مقالات

أنس دنقل يكتب: مواطن ومخبر وحرامي

اتقمص شخصية عمر الجيزاوي،الصعيدي الاهبل،ليس علي الأحمق حرج ،في احسن الاحوال تضمن سلامة رقبتك!

مشاركة:
حجم الخط:

مواطن ومخبر وقواد وحرامي:

علي يمينك مخبر مخلص من كتبة التقارير،كلمتين تقرير ،خطين مشخبطين،تقطع رقبتك اوتبعث للسجن رحمة وشفقة او يرموك ككلب جربان علي الحدود السورية العراقية أو الإيرانية انتظارا لداهية تاخدك وتغور!!

علي يسارك انسان مثقف مظلوم، ثائر مكلوم ،اعمل ايه يامولانا؟

الحل:
تمثيل دور الممثل عمرالجيزاوي،المنولوجست القديم، الصعيدي الاهبل، مثل مع اسماعيل يس في افلامه:
(فاكر جملة:تعمل ايه ياعبدالرحيم ؟! تعمل ايه ياعبدالرحيم؟!! اهو..هو ده الجيزاوي! )

حصريا حلقات من كتاب أنس دنقل : ذكريات باشكاتب

أنس دنقل يكتب:انا والحمار وهواك!

اتقمص شخصية عمر الجيزاوي،الصعيدي الاهبل،ليس علي الأحمق حرج ،في احسن الاحوال تضمن سلامة رقبتك!!

هذا الدور مطلوب تمثيله من كل مواطن صالح في كل البلاد والانظمة العربية!

مسموح : الحديث في الجنس!!

(منطقة وردية غير محظورة اطلاقا في انظمتنا العربية الثورية المتحررة!! )

اتكلم وخد راحتك،اتكلم عن :

الاختلافات العقائدية والطبوغرافية بين فخدة سعاد حسني المصرية بطلة فيلم قادسية صدام وفخدة سعاد عبدالله العراقية مطربة اغنية: “شايب وانا بنية عطيوني فصلية”

ذكري:
اتذكر ولد سباك اسكندراني صايع بحر اقنع بدوي عربي جيراننا، مايفتهم ،يسمونهم “معدان”متخلف عقليا،من محدثي نعم صدام الكثيرة :

ان فتحة فرج سعاد المصرية بالعرض، صنف نادر ييسر الحركة يمينا ويسارا لهذا يرتفع سعره مقارنة بفتحة سعاد العراقية المفتوحة شمالا وجنوبا،مرطرطة ومغرقة السوق العراقي !!

تلك الاحاديث الثورية التقدمية افضل ضمان لانتظام تحويلاتك المصرفية من ملك العالم معبودنا ومولانا: “الدولار الامريكي” لاهلك عن طريق مصرف الرافدين حفظه الله.

عندما أجلس منفردا مع المغضوب عليهم،المواطنين الغلابة: استمع لهم،اتمني ان اكون واحدا منهم، لكن اتحلي بفضيلة الصمت خوفا وطمعا وتقية.

اجالس منفردا السادة المخبرين،ألجأ لحيلة ذكية لاستنطاق المخبر الحمار:

أبالغ جدا في مدح الحريات والكرامة الإنسانية والسياسية اللي يتمتع بها المواطن العراقي مقارنة بباقي دول العالم في ظل خير حكام الدنيا واطيبهم :صدام الرحمن الرحيم ،ابن الله،ظل الله في الارض،الرئيس الضرورة لولاه ما تعاقب الليل والنهار،سبحانه!!

(لا اخفيكم سرا :انا منافق قديم هذا مطلوب جدا في كل الاحوال لاظل محتفظا براسي فوق رقبتي لاتسقط)

في بلاد العرب ياصديقي:اسمع كلامي اجعلني قدوتك!!

ينظر صديقي المخبر مذهولا للكائن الخرافي الصعيدي الأهبل الذي يصدق مايسمع لايعلم شيئا ممايحدث حوله!!

يتعطف بابلاغي بكثير من الخبايا ممايحدث لااعرفها باعتباري حمار حصاوي :
_”مخبل، زين ماتدري فلان اللي كان يعمل وايانا وين راح ؟”
ارد بسذاجة
_ راح يقاتل المجوس الكفره المجرمين قتلوه هادول الكفرة.
يرد :
_صعيدي ماتفهم زين ،هاي قتلوه الرفاق، دزوه لاهله بمعني بعتوه ملفوف بعلم اسود بوصفه خاين للحزب والثورة ليدفنوه بليل ولايتقبلوا فيه عزاء !!
_ شو عمل هاي الولد الخاين !
_ حشي(حكي) نكتة ع النظام .

بعد كام حوار مثل هذا.. متأكد :المخبر الحمار لن يستطيع كتابة اي تقرير عني، لوكتب ساقول ما ذكره لي والبادي اظلم،ماجزاء الندالة الا الندالة المضادة المضاعفة.

من اعتيادي مجالسة المخبرين تحسنت قدراتي التفاوضية،ربما داخل بعضهم انسان طيب،متعاطف مع من يتجسس عليهم ويكتب التقارير لكن :

اذا كنت انا أصمت من أجل التحويلات البنكية الشهرية ،حضرة المخبر بالع خمسين صرمة قديمة في عقله وحنجرته خوفا من طيران رقبته ومن أجل ان يعود لاطفاله اخر النهار برقية كبيرة تحت ابطه!!

( رقية باللهجة العراقية يعني بطيخة،كل إخوتنا الطيبين المسالمين : تابعين مثلنا لحزب البطيخ من المحيط للخليج.)

قيادات الشركة،رائعين، علاقاتي بهم طيبة.

بعضهم يؤمن أن خير من استأجرت الحمار الأمين والحق يقال:تتوافر لدي هاتين الصفتين الطيبتين !!

مهندسي الشركة العراقيين في الأغلب عمليين ،أكثر إنسانية وامانة في التعامل مع العمال بالذات العمال المصريين ( يقولون عنهم :خطية متغربين!! ).

آخر المهندس العراقي في الانحراف قزازة خمرة عرق رخيصة وقحبي.

المهندسين المصريين:متعالين في التعامل مع العمال :بالذات مرؤسيهم العمال المصريين
( يمارسون معهم كل الاستعلاء الطبقي، مع رؤسائهم العراقيين زوجات مخلصات طيبات!!)

كثير منهم يشاركوا المقاولين الصغار أرباح مقاولاتهم لتمشية اوراقهم بدون ازعاج !!

يستقدموا مقاولين صغار من مصر لإنجاز أعمال لصالحهم .

بالذات المهندسين المصريين ذوي الزبيبة الساطعة بالجبهة،كلما كبرت الزبيبة زاد الدخل القومي ببركة الزبيبة !!

أتذكر ابورياض،فراش مكتبنا العراقي العجوز،جاهل علميا،مثقف انسانيا،شيوعي قديم،يتامل المهندسين المصريين طويلا ثم يلخص الموقف هامسا :
إيش قد هادول،ثرثرية، بورجوازيين.مايفتهموا.

نرجع لموضوعنا الاصلي:المصريين المتعاملين مع إدارة الشركة:

معظمهم صنايعية،طايفة معمار جهلة،يبحثون عن إسناد أعمال لهم

( البعض منهم يكسب آلاف الدولارات شهريا ينفقها في ملاهي ومواخير وكوليات مدن الزبير والديوانية والبصرة، اخر الاسبوع يبحث عمن يقرضه خمسة دنانير!!)

الجو العام للعمل :

نظرا لاستدعاء معظم العاملين العرأقيين للخدمة العسكرية،يتم سد العجز بطلاب وطالبات المدارس المتوسطة للعمل في غير مواعيد الدراسة المسائية خدمات معاونة اضافة للعمالة المصرية .

رواتب المصريين تتجاوز بكثير نظرائهم العراقيين ( الضعف بخلاف بدل السكن)

البنات العراقيات باهرات الجمال،هن النسبة الاكبر من العاملين.

هذا يقودنا لنقطة اخري :

الحب داخل الشركة:

امين مخازن الشركة، مصري قاهري،دبلوم تجارة،وسيم،خفيف الظل،مقارنة بمثلي :صعيدي،قفل بترباس مصدي.

البنت تدخل المخزن تسلم ورقة تطلع بعد ساعة،منشكحة،ضحكتها ترد الروح.

تسلم حضرتي: الجلف الصعيدي الفقير لرحمة مولاه،اذن صرف للمراجعة،تفر شايلة طاجن ستها،كانها ماسكة عقرب او شايلة صفيحة زبالة عايزة ترميها بسرعة فوق قفاك لامؤاخذه او كأني غراب اسود نوحي نازل يخطف حتة جبنه.

فعلا ياولاد البحاروه صيع ولاد جنية ربنا مايسامحهم ،يحرقهم بجاز وسخ واخدين الستات الحلوة مننا !!

مما يشعل في النفس كل الحقد والنفس إمارة بالسؤ،كرهت زميلي وهو من اجمل خلق الله
( اعتراف :بيني وبينكم.. انا حقودي!! 

لم احمد الله الا بعد ان تزوج المذكور اعلاه عراقية حسناء شيعية، محاسبة محترمة ( بكالوريوس محاسبة ) من البصرة.
علمت مؤخرا أنهما هاجرا سويا إلي أمريكا.

المتعوس يظل دائما متعوس،اقصد اخوكم الصعيدي مش القاهري الفرفوش !!

بيني وبينك يا بلدينا اصعب حقد مش الحقد الطبقي زي ماقال بلدياتنا المرحوم كارل ماركس،سمعونا الفاتحة لروحه،

لا ..لا ابسليوتلي،اصعب شئ الحقد العاطفي والجنسي،يخلي سيدك هارون الرشيد يحقد علي عمك معروف الاسكافي بسبب فحولته الجنسية والعاطفية يتمني مقايضتهما بعرشه !!

ماعلينا:يللا نسيب المخازن وامينها الفرفوش،نخش علي الشئون القانونية،يرأسها اسكندراني من أصول صعيدية سوهاجية،ليسانس حقوق،ارتحل فترة فرنسا للدراسة،عاد للعمل بالعراق.

يتمتع بثقة رؤسائه،الغريب رئيس الشركة العراقي،حاصل علي دكتوراه الهندسة من فرنسا،عندما ياتي وفد فرنسي لمقابلته،ياتي بصديقنا ليترجم له،مما جعلني اتيقن : كثير من الشهادات الجامعية التي تمنحها جامعات الغرب لبعض الدارسين العرب..مشمومة.

صديقي يطارده لعنة العرق الصعيدي مثلي،يحب حب طاهر عفيف،زميلة عراقية عانس مهذبة،تعدت الأربعين،مرؤوسة له،تبادله الاحترام والحب الصامت الخجول العذري.

من ملامحها يبدو انها من اسرة عريقة احني الدهر والبعث عليها.

صديقي مختلف غريب الاطوار،ينتمي فكريا لليمين الديني،نسكن سويا،يحافظ علي الصلوات الخمس في اوقاتها،بجوار سجادة صلاته،زجاجة خمر فاخرة يعاقرها، منفردا،متحاورا معي باعتباري يساريا ضالا مضلا وان كنت لا اشاطره شرب الخمر!!

عندما نخرج سويا في الصباح للذهاب للعمل،نمر في طريقنا بمساكن العاملين بالشركة ،يلقانا زميل طيب محاسب من المنصورة استقدم زوجته من مصر،يسكن معها في مسكن حكومي،يبدو سعيدا مبتسما،يغلب علي صديقي الاسكندراني الصعيدي،حقده الصعيدي الجنسي يسب دين وناس المنصورة واليوم الذي راي فيه وجه زميلنا بعبارات سريعة مضغومة..لايصافحه يسبقنا بخطوات.

يستفسر صديقنا المنصوري
_ ماله صاحبك !!. ؟

ارد بأدب: _مفيش ،متضايق من الحر.

البعض الاخر من المصريين الواردين للشركة ،مصريين بغير خبرات مهنية،العمل متاح تماما،منهم صاحبنا الذي أحدثكم عنه

شارك المقال: