السعودية واليمن على وقع التصعيد.. ماذا حدث في الساعات الـ12 الماضية؟
شهدت السعودية واليمن تصعيدًا عسكريًا جديدًا، شمل اعتراض صاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط، وغارات على صنعاء وتعز. وفي الوقت نفسه، تواصل اضطراب الرحلات الجوية في الرياض، بينما امتدت تداعيات الهجمات إلى مؤتمر الطاقة الدولي. وتزامنت التطورات مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.
نشرة أخبار السعودية واليمن
شهدت الساعات الاثنتا عشرة الماضية تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا جديدًا بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن.
فقد أعلنت قوات التحالف اعتراض صاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط، بالتزامن مع غارات جوية على صنعاء وتعز،
فيما تواصل اضطراب حركة الطيران في الرياض بعد الهجمات الدامية على مطار الملك خالد الدولي.
وفي الوقت نفسه، امتدت تداعيات المواجهات إلى قطاع الأعمال والطاقة، مع إلغاء مئات الرحلات الجوية
وغياب مسؤولين تنفيذيين عن برنامج مؤتمر دولي في الرياض.
وعلى المسار الدبلوماسي، استمرت التحركات الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد،
وسط مخاوف من اتساع الحرب وتعقّد الأزمة الإنسانية في اليمن.
السعودية تعلن اعتراض صاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط
أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، فجر الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي
قالت إن جماعة الحوثي أطلقته باتجاه مدينة خميس مشيط، جنوب غربي السعودية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي،
أن الدفاعات الجوية نجحت في تدمير الصاروخ، دون تقديم تفاصيل إضافية عن موقع الاعتراض أو وقوع أضرار.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت مناطق سعودية خلال الأيام الماضية،
أبرزها الرياض والدمام وأبها وجازان ونجران.
وفي المقابل، تؤكد جماعة الحوثي أن عملياتها تأتي ردًا على التدخل العسكري السعودي في اليمن،
بينما تصف الرياض استهداف منشآتها المدنية بأنه انتهاك للقانون الدولي الإنساني.
الدفاع المدني السعودي يعلن انتهاء التحذير الأمني في أبها
بالتزامن مع اعتراض الصاروخ المتجه إلى خميس مشيط، أصدر الدفاع المدني السعودي
تحذيرًا مبكرًا لسكان مدينة أبها بشأن تهديد أمني محتمل.
وفي وقت لاحق من فجر الاثنين، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار مرتبطة بالتحذير.
وتقع أبها وخميس مشيط في منطقة عسير جنوب غربي المملكة،
وهي من المناطق التي شهدت هجمات متكررة خلال موجة التصعيد الحالية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن تدابير الإنذار المبكر التي تستخدمها السلطات السعودية لتنبيه السكان عند رصد تهديدات جوية محتملة.
غارات على صنعاء تسفر عن قتيل و12 مصابًا وفق سلطات الحوثيين
في اليمن، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن غارات جوية استهدفت منطقتين في العاصمة صنعاء
قرب منتصف ليل الأحد الاثنين، وأسفرت، وفق سلطات الصحة التابعة للحوثيين، عن وفاة شخص وإصابة 12 آخرين.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في صنعاء، أنيس الأصبحي،
إن غارة استهدفت مصنعًا للملح في مديرية همدان، ما أدى إلى وفاة شخص وإصابة ثمانية.
وأضاف أن غارة أخرى أصابت منزلًا، وأسفرت عن إصابة امرأة وثلاثة أطفال.
واتهمت وسائل إعلام تابعة للحوثيين السعودية بتنفيذ الغارات، لكن الرياض لم تصدر تعليقًا فوريًا على هذه الاتهامات.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من ظروف الغارات وطبيعة الأهداف المستهدفة.
ويأتي ذلك وسط استمرار الضربات الجوية والمواجهات بين القوات الحكومية اليمنية
المدعومة من السعودية والحوثيين في عدة محافظات.
ليلة ساخنة بين السعودية واليمن.. ضحايا في الرياض وغارات على تعز وترامب يلوّح بالتدخل
تعز تحت القصف.. أنباء عن استهداف مبنى سكني في مدينة التربة
وفي محافظة تعز، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، الخاضعة لسلطات الحوثيين في صنعاء،
أن غارة جوية استهدفت مبنى سكنيًا وسط مدينة التربة بمديرية الشمايتين.
