مقالات
سالم رخا
سالم رخا

كاتب صحفي

سالم أبو رخا يكتب: مؤسس الإرهاب الأول هرتزل

مؤسس الإرهاب في العصر الحديث والمؤلف المسرحي الفاشل الذي أنتج أفضل عروض الدم والقتل بسبب كتيب صغير كتبه لم تتجاوز صفحاته 70 صفحة فقط!

مشاركة:
حجم الخط:

 أول من رفع شعار «القتل في سبيل الله.. أسمى أمانينا»

مؤلف مسرحي فاشل

دعا لـ «فناء الضعفاء» وهو يتحدث عن محنة البشرية
فشل في زواجه وأنجب ثلاثة أطفال انتحر أحدهم برصاصة في رأسه.

مؤلف مسرحي فاشل ورط العالم في الدم

في يوليو عام 1904، توفي شاب يهودي لم يكن قد أكمل عامه الرابع والأربعين، واليوم ونحن بصدد الذكرى الـ 122 لرحيله، لابد من إعادته للمشهد.. هو سبب رئيسي فيما جرى ويجرى..

إذا تحدثت عن الغابة التي يحياها العالم ستجد آثاره، إذا سمعت كثيراً وطويلاً عن «الإرهاب»، ستجد أنه مبدعه ومؤسسه الأول.

تقرير: العمل في مصر بين النص والواقع

الانتحار صرخة مجتمع (6) ماذا حدث لنفسية المصريين؟

تقرير: دماء العمال على الأسفلت

سالم أبو رخا يكتب: “سعار” الهجوم الخليجي على مصر

شعاره القوة هي الحل 

إذا اعتبرت أن طوفان الدم الذي يغرق الشرق الأوسط سببه جملة كتبها واتخذها قادة كثيرون طريقاً ومبدأً لا يحيدون عنه: “القوة هي الحل والقانون وسيلة الضعفاء” فلابد حينئذ أن تعرفه أكثر، إنه لم يمت، فأفكاره لا تزال متجسدة أمامنا في دولةإنه تيودور هرتزل.

مؤسس أرهاب العصر الحديث 

مؤسس الإرهاب في العصر الحديث والمؤلف المسرحي الفاشل الذي أنتج أفضل عروض الدم والقتل بسبب كتيب صغير كتبه لم تتجاوز صفحاته 70 صفحة فقط!

الإرهاب صناعة ترتزل والكيان 

“الإرهاب.. الإرهاب” الكلمة التي تسمعها وتراها مئات المرات، والتي يحاصرون الجميع بها في الميديا العالمية، والشاشات تضوي لتنقل مشهد قتل هناك أو هناك.

المؤتمرات الدولية تنعقد لتحذر من الخطر الفوضى في عدة دول عربية يتبادل خلالها المتصارعون اتهامات الإرهاب وتمويله.

يتناسى الجميع أن لهذا الإرهاب مصدراً ومنبعاً لا يقترب منه أحد هو هرتزل، والدولة التي قامت على الإرهاب ومنهجه.

صورة لمؤسس دولة الإرهاب تيودور هرتزل
صورة لمؤسس دولة الإرهاب تيودور هرتزل

فشله المسرحي محرك حالة السوداوية داخله 

لقد كان الفشل المسرحي في حياة هرتزل هو المحرك الأساسي لحالة “السوداوية” السياسية التي صاغ بها مشروعه؛ فالعالم الذي رفضه كأديب، قرر هو أن يعيد تشكيله كجزار، مستخدماً “المسألة اليهودية” كستار لمطامع استعمارية لم تكن تهدف لإيجاد ملاذ آمن بقدر ما كانت تهدف لزرع خنجر في قلب الشرق.

العالم لا يحترم سوى القوي 

لقد آمن هرتزل بأن العالم لا يحترم إلا القوي، وهي العقيدة التي استمدها من فشله الشخصي في الاندماج بالمجتمعات الأوروبية آنذاك، ومن هنا لم تكن “الدولة” في نظره سوى ثكنة عسكرية كبرى تقوم على أنقاض الآخرين.
والمثير للتأمل أن هذا الرجل الذي أراد رسم مستقبل لشعب كامل، عجز عن رسم مستقبل هادئ لأسرته.

روحه المضطربة انعكست على عائلته 

 انعكست روحه القلقة والمضطربة على بيته، فزوجته “جوليا” انتهت حياتها في المصحات النفسية، وأبناؤه تشتتوا بين الانتحار والإدمان، وكأن اللعنة التي أراد زرعها في بلادنا قد بدأت من عقر داره أولاً.
وإذا كان هرتزل قد صاغ كيانه على عقيدة القوة والدم منذ أكثر من قرن، فإن الأحداث الجارية أثبتت للعالم ما كان غائباً أو “مُغيباً” وهو أن هذا الكيان بطبيعته الوجودية غير قابل للتعايش، ليس فقط مع جيرانه، بل مع القيم الإنسانية ذاتها.

سقوط أقنعة الزيف الصهيوني 

اليوم، تسقط الأقنعة التي حاول هرتزل وخلفاؤه تجميلها بشعارات “الديمقراطية” و”التحضر” ولم يعد الصمت العالمي مطبقاً،فقد انبرت أصوات دولية كانت يوماً محايدة لتعلن ضيقها من هذا الصلف الصهيوني.

قادة العالم يرفضون إرهاب الدولة الصهيونية 

فحين يصف رئيس وزراء إسبانيا ما يحدث بأنه “غير مقبول أخلاقياً”، وحين يشبه رئيس البرازيل ممارسات الكيان بجرائم “الهولوكوست” ذاتها، فنحن أمام زلزال في الوعي العالمي.

هذا التحول امتد لخطاب القوة العسكرية، كما في تصريحات رئيس أركان الجيش الباكستاني الرافضة للإرهاب الممنهج، وصولاً إلى نبرة الرئيس التركي التي نزعت عن الكيان صفة “الدولة” لتضعه في خانة التنظيمات التي تقتات على الدم.

العالم يدرك إخيرا ما هي نبتة هرتزل 

إن العالم بدأ يدرك أخيراً أن النبتة التي غرسها هرتزل لم تكن لتنتج إلا ثماراً مسمومة.

لقد رحل هرتزل بجسده منذ١٢٢ عاما لكنه ترك خلفه دستوراً للدم يسير عليه قادة الصهيونية حتى يومنا هذا، دستوراً يجعل من القتل وسيلة وحيدة، ومن تشريد الشعوب ضرورة تاريخية.

مات وترك الإرهاب دولة 

إن الإرهاب الذي نراه اليوم ليس وليد الصدفة، بل هو الثمرة المسمومة التي غرس بذورها ذلك المؤلف الفاشل في كتابه الصغير، ليملأ بها آلاف الصفحات من تاريخنا المعاصر بالدم والدموع.

شارك المقال: