تقارير

دعوى في فرنسا تستهدف نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين

تستند الدعوى إلى مبدأ الاختصاص القضائي العالمي، إضافة إلى حمل مقدم الشكوى الجنسية الفرنسية، وتطالب بالتحقيق في غارة استهدفت مدينة صور اللبنانية وأسفرت عن سقوط مدنيين، مع ملاحقة جميع المسؤولين عن إصدار وتنفيذ القرار العسكري.

مشاركة:
حجم الخط:

دعوى في فرنسا قد تقود إلى ملاحقة نتنياهو.. تفاصيل تحرك قانوني بشأن قصف مدينة صور

تتجه الأنظار إلى القضاء الفرنسي بعد تقديم شكوى قانونية قد تمهد لفتح تحقيق في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

على خلفية غارة إسرائيلية استهدفت مدينة صور جنوبي لبنان قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وتستند الدعوى، التي رفعها المواطن الفرنسي اللبناني محمد ح. عبر المحامي الفرنسي إيمانويل داود،

إلى مقتل أربعة من أفراد عائلته خلال القصف، مع المطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين عن اتخاذ القرار العسكري والسياسي،

وصولًا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا أثبت التحقيق مسؤوليته.

نتنياهو: سنحتفظ بمعظم الأراضي التي نحتلها في لبنان

ماذا تتضمن الشكوى؟

تطالب الشكوى القضاء الفرنسي بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤولين عن الغارة، مستندة إلى مبدأ الاختصاص القضائي العالمي

الذي يسمح لفرنسا بالنظر في بعض الجرائم الدولية حتى وإن ارتُكبت خارج أراضيها.

كما تعتمد على كون مقدم الشكوى يحمل الجنسية الفرنسية ويقيم في فرنسا، وهو ما يمنح القضاء الفرنسي اختصاصًا قانونيًا للنظر في القضية.

هل تقترب نهاية حكومة نتنياهو؟

لماذا اعتبرت الغارة محل تحقيق؟

يرى فريق الدفاع أن الغارة تثير شبهات قانونية لعدة أسباب، أبرزها:

  • استهداف مبانٍ سكنية.

  • عدم توجيه أي إنذار مسبق للسكان.

  • غياب أدلة معلنة على وجود أهداف عسكرية داخل المنطقة.

  • وقوع القصف قبل دقائق فقط من بدء وقف إطلاق النار.

ويؤكد المحامون أن هذه العناصر قد تشكل أساسًا للتحقيق في احتمال ارتكاب جرائم حرب.

التحقيق قد يشمل مستويات قيادية

لا تقتصر الدعوى على ملاحقة منفذي الغارة، بل تطالب بتتبع سلسلة اتخاذ القرار كاملة، بدءًا من القيادات العسكرية

وصولًا إلى المسؤولين السياسيين الذين أصدروا أو أجازوا تنفيذ العملية.

وفي حال قبول الملف، سيبدأ قضاة متخصصون في باريس بجمع الأدلة والاستماع إلى الشهود وتحليل الوثائق المرتبطة بالقضية.

تحركات قانونية جديدة مرتقبة

كشف المحامي إيمانويل داود أن عدداً من العائلات المتضررة تواصلت معه خلال الأسابيع الماضية لبحث إمكانية تقديم شكاوى مماثلة،

مرجحًا ظهور ملفات جديدة خلال الأشهر المقبلة، بعد استكمال جمع الأدلة والوثائق اللازمة.

ويرى أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو إنهاء حالة الإفلات من العقاب وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المحتملة بحق المدنيين.

ماذا بعد؟

يبقى القرار النهائي بيد القضاء الفرنسي، الذي سيحدد ما إذا كانت الأدلة المقدمة كافية لفتح تحقيق رسمي.

وفي حال المضي بالإجراءات، قد تمثل القضية إحدى أبرز الدعاوى القضائية الأوروبية المتعلقة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان،

 لما قد تحمله من تداعيات قانونية وسياسية على المستوى الدولي.

شارك المقال: