هل تقترب نهاية حكومة نتنياهو؟
صوّت الكنيست الإسرائيلي لصالح مشروع قانون لحل نفسه، ما يمهد الطريق أمام انتخابات مبكرة قد تُجرى في سبتمبر أو أكتوبر 2026، وسط تراجع شعبية بنيامين نتنياهو وتصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم بسبب قانون إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية.

في تطور سياسي قد يعيد رسم المشهد الإسرائيلي خلال الأشهر المقبلة،
صوّت الكنيست الإسرائيلي لصالح مشروع قانون لحل نفسه،
ما يفتح الباب أمام انتخابات مبكرة قد تُجرى قبل الموعد المقرر في أكتوبر المقبل،
وسط تراجع شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتصاعد الضغوط السياسية عليه.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمات داخلية وخارجية متشابكة، بدءًا من تداعيات الحرب في غزة،
مرورًا بالتوترات مع لبنان وإيران، وصولًا إلى الخلافات الحادة داخل الائتلاف الحكومي
بشأن قانون إعفاء اليهود المتزمتين دينيًا من الخدمة العسكرية.
المعارضة الإسرائيلية تدعو لحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة
أزمة الائتلاف تدفع نحو الانتخابات المبكرة
بدأت الأزمة السياسية تتصاعد بعدما أعلن أحد الأحزاب الدينية المتشددة،
الحليف التقليدي لنتنياهو، أنه لم يعد يعتبر رئيس الوزراء شريكًا سياسيًا موثوقًا،
بسبب فشل الحكومة في تمرير قانون يعفي طلاب المدارس الدينية من التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي.
وفي المقابل، كثّفت أحزاب المعارضة الإسرائيلية ضغوطها لإسقاط الحكومة، معتبرة أن الائتلاف الحاكم فقد شرعيته السياسية
بعد إخفاقات أمنية وسياسية متتالية منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.
ورغم أن الحكومة حاولت احتواء الأزمة عبر تقديم مشروع قانون خاص بها لحل الكنيست،
فإن الخطوة تعكس حجم الانقسام داخل المعسكر الحاكم، كما تكشف عن محاولات للسيطرة على توقيت الانتخابات المقبلة.
متى يمكن إجراء الانتخابات الإسرائيلية؟
حتى الآن، لم يُحدد موعد رسمي للانتخابات. لكن وفقًا لمحللين سياسيين في إسرائيل، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في
إجراء الانتخابات خلال سبتمبر المقبل، رغم إمكانية تأجيلها حتى الموعد النهائي القانوني في أواخر أكتوبر.
ويحتاج مشروع حل الكنيست إلى المرور بعدة مراحل تشريعية، أبرزها التصويت النهائي الذي يتطلب تأييد 61 نائبًا من أصل 120 عضوًا.
ومن المتوقع أن تستغرق العملية السياسية أسابيع قليلة، خاصة مع تصاعد الضغوط الشعبية والسياسية على حكومة نتنياهو.
كيف اجتاحت الفوضى حكومة نتنياهو؟
استطلاعات الرأي: تراجع مستمر لشعبية نتنياهو
تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية إلى تراجع واضح في شعبية الائتلاف الحاكم منذ اندلاع الحرب في غزة،
إذ يحمل قطاع واسع من الإسرائيليين حكومة نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني المرتبط بهجوم حركة حماس في أكتوبر 2023.
كما تُظهر الاستطلاعات أن معسكر نتنياهو قد يفشل في الحصول على أغلبية برلمانية تسمح له بتشكيل حكومة جديدة،
وهو ما يهدد مستقبله السياسي للمرة الأولى منذ سنوات.
ومع ذلك، لا تزال المعارضة تواجه تحديات كبيرة في تشكيل ائتلاف موحد،
ما قد يُبقي إسرائيل في دائرة الجمود السياسي التي عاشتها البلاد خلال السنوات الماضية.
من أبرز المنافسين لنتنياهو؟
يتصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت قائمة المنافسين المحتملين لنتنياهو، خاصة بعد تحالفه مع زعيم المعارضة يائير لابيد
ضمن تكتل سياسي جديد يسعى لاستقطاب الناخبين الغاضبين من أداء الحكومة الحالية.
كما يبرز اسم جادي أيزينكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، كأحد أبرز الشخصيات السياسية الصاعدة داخل تيار الوسط.
ويركز المنافسون في حملاتهم السياسية على استعادة الاستقرار الداخلي، ومعالجة تداعيات الحرب،
وتحسين صورة إسرائيل دوليًا بعد الانتقادات الواسعة التي واجهتها بسبب العمليات العسكرية في غزة ولبنان.
ملفات ثقيلة تهدد مستقبل نتنياهو السياسي
إلى جانب التحديات السياسية، يواصل نتنياهو مواجهة محاكمة طويلة بتهم فساد،
في وقت تتزايد فيه التقارير حول محاولات التوصل إلى صفقة إقرار بالذنب قد تدفعه إلى الانسحاب من الحياة السياسية.
كما تثير حالته الصحية تساؤلات داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، بعد خضوعه سابقًا لعملية زرع جهاز لتنظيم ضربات القلب
وإعلانه التعافي من سرطان البروستاتا.
وتبقى التطورات العسكرية في غزة ولبنان وإيران عاملًا حاسمًا قد يؤثر بشكل مباشر على المزاج الانتخابي الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة.
رابط المقال المختصر:





