ترجمات

إسرائيل تترقب بقلق اتفاقًا أمريكيًا إيرانيًا قد يغيّر موازين المنطقة

تخشى إسرائيل من توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق جزئي يخفف العقوبات عن طهران دون معالجة ملفات البرنامج النووي والصواريخ والنفوذ الإقليمي، ما قد يغيّر موازين القوى في الشرق الأوسط ويحد من التحركات الإسرائيلية مستقبلًا.

مشاركة:
حجم الخط:

مخاوف إسرائيلية من تفاهم جزئي بين واشنطن وطهران

تتصاعد داخل إسرائيل حالة القلق من التحركات الدبلوماسية المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران،

وسط تقديرات تشير إلى إمكانية التوصل لاتفاق جزئي بين الطرفين قد يعيد رسم التوازنات الإقليمية ويمنح طهران مكاسب سياسية واقتصادية واسعة.

وكشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، في تقرير للكاتب يواف ليمور، أن دوائر صنع القرار في تل أبيب

 تراقب عن كثب التطورات الجارية بين واشنطن وطهران، خصوصًا مع تزايد المؤشرات على وجود رغبة متبادلة لخفض مستوى التوتر في المنطقة.

يديعوت أحرونوت تحذر من كارثة عسكرية قادمة

مشاركة إيران في كأس العالم تثير تساؤلات سياسية

وبحسب التقرير، فإن إعلان مشاركة المنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم المقبلة داخل الولايات المتحدة

لم يُنظر إليه في إسرائيل باعتباره حدثًا رياضيًا فقط، بل اعتُبر مؤشرًا سياسيًا يحمل رسائل تتجاوز الرياضة.

وترى تقديرات إسرائيلية أن السماح لإيران بالمشاركة على الأراضي الأمريكية يعكس وجود تفاهمات غير معلنة بين الجانبين،

ربما جرى التوصل إليها عبر وساطات دولية، في ظل حديث عن دور لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو،

 المعروف بعلاقاته الجيدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي المقابل، تشير التحليلات الإسرائيلية إلى أن الإدارة الأمريكية تبدو منقسمة بين خيار التصعيد وخيار التهدئة،

خاصة مع الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية التي تواجهها واشنطن، إلى جانب انشغالاتها بملفات دولية أخرى.

عضو في الكنيست: ترامب تحول من بطل إلى صفر

ثلاثة سيناريوهات تقلق تل أبيب

ووفقًا للتقرير، تضع إسرائيل أمامها ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمسار العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران:

1- استئناف المواجهة العسكرية

يتمثل السيناريو الأول في عودة التصعيد العسكري المباشر، سواء عبر مواجهات إقليمية أو عمليات متبادلة بين الأطراف المختلفة.

2- وقف إطلاق نار دون اتفاق شامل

أما السيناريو الثاني، فيقوم على استمرار حالة التهدئة المؤقتة دون الوصول إلى تفاهمات سياسية نهائية.

3- اتفاق جزئي بين واشنطن وطهران

وترى إسرائيل أن هذا السيناريو هو الأخطر، لأنه قد يؤدي إلى تخفيف الضغوط الدولية على إيران،

مقابل حصولها على مكاسب مالية وسياسية دون تقديم تنازلات حقيقية في الملفات الأساسية.

مخاوف من بقاء الملف النووي دون حل جذري

وأكدت الصحيفة أن القلق الإسرائيلي يتركز على احتمال عدم معالجة القضايا الجوهرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني،

 وفي مقدمتها تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة الدولية.

كما تخشى تل أبيب من أن يبقى برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لحلفائها الإقليميين خارج أي اتفاق محتمل،

وهو ما تعتبره تهديدًا طويل الأمد لأمن المنطقة.

حزب الله والجبهة الشمالية ضمن الحسابات الإيرانية

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن إيران تسعى لإدراج ملف لبنان وحزب الله ضمن أي تفاهمات مقبلة،

 بهدف تقليص هامش التحرك العسكري الإسرائيلي على الجبهة الشمالية.

وتؤكد التقديرات الإسرائيلية أن المواجهة المستمرة مع حزب الله دخلت مرحلة استنزاف طويلة،

دون قدرة أي طرف على تحقيق حسم واضح، رغم استمرار عمليات الاغتيال والاستهداف التي تنفذها إسرائيل ضد قيادات في الحزب.

أزمة داخلية متفاقمة في إسرائيل

على الصعيد الداخلي، سلّط التقرير الضوء على تزايد الانتقادات الموجهة للحكومة الإسرائيلية

 بسبب انشغالها بالخلافات السياسية والتشريعات المثيرة للجدل، بدل التركيز على الملفات الأمنية والمعيشية الأكثر إلحاحًا.

كما أشار إلى استمرار الجدل حول تعيين رئيس جديد لجهاز الموساد، وسط تصاعد التوتر بين الحكومة والمؤسسة القضائية

بشأن الصلاحيات وإدارة ملفات الأمن القومي، خاصة بعد تداعيات أحداث السابع من أكتوبر.

شارك المقال: