس: حرب إيران تتحول إلى الفخ الأخطر في مسيرة ترامب

اعتبرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن دونالد ترامب يواجه للمرة الأولى تبعات قرار سياسي وعسكري خاطئ بسبب الحرب مع إيران، مشيرة إلى أن النزاع تحول إلى مأزق مفتوح يهدد شعبيته ومستقبله السياسي.

مشاركة:
حجم الخط:

اعتبرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه للمرة الأولى في حياته السياسية والشخصية

 الثمن الكامل لقرار وصفته بالسيئ، وذلك على خلفية الحرب المستمرة مع إيران، والتي تحولت – وفق الصحيفة – إلى مأزق سياسي وعسكري يصعب الخروج منه.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب، وبعد أكثر من شهرين من محاولات إخضاع إيران،

وجد نفسه أمام معركة بلا مخرج ضد خصم عنيد ومحنك لا يستجيب للضغوط أو الإملاءات الأميركية.

شعبية ترامب تهوي إلى أدنى مستوياتها

ترامب بين المجد التاريخي وخسارة الشارع الأميركي

بحسب التقرير، لا يزال ترامب ممزقاً بين رغبته في الظهور كقائد تاريخي غيّر موازين العالم، وبين سعيه للحفاظ

على شعبيته داخل الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي كان يطمح إلى تحقيق “نصر سريع واستعراضي”،

إلا أن الواقع الميداني والسياسي كشف صعوبة تحقيق ذلك. ونتيجة لذلك، بات أمام خيارين كلاهما مكلف:

ترامب يعلّق خطة حماية الملاحة في مضيق هرمز بعد اعتراض سعودي مفاجئ

خياران صعبان أمام ترامب

  • التوصل إلى اتفاق سياسي يتطلب تقديم تنازلات.

  • الاستمرار في حرب طويلة ودامية قد تستنزف الولايات المتحدة سياسياً وعسكرياً.

وفي هذا السياق، حذرت “هآرتس” من أن استمرار الحرب قد يدفع الرأي العام الأميركي إلى

مقارنة ترامب بالرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش بسبب الحروب الطويلة في العراق وأفغانستان.

هل أعلن ترامب الهزيمة ؟

هآرتس: ترامب اعتاد الهروب من الأزمات

ورأت الصحيفة أن شخصية ترامب لعبت دوراً أساسياً في طريقة تعامله مع الأزمة الحالية،

مشيرة إلى أنه لطالما نجح خلال مسيرته التجارية والسياسية في “إعادة تشكيل الواقع” بما يخدم مصالحه.

وأكد التقرير أن ترامب تورط سابقاً في آلاف القضايا القانونية وحالات إفلاس، لكنه تمكن دائماً من تجاوز الأزمات دون دفع ثمن حقيقي،

سواء عبر نفوذه الإعلامي أو قدرته على التأثير على الرأي العام.

كما لفتت الصحيفة إلى أن دخوله عالم السياسة، الذي بدأ كخطوة اعتبرها البعض استعراضاً إعلامياً،

تحول لاحقاً إلى حركة شعبية غيّرت المشهد السياسي الأميركي.

الحرب مع إيران تختلف عن كل أزمات ترامب السابقة

بحسب هآرتس، تختلف الحرب مع إيران عن كل الأزمات التي واجهها ترامب سابقاً، بما في ذلك أزمة جائحة كورونا.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الأميركي لا يستطيع هذه المرة تحميل المسؤولية لأي جهة أخرى، لأن الحرب – وفق وصفها – “خيار شخصي”

اتخذه رغم عدم وجود تهديد مباشر للولايات المتحدة.

وأضاف التقرير أن ترامب كان يعتقد أن ضربة عسكرية سريعة قد تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني وتحقيق

 “إنجاز تاريخي”، إلا أن الحسابات الأميركية اصطدمت بواقع أكثر تعقيداً.

تاكر كارلسون حذر ترامب قبل الحرب

وكشفت الصحيفة أن الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون حاول إقناع ترامب بعدم شن الهجوم على إيران.

وبحسب الرواية التي نقلتها “هآرتس”، أكد ترامب لكارلسون أن “الأمور ستكون على ما يرام”،

وعندما سأله الأخير عن سبب ثقته، أجاب ترامب: “لأن الأمور دائماً تكون كذلك”.

إلا أن الصحيفة اعتبرت أن هذه القناعة لم تعد تنطبق على الواقع الحالي، مشيرة إلى أن ترامب يواجه اليوم أزمة

لا يمكن حلها عبر الخطاب الإعلامي أو المناورات السياسية التقليدية.

مأزق سياسي وعسكري متصاعد

خلصت هآرتس إلى أن ترامب يعيش حالياً واحدة من أصعب مراحله السياسية،

 في ظل حرب مفتوحة لا تحقق انتصاراً سريعاً، ولا توفر له مخرجاً سياسياً آمناً.

وأكدت الصحيفة أن الرئيس الأميركي يواصل محاولاته لإنهاء الأزمة عبر التهديدات والوعود،

 إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الحرب مع إيران تحولت إلى اختبار حقيقي لقدراته السياسية والشخصية.

المصدر: هآرتس الإسرائيلية

شارك المقال: