أزمة الفجر تفتح ملف الانهيار في المؤسسات الصحفية
أصدر صحفيو «الفجر» بيانًا أعلنوا فيه تمسكهم بحقوقهم المهنية والقانونية، مؤكدين أن المؤسسة تشهد أزمة متفاقمة منذ أشهر طويلة، انعكست بصورة مباشرة على أوضاع العاملين

صورة تعبيرية للتقرير
تقرير: سالم أبو رخا
تتواصل أزمة جريدة جريدة الفجر وسط تصاعد غضب الصحفيين والعاملين بالمؤسسة، بعد شهور طويلة من تأخر صرف الرواتب، وتوقف صدور النسخة الورقية، واستمرار الغموض بشأن مستقبل الجريدة.
في وقت تتزايد فيه التحذيرات من اتساع دائرة الانتهاكات داخل عدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية.
أصدر صحفيو «الفجر» بيانًا أعلنوا فيه تمسكهم بحقوقهم المهنية والقانونية، مؤكدين أن المؤسسة تشهد أزمة متفاقمة منذ أشهر طويلة، انعكست بصورة مباشرة على أوضاع العاملين.
ذلك بعد تأخر صرف الرواتب لما يقارب عامًا كاملًا، إلى جانب توقف صدور النسخة الورقية للجريدة منذ عدة أشهر، وما ترتب على ذلك من حالة من القلق وعدم الاستقرار المهني والإنساني.
سالم أبو رخا يكتب: مؤسس الإرهاب الأول هرتزل
سالم أبو رخا يكتب: “سعار” الهجوم الخليجي على مصر
وأشار الصحفيون إلى أن نقابة الصحفيين المصرية أعلنت دعمها الكامل لموقف الزملاء وخطواتهم النقابية والقانونية.
في مواجهة ما وصفوه بحالة “التسويف المستمر” من جانب الإدارة الحالية، بعد وعود متكررة ببيع الجريدة لمالك جديد دون الإعلان عن أي تفاصيل واضحة أو موقف نهائي بشأن مصير المؤسسة والعاملين بها.
وطالب الصحفيون بإعلان موقف واضح وحاسم بشأن بيع الجريدة من عدمه، وكشف أسباب استمرار المماطلة في حسم الملف.
إلى جانب صرف جميع الرواتب المتأخرة، وانتظام صدور النسخة الورقية، وتعيين الصحفيين الذين يعملون داخل المؤسسة منذ سنوات طويلة دون عقود أو أوضاع وظيفية مستقرة.
كما وجّه الصحفيون مطالبات مباشرة إلى الكاتب الصحفي عادل حمودة، باعتباره مؤسس الجريدة ورئيس مجلس تحريرها وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالبين إياه بتحمل مسؤولياته المهنية والأخلاقية تجاه العاملين بالمؤسسة، في ظل الأزمة الحالية.
وتساءل البيان عن استمرار أوضاع مؤسسة صحفية لا يحصل العاملون بها على رواتبهم منذ قرابة عام، في الوقت الذي يشغل فيه أحد مسؤوليها عضوية المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، باعتباره الجهة المنوط بها تنظيم وضبط المشهد الإعلامي.
كما طالب الصحفيون رجل الأعمال نصيف قزمان، رئيس مجلس الإدارة، بتحمل مسؤولياته القانونية والإعلان بشكل واضح عن موقفه من مستقبل الجريدة.
وأكد الصحفيون أنهم بصدد عقد سلسلة اجتماعات مع نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة خلال الأيام المقبلة، لبحث الخطوات النقابية والقانونية التصعيدية اللازمة لحماية حقوق العاملين والحفاظ على الجريدة.
وفي سياق متصل، أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها الكامل مع صحفيي وعاملي «الفجر»، معتبرة أن ما يتعرض له العاملون من تأخر صرف الرواتب وغياب أي رؤية واضحة بشأن مستقبل المؤسسة يمثل “انتهاكًا صارخًا” للحقوق الأساسية للعاملين، وعلى رأسها الحق في الأجر العادل والعمل اللائق والاستقرار الوظيفي.
وقالت الدار، في بيان صادر بتاريخ 12 مايو 2026، إن أزمة «الفجر» لا تمثل حالة فردية أو استثنائية، بل تأتي ضمن “مسلسل مستمر من الانتهاكات والأزمات” داخل عدد من المؤسسات الصحفية والمواقع الإخبارية، مشيرة إلى ما جرى داخل البوابة نيوز باعتباره نموذجًا آخر للأزمات التي تواجه العاملين بالقطاع الصحفي.
وأضافت أن استمرار هذه الأوضاع يهدد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعاملين، كما ينعكس بصورة مباشرة على حرية واستقلال الصحافة، محذرة من تحويل الصحفيين إلى ضحايا دائمين للأزمات الإدارية والمالية داخل المؤسسات الإعلامية.
وطالبت الدار بسرعة صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة للعاملين بجريدة «الفجر»، والإعلان الفوري والواضح عن مصير المؤسسة، وضمان الحفاظ على حقوق جميع الصحفيين والعاملين بها، خاصة ما يتعلق بالتعيين والتأمينات والاستقرار الوظيفي.
كما دعت نقابة الصحفيين إلى مواصلة اتخاذ كل الإجراءات النقابية والقانونية اللازمة دفاعًا عن حقوق الصحفيين، والتصدي لما وصفته بحالة “الانفلات” التي تشهدها بعض المؤسسات الصحفية، والتي باتت تتعامل مع الصحفيين باعتبارهم الحلقة الأضعف داخل معادلة الأزمات المالية والإدارية.
وتأتي أزمة «الفجر» في وقت يشهد فيه قطاع الصحافة الورقية والإعلام الخاص أزمات متصاعدة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية وتراجع الموارد والإعلانات، وسط شكاوى متزايدة من تأخر الرواتب وغياب الاستقرار الوظيفي داخل عدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية.