ونقلت الوكالة، بعد منتصف الليل بقليل، عن مصدر محلي قوله إن الغارة تسببت في أضرار مادية كبيرة بالممتلكات.
وفي بيان لاحق صباح الاثنين، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة لسلطات صنعاء الهجوم،
واتهمت السعودية باستهداف منطقة مأهولة بالسكان.
غير أنه لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من طبيعة المبنى المستهدف أو المسؤولية عن الغارة،
ولم تتوافر معلومات مؤكدة عن وقوع ضحايا.
وتشهد محافظة تعز معارك متجددة بين القوات الحكومية والحوثيين، بالتزامن مع مخاوف متصاعدة بشأن أوضاع السكان المدنيين.
اليمن والسعودية.. إعلان ضربات ضد الحوثيين وهجوم على منشأة لأرامكو
غارتان على حيفان في تعز وتقارير عن إصابة ستة أطفال بانفجار لغم
وفي تطور ميداني آخر، أفادت وكالة «سبأ» التابعة لسلطات صنعاء بأن طائرات سعودية
نفذت، فجر الاثنين، غارتين على طريق الزربي في مديرية حيفان بمحافظة تعز.
ونقلت الوكالة عن مصدر محلي أن الغارتين استهدفتا الطريق، دون تقديم حصيلة محددة للخسائر.
وفي سياق منفصل، ذكرت الوكالة أن ستة أطفال أصيبوا بانفجار لغم داخل منزل بمنطقة العفيرة في مديرية جبل حبشي.
واتهم المصدر القوات المدعومة من السعودية بالمسؤولية عن اللغم، وهو اتهام لم يتسنَّ التحقق منه بصورة مستقلة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على المخاطر التي يواجهها المدنيون في مناطق القتال، سواء نتيجة الغارات الجوية أو الألغام والذخائر المتفجرة.
اضطراب واسع بحركة الطيران السعودي وإلغاء مئات الرحلات
اقتصاديًا، تواصلت التداعيات المباشرة للهجمات على المطارات السعودية،
بعدما أظهرت بيانات شركات تتبع الطيران استمرار إلغاء عدد كبير من الرحلات.
وذكرت وكالة رويترز، صباح الاثنين، نقلًا عن شركة «سيريوم» المتخصصة في تحليل بيانات الطيران،
أن نحو 60% من الرحلات المجدولة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض كانت مرشحة للإلغاء خلال اليوم.
وأضافت أن المطار ألغى 99.7% من رحلاته المجدولة يوم الأحد، بحسب بيانات الشركة نفسها.
وفي المقابل، أظهر رصد أجرته مجلة «غلف بزنس» لبيانات «فلايت رادار 24» نحو الساعة 5:30 صباح الاثنين تسجيل:
- 436 رحلة ملغاة في مطار الرياض.
- 115 رحلة ملغاة في مطار جدة.
- 63 رحلة ملغاة في مطار الدمام.
وبذلك بلغ مجموع الرحلات المدرجة ضمن الإلغاءات 614 رحلة في المطارات الثلاثة صباح الاثنين، وفق بيانات الرصد المذكورة.
ومن جهة أخرى، أوقفت شركات طيران دولية رحلاتها إلى الرياض، إذ أعلنت مجموعة لوفتهانزا
إلغاء الرحلات حتى 16 أكتوبر، بينما مددت مجموعة الخطوط الفرنسية والهولندية تعليق خدماتها حتى نهاية الشهر.
كما نصحت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية شركات الطيران بتوخي الحذر عند التحليق في المجال الجوي السعودي.
الرياض.. شركات تطلب العمل من المنازل والتعليم يستمر عن بُعد
امتدت التداعيات الأمنية إلى الحياة اليومية في العاصمة السعودية،
بعدما طلبت شركات تعمل في مركز الملك عبد الله المالي من بعض موظفيها العمل من المنازل.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن موظفين في شركات داخل المركز، الاثنين،
تأكيدهم تلقي تعليمات بالعمل عن بُعد في أعقاب الهجمات الأخيرة.
ويضم المركز عددًا من المؤسسات المالية الكبرى والشركات الدولية، إلى جانب مكاتب مرتبطة بمؤسسات اقتصادية سعودية.
