منظمات حقوقية توثق 22 حالة لإطلاق الرصاص المطاطي على معتقلين السجون الإسرائيلية
وثقت منظمتا «أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل» واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل 22 حالة لإطلاق حراس السجون الرصاص المطاطي على معتقلين
السجون الاسرائيلية
وثقت منظمتا «أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل» واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل 22 حالة لإطلاق حراس السجون الرصاص المطاطي على معتقلين، معظمهم فلسطينيون،
محذرتين من تصاعد استخدام هذه الذخائر داخل أماكن الاحتجاز،
وما تسببه من إصابات خطيرة في ظل تدهور ظروف الاعتقال منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
وأفادت المنظمتان، في بيان صدر الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026،
بأن الحالات الموثقة شملت معتقلاً إسرائيلياً واحداً، فيما كان بقية المعتقلين فلسطينيين.
وأوضحتا أن معظم الوقائع سُجلت منذ خريف العام الماضي،
مقارنة بعدد محدود من الحالات المماثلة التي وثقت خلال العقد السابق.
ويثير تزايد هذه الحوادث تساؤلات بشأن قواعد استخدام القوة داخل السجون،
ولا سيما في الحالات التي لا تشكل فيها تصرفات المعتقلين خطراً وشيكاً يستدعي اللجوء إلى الأسلحة.
المنظمات الحقوقية تحذر من استخدام القوة دون ضرورة
وقالت المنظمتان إن إطلاق الرصاص المطاطي في عدد من الحالات لم يكن متناسباً مع الظروف المحيطة، ولم يُستخدم بوصفه خياراً أخيراً،
كما تقتضي الضرورة في حالات وقف العنف أو منع السجناء من الفرار.
وأوضحتا أنهما وجهتا رسالة إلى مصلحة السجون الإسرائيلية في أغسطس/آب الماضي،
طالبتا فيها بوقف هذه الممارسات،
ووصفتاها بأنها واسعة النطاق وغير قانونية، مؤكدتين ضرورة التزام السلطات المسؤولة عن الاحتجاز بضمان سلامة المعتقلين.
وفي رد على الرسالة، قال المستشار القانوني لمصلحة السجون الإسرائيلية إنه لا يرى سبباً لوقف استخدام الرصاص المطاطي بالأساليب التي وصفها بأنها «منضبطة» و«ملائمة».
ولم تقدم المصلحة، وفق المعلومات الواردة في البيان، رداً على طلب التعليق بشأن القواعد المنظمة لاستخدام هذه الذخائر،
أو بشأن إطلاقها على المعتقلين من مسافات قريبة.
من جهتها، اعتبرت المديرة التنفيذية للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، ساري باشي،
أن لوائح السجون لا تسمح للحراس باستخدام الأسلحة إلا عند مواجهة خطر وشيك،
وهو ما يضع الحوادث الموثقة أمام تساؤلات تتعلق بمدى الالتزام بالضوابط المنظمة لاستخدام القوة داخل أماكن الاحتجاز.
إصابات خطيرة وشهادات عن غياب العلاج
وتشير الملفات التي اطلعت عليها جهات إعلامية إلى أن بعض المعتقلين أصيبوا بالرصاص المطاطي في الساقين والركبتين والبطن ومنطقة الحوض،
فيما أفاد عدد منهم بعدم تلقي العلاج اللازم عقب إصابتهم.
كما أظهرت إفادات معتقلين تعرض بعضهم لإطلاق النار من مسافات قريبة للغاية،
فيما تحدث آخرون عن إصابات تسببت في حروق والتهابات جلدية.
وذكر أحد المعتقلين أنه تعرض لإطلاق النار مرات عدة خلال فترة احتجازه التي استمرت 30 شهراً في سجون مختلفة،
مشيراً إلى أن بعض الحوادث وقعت أثناء دخول الحراس إلى الزنازين ليلاً.
وقال المعتقل، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام،
إنه لم يفهم سبباً واضحاً لإطلاق النار عليه، مضيفاً أنه كان يشعر بأن حياته مهددة.
ولم تستجب مصلحة السجون الإسرائيلية لطلب التعليق على روايته.
وتأتي هذه الشهادات في سياق اعتقال آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023،
بالتزامن مع زيادة أعداد نزلاء السجون وتدهور ظروف الاحتجاز، وفق المنظمات الحقوقية.
وتؤكد هذه الوقائع أهمية التحقيق في الحالات الموثقة، والتحقق من مدى الالتزام بالقواعد المنظمة لاستخدام القوة،
وضمان حصول المصابين على الرعاية الطبية اللازمة، بما يكفل حماية حقوق المعتقلين وسلامتهم داخل أماكن الاحتجاز.
شاركنا برأيك