علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
أخبار
أخبار أخر الكلام
أخبار أخر الكلام

فريق عمل غرفة الأخبار في "أخر الكلام"

لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة في البرازيل وسط ترقب لمواصلة دعم فلسطين

يتيح استمرار قيادة لولا فرصة أمام المؤسسات الفلسطينية والحقوقية لتعزيز التواصل مع الحكومة البرازيلية والبرلمان والنقابات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني.

مشاركة:
حجم الخط:

فاز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة، بعد تغلبه على منافسه فلافيو بولسونارو في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، محققًا عودة انتخابية لافتة بعد حلوله ثانيًا في الجولة الأولى، في نتيجة تعكس استمرار الانقسام السياسي في البلاد.

وأظهرت النتائج النهائية التي أعلنتها المحكمة الانتخابية العليا حصول لولا على 51.79% من الأصوات الصحيحة، مقابل 48.21% لبولسونارو، ليحسم السباق بفارق يزيد على 4.4 ملايين صوت.

ويُعد لولا أول رئيس برازيلي يفوز بأربعة استحقاقات رئاسية، وإن لم تكن ولاياته متعاقبة، كما أصبح أول مرشح يتصدر الجولة الثانية بعد أن جاء في المركز الثاني خلال الجولة الأولى.

وتأتي النتيجة في ظل منافسة حادة بين التيارين اليساري والمحافظ، وتحديات تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومستقبل السياسات الداخلية والخارجية للبرازيل.

دعم فلسطين في صلب المواقف السياسية

ويكتسب فوز لولا أهمية خاصة بالنسبة إلى القضية الفلسطينية، في ضوء مواقفه المعلنة الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وانتقاداته للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إلى جانب تأكيده ضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي.

واعترفت البرازيل بدولة فلسطين عام 2010، ضمن حدود عام 1967، خلال رئاسة لولا السابقة، في خطوة ربطتها برازيليا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

كما تبنت الحكومة البرازيلية مواقف دبلوماسية منتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية، ودعت إلى وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، قدمت البرازيل، خلال رئاستها الدورية لمجلس الأمن الدولي، مشروع قرار يدعو إلى هدنة إنسانية وحماية المدنيين وإدخال المساعدات، لكنه لم يُعتمد بعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، أعلنت البرازيل تدخلها في قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، في خطوة أضافت مسارًا قانونيًا إلى مواقفها السياسية.

تحديات داخلية وفرص لاستمرار التحرك الدولي

ولا تعني إعادة انتخاب لولا أن جميع المطالب المتعلقة بفلسطين ستتحول تلقائيًا إلى قرارات حكومية؛ إذ يرتبط تنفيذ السياسات الخارجية بالتوازنات البرلمانية والاعتبارات الاقتصادية والدبلوماسية.

كما أن استمرار الاستقطاب الداخلي يضع أمام الرئيس تحديًا يتمثل في توسيع قاعدة التوافق السياسي وضمان الاستقرار.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تحويل المواقف المعلنة بشأن فلسطين إلى إجراءات مؤسسية قابلة للمتابعة،

تشمل تعزيز المساءلة القانونية، وتطوير التعاون مع المؤسسات الحقوقية، ومراجعة العلاقات التجارية والعسكرية ذات الصلة بالانتهاكات، وفق الأدلة والالتزامات القانونية.

ويتيح استمرار قيادة لولا فرصة أمام المؤسسات الفلسطينية والحقوقية لتعزيز التواصل مع الحكومة البرازيلية والبرلمان والنقابات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن توسيع نطاق الدعم وعدم ربطه بشخص الرئيس وحده.

وبينما تمثل النتيجة انتصارًا سياسيًا مهمًا لتيار لولا، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرته على إدارة الانقسامات الداخلية، ومواصلة سياسته الخارجية، وترجمة مواقفه الداعمة للحقوق الفلسطينية إلى خطوات عملية تتجاوز التصريحات الدبلوماسية.

شارك المقال:

شاركنا برأيك