مهدي علي يكتب: وغردت المدفعية عند الظهيرة (7) الثغرة
هنا كان الخطأ الأكبر لقيادة الجيش الثانى لأنهم ابلغوا أن قوة الثغرة لا تزيد عن سبع دبابات، لذا وضعت الخطط عل مواجهة قوه من سبع دبابات وفى الحقيقه انه بعد يومين أصبحت القوة 300 دبابة
مهدي علي يكتب: وغردت المدفعية عند الظهيرة (7) الثغرة بر وانتصر المقاتل المصري ولكن
في ذكر ما جرى في الثغرة
كانت خطة الفريق أول سعد الدين الشاذلى رئيس أركان القوات المسلحه والمسماه بالماذن العاليه تتلخص فى أنه بعبور الخمس فرق المشاه للقناة أن تتمركز على بعد 12 كم شرقا.
لماذا 12 كم؟ لأن قوات الدفاع الجوى وقواعد الصواريخ تتمركز على بعد من 2 إلى 3 كم غرب القناة، وهى تقدم حماية كامله للقوات حتى 12 كم شرق القناة فيصبح المجال الجوى مؤمن تماما.
بالنسبه للاجناب، فخليج السويس والناحيه الأخرى شاطيء البحر الأبيض مؤمنين تماما بقطع البحرية، فلن يجد العدو إلا الاصطدام بالقوات من المواجهة بدون العون الجوى، وذلك سيمثل استنزاف شديدا لقوة العدو.
لذا كان من الغريب أن يطالب الرئيس السادات ببدء عملية تطوير الهجوم بحجة تخفيف الضغط على جبهة الجولان.
أسباب غرابة قرار السادات
وجه الاستغراب هنا سببان: الأول لأنه منذ بدء القتال ودور الرئيس سياسى فقط، وأمور القتال تعود إلى رئاسة الأركان وهيئة العمليات.
الثانى أن الرئيس يعلم أن خروج المدرعات للهجوم سيخرجها من مظلة الدفاع الجوى وتصبح صيدا سهلا.
رفض الشاذلي هذا الأمر وشرح وجهة نظره، ولكن السادات تمسك بذلك، وايده فى ذلك المشير أحمد اسماعيل القائد العام.
ما كان من الشاذلي كرجل عسكرى منضبط، إلا تنفيذ الأوامر بعد إثبات اعتراضه عليها.
كانت خطة السادات، وأحمد إسماعيل أن تعير الفرقه الرابعه المدرعة، والفرقة واحد وعشرين المدرعة إلى الشرق، والدفع بهم فى عملية تطوير الهجوم.
أو ما عرف بعد ذلك بمعركة الدبابات الكبرى، ومره ثانيه اعترض الشاذلي لأن هاتان الفرقان كانتا هما احتياطى الجيش الثانى والثالث، وكانتا تحميان مؤخرة الجيشين.
كانت خشية الشاذلي من تحريك الفرقتان يجعل مؤخرة الجيشين مكشوفة، ويرفع الحماية عن قواعد الصواريخ، ويجعل حدوث ثغرة أمرا طبيعيا، وخصوصا أن استطلاع المخابرات الحربية قد عثر على وثائق مع اللواء 119 مدرع الذى تم تدميره فى الفردان فيها خطة الثغرة ومكانها.
دخلت مدرعات الفرقتين الرابعة، والواحد والعشرين المعركة يوم 14 أكتوبر، وفى خلال ساعات قليله دمرت سبعون دبابة لهما، وبانتهاء المعركة كانت الخسارة حوالى 200 دبابة.
عادت بقايا الفرقتان إلى نطاق القوات شرق القناة، وهنا كانت الخطية الثانيه فلقد كان من المفترض أن يعود ما تبقى غرب القناة لمهمته الاصلية.
فى يوم 15 أكتوبر حلقت طائرة استطلاع أمريكية على ارتفاع شاهق، وصورت القوات ومواقعها، وأرسلت الصور فورا إلى البنتاجون ووزارة الدفاع الإسرائيلية
فى صباح اليوم التالى، كان شارون، وقواته يعبران القناة من منطقة الدفرسوار
هذه المنطقة هى المفصل بين الجيش الثانى والثالث، وتمركز شارون فى جناين المانجو.
كانت خطته تتمحور فى خروج قوة من سبع دبابات ومجموعة مشاه تقوم بالهجوم على قاعدة الصواريخ فتدمر هوائى الرادار وغرفة القيادة.
هنا كان الخطأ الأكبر لقيادة الجيش الثانى لأنهم ابلغوا أن قوة الثغرة لا تزيد عن سبع دبابات، لذا وضعت الخطط عل مواجهة قوه من سبع دبابات وفى الحقيقه انه بعد يومين أصبحت القوة 300 دبابة.
كان اللواء سعد مأمون قائد الجيش الثانى الميدانى قد أصيب بنوبة قلبية، واخلى إلى المستشفى، وجاء اللواء عبدالمنعم واصل قائد المنطقه المركزية بديلا له.
وذلك خطأ أخر، لأنه كان من الأولى أن يصعد اللواء تيسير العقاد رئيس أركان الجيش كقائد للجيش بدلا من واصل لأنه يعرف خبايا كل شيء بحكم موقعه.
أما وقائع ماحدث ونتيجة ماحدث نستكمله لاحقا
شاركنا برأيك