يديعوت أحرونوت تحذر من كارثة عسكرية قادمة
حذرت صحيفة يديعوت أحرونوت من إخفاقات متكررة للجيش الإسرائيلي في التصدي لمسيّرات حزب الله، مؤكدة أن المؤسسة العسكرية لم تستوعب بعد دروس حرب أوكرانيا وهجوم 7 أكتوبر، ما يهدد بوقوع خسائر أكبر مستقبلًا.

حذّرت صحيفة يديعوت أحرونوت من تصاعد ما وصفته بالإخفاق الخطير داخل الجيش الإسرائيلي
في مواجهة الطائرات المسيّرة المستخدمة من قبل حزب الله، مؤكدة أن المؤسسة العسكرية
لم تستوعب بعد دروس الحروب الحديثة، سواء في أوكرانيا أو خلال هجوم السابع من أكتوبر.
وبحسب تقرير نشره الكاتب الإسرائيلي بوعاز هعتسني، فإن الجيش الإسرائيلي ما يزال يعاني من ثغرات ميدانية كبيرة
تتعلق بحماية الجنود والآليات والمنظومات القتالية من هجمات المسيّرات، رغم مرور أشهر طويلة على تصاعد هذا التهديد في الجبهة اللبنانية.
هآارتس الاسرائيليه: لا يوجد مجال للهروب حتى الصيف
يديعوت أحرونوت: الجيش تجاهل دروس 7 أكتوبر
أكد الكاتب الإسرائيلي أن مقاطع الفيديو التي بثتها حركة حماس خلال هجوم السابع من أكتوبر
كشفت هشاشة المنظومات العسكرية الإسرائيلية أمام الطائرات المسيّرة الصغيرة، التي تمكنت من استهداف الكاميرات
وأجهزة الاتصالات والمدافع الرشاشة بسهولة كبيرة.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لم يتحرك سريعًا لمعالجة هذه الثغرات، إذ لم يتم تجهيز الدبابات بشبكات حماية كافية،
كما لم يخضع الجنود لتدريبات متخصصة للتعامل مع هذا النوع من الهجمات.
وفي السياق ذاته، أوضح أن متطوعين هم من قاموا بتركيب بعض شبكات الحماية على الآليات العسكرية،
في مشهد يعكس ـ بحسب وصفه ـ حجم الإهمال داخل المؤسسة العسكرية.
إسرائيل متهمة بإنشاء قاعدة سرية في العراق
تصاعد قدرات حزب الله في حرب المسيّرات
وأشار التقرير إلى أن حزب الله تمكن خلال الفترة الأخيرة من تطوير قدراته المرتبطة بالطائرات المسيّرة بوتيرة سريعة،
رغم محدودية إمكانياته مقارنة بما يجري في الحرب الروسية الأوكرانية.
كما لفت إلى أن الحزب استفاد من تقنيات متطورة، بينها أنظمة تعتمد على الألياف الضوئية لتجاوز الحرب الإلكترونية،
وهو ما تسبب بخسائر بشرية ومادية متزايدة داخل الجيش الإسرائيلي.
ويرى الكاتب أن تل أبيب أهدرت فرصة ثمينة للاستعداد لهذا السيناريو، رغم التحذيرات المتكررة التي قدمتها الحرب
في أوكرانيا حول خطورة المسيّرات منخفضة التكلفة.
هآرتس: حرب إيران تتحول إلى الفخ الأخطر في مسيرة ترامب
انتقادات حادة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية
وفي انتقاد مباشر للمؤسسة الأمنية، قال الكاتب إن إسرائيل لم تطور حتى الآن حلولًا فعالة لمواجهة المسيّرات،
موضحًا أن الجيش بدأ مؤخرًا فقط في اقتناء بنادق مخصصة لإسقاط الطائرات الصغيرة.
وأضاف أن غياب التمويه، وضعف توزيع القوات، وعدم تحصين المواقع العسكرية، كلها عوامل
تجعل الجنود والآليات أهدافًا سهلة للهجمات الجوية منخفضة الارتفاع.
كما اعتبر أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعاني من “الغطرسة واللامبالاة”، مشيرًا إلى أن تل أبيب تتعامل
مع التهديدات بعد وقوع الخسائر، وليس قبلها.
مخاوف إسرائيلية من تكرار سيناريو أوكرانيا
بحسب التقرير، فإن استمرار الاعتماد المكثف على المسيّرات في لبنان يثير مخاوف متزايدة داخل إسرائيل من تكرار نماذج الحرب الأوكرانية،
حيث أصبحت الطائرات الصغيرة عنصرًا حاسمًا في تدمير الآليات وإرباك الجيوش التقليدية.
ورغم تشكيل فرق إسرائيلية لدراسة دروس الحرب في أوكرانيا، يؤكد الكاتب أن هذه الجهود لم تنعكس عمليًا على أرض الواقع،
ما يجعل الجبهة الشمالية عرضة لمفاجآت عسكرية جديدة.
قراءة تحليلية: أزمة ثقة داخل المؤسسة العسكرية
تعكس هذه القراءة الإسرائيلية حالة القلق المتصاعدة من التحول المتسارع في طبيعة الحروب الحديثة،
خاصة مع تزايد اعتماد الفصائل المسلحة على المسيّرات منخفضة التكلفة وعالية الفعالية.
كما تكشف الانتقادات المتزايدة داخل الإعلام الإسرائيلي عن أزمة ثقة متنامية في قدرة الجيش على التكيف
السريع مع التهديدات التكنولوجية الجديدة، خصوصًا على الجبهة اللبنانية.
رابط المقال المختصر:





