ترجمات

الغارديان: ترامب يزيد الفوضى العالمية

اعتبرت صحيفة الغارديان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخفق في الحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار في عدة مناطق نزاع، بما في ذلك إيران ولبنان وغزة وأوكرانيا، مشيرة إلى أن غياب الدبلوماسية الفعالة والوسطاء الموثوقين أسهم في تفاقم الفوضى الدولية، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر.

مشاركة:
حجم الخط:

رأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن إخفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النار

 في عدد من مناطق النزاع الدولية يعكس أزمة أعمق تضرب النظام العالمي الحالي،

في وقت تتزايد فيه معاناة المدنيين نتيجة استمرار الحروب والصراعات.

وفي مقال تحليلي للكاتب سيمون تسدال بعنوان “فشل ترامب في الحفاظ على وقف إطلاق النار يعد جزءاً من الفوضى العالمية الجديدة،

والناس العاديون يدفعون الثمن”، انتقد الكاتب أداء الإدارة الأمريكية في إدارة الملفات الدولية،

معتبراً أن وعود ترامب بإحلال السلام لم تتحقق على أرض الواقع.

ترامب وتجارة الخوف.. هل تُباع الحروب سياسياً؟

الغارديان: الدبلوماسية الأمريكية فقدت فعاليتها

بحسب المقال، فإن تعثر اتفاقات وقف إطلاق النار في مناطق عدة، من بينها إيران ولبنان والسودان،

 يعكس تراجع الدور التقليدي للدبلوماسية الدولية وغياب الوسطاء القادرين على بناء توافقات مستدامة بين الأطراف المتصارعة.

ويشير الكاتب إلى أن جهود الوساطة الحالية تفتقر إلى الخبرة السياسية والدبلوماسية التي ميزت شخصيات دولية بارزة

ساهمت سابقاً في إنهاء نزاعات كبرى حول العالم.

أوبزيرفر: حرب إيران تعزز مكاسب بوتين وتضع ترامب أمام مأزق استراتيجي

انتقادات لسياسة ترامب في أوكرانيا وإيران

وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، لفت المقال إلى أن ترامب لم ينجح في تنفيذ وعوده السابقة بإنهاء الحرب سريعاً،

رغم تأكيداته المتكررة خلال حملاته السياسية.

أما في الملف الإيراني، فيرى الكاتب أن الإدارة الأمريكية أخطأت في تقدير طبيعة الأزمة وتعقيداتها،

واعتمدت بصورة كبيرة على أدوات الضغط العسكري بدلاً من الحلول السياسية والدبلوماسية.

كما اعتبر أن إعلان وقف إطلاق النار بعد العمليات العسكرية لم يحقق الأهداف الاستراتيجية التي سعت إليها واشنطن،

 في ظل استمرار التوترات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالمنطقة.

غزة ولبنان.. تسويات متعثرة وصراعات مستمرة

وتناول المقال أيضاً جهود التهدئة في قطاع غزة وجنوب لبنان، مشيراً إلى أن المبادرات المطروحة لم تحقق تقدماً ملموساً نحو

تسوية سياسية طويلة الأمد.

ويرى الكاتب أن استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة يضعف فرص نجاح أي اتفاقات مستقبلية،

 ويجعل وقف إطلاق النار أكثر هشاشة.

أزمة أعمق في النظام الدولي

وبحسب الغارديان، فإن المشكلة لا تقتصر على إدارة ترامب أو ملف بعينه، بل تمتد إلى النظام الدولي نفسه،

 الذي بات يفتقر إلى قواعد واضحة ومتفق عليها لتنفيذ الاتفاقات وضمان الالتزام بها.

ويؤكد الكاتب أن غياب هذه القواعد يجعل اتفاقات السلام أكثر عرضة للانهيار، ويحد من قدرة المؤسسات الدولية

على فرض حلول دائمة للنزاعات.

المدنيون يدفعون الثمن الأكبر

وفي ختام المقال، ركز الكاتب على الجانب الإنساني للحروب، مشدداً على أن النقاشات السياسية والعسكرية غالباً

ما تتجاهل التداعيات المباشرة للنزاعات على حياة المدنيين.

وأكد أن استمرار الصراعات في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية،

مشيراً إلى أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لإنهاء الحروب، بينما تبقى الدبلوماسية المهنية والفعالة الطريق الأكثر واقعية نحو سلام مستدام.

شارك المقال: