علي أبو هميلة
رئيس التحرير: علي أبو هميلة
مقالات
مهدي علي
مهدي علي

كاتب مصري

مهدي علي يكتب: وغردت المدفعية عند الظهيرة (5) أخي عادل

استقر عادل مع وحدته أعلى جبل عناقه وكان بجواره موقع لنا فكنت اطمأن عليه دائما عن طريق زملائنا.

مشاركة:
حجم الخط:

أخى عادل كان من أصغر المدرسين الذين عملوا فى وزارة التربيه والتعليم فلقد تخرج من كلية التربيه ولم يكمل العشرين تخرج عام 1964، وعمل كمدرس كيمياء وفيزياء وكل عام كانت الوزاره تؤجل له التجنيد حتى حدثت النكسة.

فى العام 1968 تم تجنيده فى سلاح المدفعيه وأخذ فرقة تصحيح ضرب نار.

كانوا ينطلقون بطائرة هليكوبتر صغيره من طرازme2 ويراقبون قذائف المدفعيه على إحداثيات وحين تخطا الهدف يصححون الاحداثيات.

أو يتسللون خلف خطوط العدو لتصحيح الضرب كان تجنيده كجندى وليس ضابط احتياط حتى بدء الاستعداد الجدى للحرب.

وجد رئيس الاركان البطل سعد الشاذلى أنه كى ندخل معركه يجب أن يكون لديه 13 الف ضابط ولكى تعطيه الكليات العسكريه هذا العدد من الضباط يلزمه 25 سنه.

تفتق ذهنه العبقرى عن فكرة عبقرية

وجد أن المجندين من المؤهلات العليا فى سنتين يعطوا ال13 الف فبدأ فى ادخالهم كلية ضباط الاحتياط ليأخذوا ما يهم من العلوم العسكريه.

ثم يذهب كل منهم إلى السلاح الذي يناسب تخصصه وبذا حصل على مايريد من الضباط المتخصصين.

استقر عادل مع وحدته أعلى جبل عناقه وكان بجواره موقع لنا فكنت اطمأن عليه دائما عن طريق زملائنا.

مهدي علي يكتب: وغردت المدفعية عند الظهيرة (4) السادس من أكتوبر

كان عادل فى اجازه وعاد إلى وحدته يوم 4 أكتوبر

حين بدأت الحرب اتصلت بموقعنا فى عتاقه كى اطمأن عليه فاخبرونى أن عادل ووحدته قد رحلوا فى الصباح الباكر ولا يعلمون عنهم شيئا ومرت الأيام ونحن نحاول أن نعرف مكانه بلا جدوى.

كان ابى شديد القلق عليه وعلينا ويحاول دائما أن يتماسك وخصوصا أمام زوجة اخى التى كان حالها حال فزوجها لا تعلم عنه شيئا واخاها استشهد فى أول أيام المعركة كان ملازم أول طيار .

كان اخى صباح 6 أكتوبر قد انتقلوا من عتاقه إلى طلائع الجيش الثالث الميدانى.

كانوا أول من عبروا وتسللوا حتى عيون موسى، ومن هناك بدأوا فى تصحيح ضرب المدفعيه وظلوا هناك حتى حصار الجيش الثالث.

فكانوا من ضمن القوات المحاصرة وظلوا هناك حتى فض الاشتباك وعادفى ابريل1974 وكان يوما مشهودا فى تاريخ العائلة.

مشهد فرعى1

كان أخى محمد فى برج المراقبه فى مطار الصالحية، ومنذ الصباح أحس بحركة غير عاديه فى المطار.

كان المطار قد استقبل قبلها بأيام سرب أخر من طائرات الميج 21 المقاتلة.

لاحظ محمد أن الطيارين جميعا منذ الظهيرة بملابس القتال والفنيين يجهزون الطائرات داخل الدشم.

وفى حوالى الواحده والنصف بدأت الطائرات تقف على أول الممر، وبدء الانطلاق من معظم مطارات مصر 209 طائره قاذفة وقاذفة مقاتلة من مختلف الأنواع على ثلاثة انساق عبرت القناه، وهاجمت العدو على الضفة الشرقيه فى تمام الثانيه ظهرا فى مفاجأة صاعقه للعدو .

بعدها بدء التمهيد النيرانى باشتراك 2000 قطعه مدفعيه وصاروخيه لمدة 53دقيقه على أربع قصفات
تحت ستر النيران الكثيفه تم عبور جماعات الصاعقة ومفارز اقتناص الدبابات للشرق لبث الألغام لمنع تدخل دبابات العدو فى العبور.

 بدء اقتحام القناه بالانساق الاولى لفرق المشاه حيث تسلقت الساتر الترابى واحتلته وهاجمت النقط الحصينه وفى أقل من ست ساعات أتمت فرق المشاه الخمس الاقتحام.

 هذا وصف لما جرى فى الساعات الأولى وصف رسمى أما ذكر ما جرى لنا فله حديث اخر

شارك المقال:

شاركنا برأيك