محمد كامل خضري يكتب: عروس من جهة سادية
من الآخر إذا عجبكم العريس بحالته كما هى فبها ونعم، وإن لم يعجبكم فكل شئ قسمة ونصيب، ومفيش داعى لمرمطته نفسيا وإشعاره بالعجز والدونية.
الجوازة هي اتفاق بين طرفين
تعجبه عروس، ويعجبها عريس فيسرى تيار الحب بين زميلى الدراس، أو رفيقى العمل، أو جليسى الصالونات.
يزور الأهل مصطحبا الأهل، وبرفقته على اليمين صينية الكنفانى بالقشطة أو البسبوسة بالمكسرات، وعلى يساره بوكيه الورد المزهزه بألوانه.
وإيشى غدا فى البيت، وعشا عند مشويات أولاد الأكابر، حتى تجئ جلسة الإتفاق على التفاصيل وحجز القلعة.
فتقول الأم لعريس بنتها وأهله: لازم نجيب عفش يشرفنا ويشرف بنتنا قدام الناس، أومال أنتوا عايزين الناس تاكل لحم وشنا، دى بنت خالتها جابت وجابت وجابت.
نقطة ومن أول السطر
نحن هنا أمام تابوهات تتكرر مع معظم حالات الزواج فى بلادنا.
أولها نحن ناس بنتشرف بما هو لادخل له بالشرف.
فهناك كرسى يشرف، وكرسي يعر،ودولاب يشرف، ودولاب نتوارى منه خجلا، وستاير تشرف، وستاير كل من يراها يقول يالهوى ياللعار!
فياليتنا عُيرنا بما هو عار ؟!
أما الثانية فنحن أمام أكلة لحوم بشر نعيش بينهم ويعيشون بيننا نخاف منهم ويخافون منا ونتربص بهم ويتربصون بنا ولديهم إستعداد دائم لمص دماءنا وأكل لحومنا، ونحن لدينا نفس الإستعداد لعمل نفس الشئ كلما سنحت لنا الفرصة،
إذن نحن ساديون وسنصاهر جهة سادية!
أما الثالثة فهى أننا نغار مما لايجب الغيرة منه، ونقارن بما لايجب المقارنة فيه بين متغيرات وتقلبات تتعلق بأرزاق قسمها الخلاق تأتى مثلما الغيث يزيد ويقل وملاءة مالية تختلف من شاب لآخر.
من الآخر إذا عجبكم العريس بحالته كما هى فبها ونعم، وإن لم يعجبكم فكل شئ قسمة ونصيب، ومفيش داعى لمرمطته نفسيا وإشعاره بالعجز والدونية.
أما أن نصطاد العريس ولانفلته، ثم نطلب منه أن يقلد الفلاحة فى عجنها بالعافية فنحن إذا فى جبلاية قرود.
والعريس دخل غلط فى جنينة حيوانات إذا أين نحن من يسروا ولاتعسروا ولنسأل أنفسنا هل نحن نطبق فى حياتنا ما أمر به المعتقد ونصلى له ونصوم ؟!
الإجابة معروفة بالطبع فلماذا هذه الإزدواجية فى حياتنا بين مانعلن الإيمان به وبين أفعالنا التى تناقضه
أما الرابعة فإذا كان الطلاق بعد سنوات من هذا الزواج الذى تم بهذه الطريقة فهناك حفلة طلاق.
وهناك المحاكم، وقضايا بعدد الأنفاس، وضاعت النوايا الحسنة أمام القانون.
وهناك السوشيال ميديا، وأغاني ولاد الأصول والناس الواطيين التانيين، وأغاني الندب والأصيل والخسيس والتلقيح والتسطيح.
وما خلف مصنع الكراسى من تلميحات عن الراجل اللى ماطلعش راجل، وإنه كان بخيل من مجاميعه مشاعر ومال حتى ياولداه حرمها من شرب المية المعدنية وعايز يشربها من الفلتر تلت مراحل.
والله إحنا مش هنصعب على حد لأننا مش صعبانين على نفسنا… فأرحموا بعض علشان رحمة ربنا تنزل.
شاركنا برأيك