الإسرائيليون يعيدون تقييم ترامب بعد الحرب
أظهر استطلاع لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن 57% من الإسرائيليين يعتقدون أن دعم دونالد ترامب لإسرائيل يرتبط بالمصالح الأمريكية، بينما يرى 58% أن إسرائيل لا تستطيع معارضة الولايات المتحدة في القضايا الأمنية الكبرى.

استطلاع إسرائيلي يكشف تراجع الثقة بترامب بعد الحرب
أظهر استطلاع جديد أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل إسرائيل شهدت تغيراً ملحوظاً بعد الحرب الأخيرة،
إذ باتت غالبية الإسرائيليين تنظر إلى دعمه لتل أبيب باعتباره دعماً مرتبطاً بالمصالح الأمريكية وليس التزاماً ثابتاً بأمن إسرائيل.
وفي هذا السياق، أفاد الاستطلاع بأن 57% من الإسرائيليين يعتقدون أن ترامب يدعم إسرائيل عندما تتوافق مصالحها مع مصالح الولايات المتحدة أو مع حساباته السياسية الخاصة.
وفي المقابل، يرى 27% من المستطلعة آراؤهم أن الرئيس الأمريكي شخصية غير متوقعة يصعب الاعتماد عليها في الملفات الأمنية.
أما نسبة الذين يعتبرون ترامب حليفاً ملتزماً بالدفاع عن أمن إسرائيل فقد تراجعت إلى 12% فقط، وهو ما يعكس تحولاً واضحاً في المزاج العام الإسرائيلي.
هآرتس: إسرائيل تفقد نفوذها في واشنطن ونتنياهو عاجز عن التأثير على ترامب
تراجع الثقة مقارنة بالأشهر الماضية
ومن جهة أخرى، أظهرت نتائج الاستطلاع تغيراً ملحوظاً مقارنة بنتائج استطلاعات سابقة.
فقد انخفضت نسبة الإسرائيليين الذين يرون ترامب داعماً قوياً لأمن إسرائيل من 21% إلى 12%.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة الذين يصفونه بالرئيس غير المتوقع من 21% إلى 27%، الأمر الذي يشير إلى تراجع الثقة بقدرته على تقديم دعم ثابت لتل أبيب.
أغلبية الإسرائيليين ترى أن إسرائيل تعتمد على واشنطن
وبالتوازي مع ذلك، أظهرت نتائج الاستطلاع أن 58% من الإسرائيليين يعتقدون
أن قدرة إسرائيل على اتخاذ قرارات مستقلة تصبح محدودة عندما يحدث خلاف مع الولايات المتحدة.
في المقابل، يرى 35% فقط أن إسرائيل تستطيع العمل بحرية كاملة حتى في حال تعارضت مصالحها مع الموقف الأمريكي.
ويعكس هذا التصور إدراكاً متزايداً داخل المجتمع الإسرائيلي لأهمية الدعم الأمريكي، سواء على المستوى العسكري أو السياسي أو الأمني.
التوترات الإقليمية تؤثر على صورة ترامب
علاوة على ذلك، تأتي هذه النتائج في ظل خلافات ظهرت خلال الفترة الأخيرة بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية بشأن ملفات إيران ولبنان وقطاع غزة.
ولهذا السبب، يرى قطاع واسع من الإسرائيليين أن واشنطن تتخذ قراراتها انطلاقاً من أولوياتها القومية
ومصالحها الاستراتيجية، وليس بناءً على التزام غير مشروط تجاه إسرائيل.
تأييد للمواجهة رغم الخلاف مع واشنطن
ورغم تراجع الثقة بترامب، فإن الاستطلاع أظهر أن 59% من الإسرائيليين يؤيدون القيام بعملية عسكرية ضد حزب الله حتى إذا أدى ذلك إلى خلاف مع الرئيس الأمريكي.
كذلك، أبدى 52% دعمهم لتوجيه ضربة لإيران حتى في حال حدوث مواجهة سياسية مع واشنطن.
ومن ثم، تكشف هذه النتائج أن الإسرائيليين يضعون ما يعتبرونه التهديدات الأمنية المباشرة في مقدمة أولوياتهم، حتى لو تسبب ذلك في توتر مع الولايات المتحدة.
مأزق استراتيجي إسرائيلي
وفي النهاية، يشير الاستطلاع إلى وجود معضلة إسرائيلية متزايدة. فمن ناحية، تعتمد إسرائيل بصورة كبيرة على الولايات المتحدة في المجالات العسكرية والسياسية. ومن ناحية أخرى، ترى قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي أن التهديدات الإقليمية تستوجب اتخاذ قرارات مستقلة حتى إذا اصطدمت بالموقف الأمريكي.
وبالتالي، تبدو إسرائيل أمام تحدٍ استراتيجي يتمثل في الموازنة بين الاعتماد على واشنطن والحفاظ على حرية القرار الأمني والسياسي.
رابط المقال المختصر:





