علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
أخبار أخر الكلام
أخبار أخر الكلام

فريق عمل غرفة الأخبار في "أخر الكلام"

في ذكرى وعد بلفور.. دعوات فلسطينية لمحاسبة بريطانيا والتمسك بحق العودة

أكد تحالف القوى الفلسطينية أن وعد بلفور لا تسقط تبعاته بمجرد الاعتذار البريطاني، مطالباً بمحاكمة المسؤولين عن إصداره.

مشاركة:
حجم الخط:

أعاد بيانان صادران عن حركة الجهاد الإسلامي وقيادة تحالف القوى الفلسطينية في لبنان، بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور،

تسليط الضوء على المسؤولية البريطانية عن تداعيات الوعد الذي مهّد لإقامة المشروع الصهيوني في فلسطين،

مؤكدين استمرار تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها العودة وتقرير المصير، ومواصلة مواجهة الاحتلال ومشاريعه.

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن وعد بلفور، الذي أصدرته الحكومة البريطانية عام 1917، شكّل جريمة سياسية وإنسانية بحق الشعب الفلسطيني،

بعدما منح غطاءً استعمارياً لمشروع اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وإقامة كيان استيطاني على حساب حقوقهم التاريخية، محمّلة الحكومات البريطانية المتعاقبة مسؤولية قانونية وأخلاقية عن المآسي التي ترتبت عليه.

من جهته، وصف تحالف القوى الفلسطينية في لبنان الوعد بأنه جريمة استعمارية استهدفت وجود الشعب الفلسطيني وأرضه وتاريخه،

معتبراً أنه مثّل محاولة لشرعنة الاستيطان وإلغاء حقوق الفلسطينيين، ومهّد للنكبة التي شهدتها فلسطين عام 1948، وما رافقها من تهجير وتشريد ومجازر في المدن والقرى الفلسطينية.

استمرار تداعيات الوعد والتمسك بحق العودة

وربط بيان الجهاد الإسلامي بين وعد بلفور وما وصفه باستمرار فصول المأساة الفلسطينية، من التهجير والمجازر والحروب والحصار والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية،

مؤكداً أن حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسراً حق ثابت لا يسقط بالتقادم، ولا يجوز إخضاعه للمساومة أو الانتقاص منه عبر الاتفاقيات والتسويات السياسية.

وشددت الحركة على أن صمود الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني والشتات يمثل عاملاً أساسياً في مواجهة مشاريع التهجير وتصفية القضية الفلسطينية،

مؤكدة أن الوثائق الاستعمارية والاتفاقات الدولية والثنائية لا تلغي الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

وفي السياق ذاته، أكد تحالف القوى الفلسطينية استمرار تمسك الأجيال الفلسطينية المتعاقبة بحقوقها الوطنية،

وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس، مشيراً إلى ما قدمه الفلسطينيون من شهداء وأسرى وجرحى خلال مراحل النضال المختلفة، وإلى استمرار المواجهة مع الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

المقاومة ووحدة الصف الفلسطيني

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكل الوسائل، بما فيها المقاومة المسلحة، معتبرة أن صموده وتضحياته يشكلان أساساً لمواجهة الاحتلال ومخططات التهجير،

ودعت الدول العربية والإسلامية والقوى المؤيدة للعدالة حول العالم إلى مضاعفة دعمها ومساندتها للقضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال.

من جانبه، شدد تحالف القوى الفلسطينية في لبنان على أن المقاومة تمثل خياراً استراتيجياً للتحرير والعودة،

داعياً إلى تعزيز وحدة الصف الفلسطيني باعتبارها عاملاً حاسماً في مواجهة التحديات والمشاريع التي تستهدف القضية الفلسطينية.

كما دعا القوى العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى توسيع التضامن والتحالف في مواجهة السياسات الإسرائيلية والدعم الأميركي والغربي لها.

وأشار التحالف إلى دور قوى المقاومة في لبنان والعراق واليمن وإيران في إسناد المواجهة، وفق ما ورد في بيانه، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التنسيق الفلسطيني لمواجهة تداعيات الحرب والاعتداءات في المنطقة.

مسؤولية بريطانية تتجاوز الاعتذار

وفي موقف مشترك من تداعيات الوعد، رأى البيانان أن معالجة آثاره لا يمكن أن تقتصر على المواقف الرمزية أو الاعتذارات، بل تستدعي الاعتراف بالمسؤولية التاريخية والسياسية والقانونية عن النتائج التي لحقت بالشعب الفلسطيني.

وأكد تحالف القوى الفلسطينية أن وعد بلفور لا تسقط تبعاته بمجرد الاعتذار البريطاني، مطالباً بمحاكمة المسؤولين عن إصداره، وبإقرار رسمي وصريح بعدالة القضية الفلسطينية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

كما شددت حركة الجهاد الإسلامي على أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا من دون إنهاء الظلم التاريخي الواقع على الفلسطينيين،

واستعادة حقوقهم الوطنية ومحاسبة إسرائيل على جرائمها، معتبرة أن استمرار الاحتلال يشكل عائقاً أمام تحقيق الأمن والاستقرار.

شارك المقال:

شاركنا برأيك