هل تقترب نهاية التحالف الأمريكي الإسرائيلي؟
بحسب تحليل نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية، تشهد العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تحديات متزايدة مع صعود تيارات سياسية تدعو إلى إعادة تقييم الدعم الأمريكي، وسط تداعيات الحرب على إيران والتحولات داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

فورين بوليسي: الحرب على إيران قد تكون نقطة تحول في مستقبل التحالف الأمريكي الإسرائيلي
سلطت مجلة فورين بوليسي الأمريكية الضوء على مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل،
متسائلة عما إذا كانت الحرب المشتركة ضد إيران تمثل ذروة التحالف التاريخي بين البلدين أم بداية مرحلة جديدة
قد تشهد تراجعًا تدريجيًا في متانته، في ظل التحولات المتسارعة داخل الرأي العام الأمريكي.
وترى المجلة أن العلاقة التقليدية التي جمعت واشنطن وتل أبيب تواجه تحديات متزايدة من داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي،
وهو ما قد ينعكس مستقبلاً على طبيعة الدعم السياسي والعسكري الأمريكي لإسرائيل.
بيان الانتصار الإيراني وهزيمة أمريكا وإسرائيل
تراجع الإجماع التقليدي المؤيد لإسرائيل
بحسب التقرير، برز خلال الفترة الأخيرة تيار داخل حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (MAGA) يدعو إلى إعادة تقييم العلاقة مع إسرائيل،
وينضم في بعض مواقفه إلى أصوات من اليسار التقدمي، وإن كانت دوافع الطرفين مختلفة.
ويستند أنصار هذا التوجه إلى فكرة أن المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد بالزخم السابق،
معتبرين أن السياسة الخارجية الأمريكية يجب أن تركز بصورة أكبر على الأولويات الداخلية وتقليص الالتزامات الخارجية،
بما في ذلك المساعدات المقدمة للحلفاء.
وفي المقابل، يواصل اليسار التقدمي انتقاد السياسات الإسرائيلية، حتى بات الموقف من إسرائيل يمثل معيارًا سياسيًا بارزًا
داخل بعض الأوساط التقدمية الأمريكية.
مقال أمريكي: كش ملك.. الهزيمة الكبرى لأمريكا
انتخابات 2028 قد تعيد رسم العلاقة
تشير فورين بوليسي إلى أن الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028
قد تتحول إلى ساحة للنقاش حول مستقبل الدعم الأمريكي لإسرائيل.
ويرى التقرير أن مطالب ربط المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل بشروط سياسية أو حتى إنهائها قد تصبح قضية محورية
في المنافسات الانتخابية، على غرار الملفات الاجتماعية التي تصدرت الحملات السابقة.
الحرب مع إيران وتأثيرها على الجمهوريين
على الجانب الجمهوري، تربط المجلة مستقبل هذا الجدل بنتائج الحرب ضد إيران وتداعياتها الاقتصادية والدبلوماسية على الولايات المتحدة.
فإذا أدت الحرب إلى أعباء داخلية متزايدة، فقد يزداد نفوذ التيارات الداعية إلى تقليص التدخلات الخارجية،
ومن بينها الجناح الذي يميل إلى سياسات الانعزال وضبط النفس في السياسة الخارجية.
كما تشير المجلة إلى أن شخصيات مثل نائب الرئيس جيه دي فانس والمعلق السياسي المحافظ
تاكر كارلسون قد تستفيد من هذا المناخ السياسي إذا تصاعدت الدعوات إلى إعادة النظر في التحالفات التقليدية.
المساعدات العسكرية لإسرائيل تحت المجهر
يلفت التقرير إلى أن خفض المساعدات العسكرية لإسرائيل أصبح مطروحًا للنقاش داخل بعض الأوساط المحافظة،
باعتباره جزءًا من رؤية أوسع لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق الأمريكي وتقليل الالتزامات الخارجية.
وفي هذا السياق، يرى التقرير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدأ بالفعل في الترويج لفكرة تقليص الاعتماد
على المساعدات الأمريكية تدريجيًا، مقدّمًا ذلك باعتباره خيارًا استراتيجيًا لإسرائيل على المدى الطويل.
كما يناقش التقرير مقترحات تدعو إلى استبدال نموذج المساعدات العسكرية التقليدية بتوسيع التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا الدفاعية وتطوير الأسلحة.
هل يواجه التحالف الأمريكي الإسرائيلي مرحلة جديدة؟
تخلص فورين بوليسي إلى أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي يمر بمرحلة إعادة تقييم غير مسبوقة داخل الساحة السياسية الأمريكية،
مع تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة تعريف المصالح المشتركة بين البلدين.
وترى المجلة أن هذه التحولات قد تفرض تحديات مستقبلية على الحكومات الإسرائيلية المقبلة، خاصة
إذا استمرت الانقسامات داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة العلاقة مع تل أبيب ومستوى الدعم الذي ينبغي تقديمه لها.
رابط المقال المختصر:





