ينص الاتفاق على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من مناطق محددة في جنوب لبنان، مقابل التزام الدولة اللبنانية
بإثبات قدرتها على نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية.
ويعد هذا البند أحد أكثر البنود حساسية، إذ يربط الانسحاب الإسرائيلي بإجراءات أمنية داخلية لبنانية، وهو ما يثير جدلًا واسعًا داخل الساحة السياسية اللبنانية.
واشنطن: الطريق صعب لكنه ضروري
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن تنفيذ الاتفاق لن يكون سهلاً، لكنه يمثل مسارًا ضروريًا لتحقيق الاستقرار.
وقال إن العملية قد تكون معقدة وطويلة، إلا أنها تفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة يمكن أن تؤدي إلى إنهاء المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
لبنان يتحدث عن استعادة السيادة
من جانبها، اعتبرت السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض أن الاتفاق يمثل “الخطوة الأولى نحو استعادة السيادة اللبنانية وسلامة الأراضي”.
وترى بيروت أن انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية وعودة السكان المدنيين قد يشكلان بداية لاستعادة الدولة دورها الأمني في الجنوب.
جنوب لبنان بين الهدنة والهشاشة
ورغم الحديث عن التهدئة، لا تزال الأوضاع الميدانية هشة.
فمنذ مارس الماضي، شهد الجنوب اللبناني مواجهات عسكرية متكررة، كما تعثر تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة.
وعلى الرغم من إعلان هدنة في أبريل، استمرت الاشتباكات والضربات المتبادلة، الأمر الذي يثير شكوكًا حول قدرة الاتفاق الجديد على الصمود.
حزب الله يرفض المسار التفاوضي
في المقابل، يعارض حزب الله المفاوضات التي جرت برعاية أمريكية.
وأكد الأمين العام للحزب نعيم قاسم أن أي انسحاب إسرائيلي يجب أن يكون غير مشروط، وهو ما يعكس حجم الخلاف بين رؤية الحزب ومضامين الاتفاق.
كما يثير هذا الموقف تساؤلات حول إمكانية تنفيذ البنود المتعلقة بنزع السلاح وانتشار الجيش اللبناني.
إيران وواشنطن.. العامل الإقليمي الحاسم
لا ينفصل الاتفاق اللبناني الإسرائيلي عن التوترات الإقليمية الأوسع.
فالتفاهم الأمريكي الإيراني الأخير، والهدنة التي شملت عدة ساحات في المنطقة، ينعكسان بشكل مباشر على الوضع اللبناني.
وفي الوقت نفسه، أدت التطورات في مضيق هرمز والتوتر بين واشنطن وطهران إلى زيادة تعقيد المشهد،
ما يجعل مستقبل الاتفاق مرتبطًا بالوضع الإقليمي أكثر من ارتباطه بالساحة اللبنانية وحدها.
هل ينجح الاتفاق؟
يرى مراقبون أن الاتفاق قد يوفر فرصة لخفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان، لكنه يواجه مجموعة من العقبات السياسية والأمنية والإقليمية.
وبين الرغبة الأمريكية في تثبيت التهدئة، ورفض حزب الله لبعض بنوده، واستمرار التوتر بين إيران وإسرائيل،
يبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة الاتفاق على الانتقال من الأوراق الدبلوماسية إلى الواقع الميداني.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك وعرض إعلانات مناسبة وتحليل الزيارات.
سياسة ملفات تعريف الارتباط
تخصيص تفضيلات الكوكيز
ملفات ضرورية مفعّلة دائمًا˅
مطلوبة لتشغيل الموقع الأساسي ولا يمكن إيقافها؛ تشمل كوكي حفظ قرار موافقتك نفسه، وكوكيز ووردبريس القياسية لحفظ اسمك وبريدك عند كتابة تعليق، والحماية الأساسية من الرسائل المزعجة. لا تُخزّن هذه الملفات أي معلومات شخصية.
تحليل الأداء ˅
نستخدم Google Analytics لفهم كيفية تفاعلك مع الموقع (الصفحات الأكثر مشاهدة، متوسط وقت التصفح) بشكل مجمّع ومجهول المصدر، لمساعدتنا على تحسين المحتوى والتصميم.
الإعلانات ˅
تُستخدم بواسطة Google AdSense لعرض إعلانات أكثر ملاءمة لاهتماماتك بناءً على تصفحك. الجهات المعلنة لا تخزّن معلومات شخصية مباشرة، لكنها تستخدم معرّفات فريدة خاصة بمتصفحك أو جهازك.
جهات خارجية / وسائط اجتماعية ˅
تُفعّل عرض فيديوهات ومنشورات مضمّنة من يوتيوب وفيسبوك وX (تويتر)؛ هذه المنصات لا يتم تحميلها إلا بعد موافقتك على هذه الفئة تحديدًا، وقد تضع ملفات تعريف ارتباط خاصة بها خارجة عن سيطرتنا المباشرة.
ملفات وظيفية قريبًا˅
فئة محجوزة لميزات قادمة (مثل حفظ تفضيلات قراءة/استماع المقالات بصوت مسموع). غير مُفعّلة حاليًا ولا تُستخدم لأي غرض بعد؛ سيتم تفعيلها فقط عند إطلاق تلك الميزة فعليًا مع تحديث هذه الصفحة.
شاركنا برأيك