وفي الوقت نفسه، يستمر تطبيق قرار تحويل الدراسة الحضورية إلى التعليم عن بُعد في مدارس الرياض
خلال الأسبوع الجاري، بعد الهجمات على مطار الملك خالد.
وتعكس هذه الإجراءات سعي المؤسسات إلى الحد من المخاطر الأمنية والمحافظة على استمرار الأعمال والخدمات الأساسية.
هجمات الرياض تؤثر على مؤتمر الطاقة وغياب رؤساء شركات عالمية
على الصعيد الاقتصادي، كشفت رويترز، الاثنين، أن أسماء عدد من كبار مسؤولي شركات الطاقة العالمية
لم تعد مدرجة في برنامج المتحدثين بمؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض.
وشملت الأسماء رؤساء شركات إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشل وشيفرون وبي بي.
وكان من المتوقع مشاركة هؤلاء المسؤولين، لكن أسماءهم غابت عن البرنامج الذي أصدره المنظمون صباح الاثنين.
وأوضحت شركة «بي بي» أن اضطرابات السفر حالت دون مشاركتها حضوريًا،
بينما امتنعت شل عن التعليق، ولم تقدم الشركات الأخرى ردودًا فورية للوكالة.
ورغم ذلك، استمرت أعمال المؤتمر، الذي يُعقد على مسافة تقارب عشرة كيلومترات من مطار الملك خالد الدولي.
وأكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال كلمته في المؤتمر،
أن المملكة تتعامل بجدية مع التحديات الأمنية، وأن الأحداث الأخيرة لن توقف خططها المستقبلية.
وشدد على ضرورة مواصلة تنفيذ رؤية السعودية 2030، مؤكدًا أهمية الأمن وحماية المشاركين في الفعاليات الدولية.
وتبرز هذه التطورات انعكاسات التصعيد العسكري على سمعة الرياض بوصفها مركزًا لاستضافة
المؤتمرات الاقتصادية والاستثمارية العالمية.
تحديث حصيلة هجمات المطارات.. 13 قتيلًا في هجوم السبت وقتيل الأحد
وفي أحدث متابعة للخسائر البشرية الناجمة عن الهجمات على مطار الملك خالد الدولي،
أفادت تقارير نشرت الاثنين بارتفاع حصيلة هجوم السبت إلى 13 وفاة، بعد الإعلان عن وفاة مواطن هندي متأثرًا بإصابته.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت في حصيلتها السابقة وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين.
أما الهجوم الذي استهدف المطار يوم الأحد، فقد أسفر، بحسب الهيئة، عن وفاة مواطن باكستاني وإصابة 11 شخصًا.
وبذلك ترتفع حصيلة الهجومين إلى 14 وفاة، وفق الأرقام المحدثة.
وفي مراجعة أوسع، أحصت وكالة الأناضول، استنادًا إلى بيانات رسمية، عشر هجمات على خمسة مطارات
سعودية بين 5 و11 أكتوبر، أسفرت عن وفاة 20 شخصًا وإصابة المئات.
وتشمل هذه الحصيلة الأسبوعية هجمات أخرى، ولذلك تختلف عن حصيلة الهجومين الأخيرين في الرياض.
ويؤكد هذا التمييز أهمية عدم جمع أرقام الضحايا الواردة في تقارير مختلفة دون مراعاة الفترات الزمنية التي تغطيها.
الرباعية الإقليمية تدين هجمات الحوثيين وتؤكد دعم السعودية
دبلوماسيًا، جددت السعودية وتركيا وباكستان ومصر إدانتها للهجمات الحوثية على المنشآت المدنية السعودية.
وفي بيان مشترك صدر الأحد وتناقلته وكالات الأنباء ، اعتبرت الدول الأربع الهجمات تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكدت المجموعة دعمها للإجراءات المشروعة التي تتخذها السعودية لحماية أمنها
وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما حمّلت الحوثيين المسؤولية عن الهجمات، وطالبت بوقفها فورًا ودون شروط.
وفي السياق ذاته، أشارت رويترز إلى استمرار التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان،
لكنها أوضحت أن أنقرة استبعدت إرسال قوات للمشاركة في عمليات هجومية.
وتكتسب هذه المواقف أهمية في ظل احتمال اتساع المواجهات العسكرية وتزايد الضغوط على الأمن الإقليمي.
إيران تعرض تسهيل الحوار بين السعودية والحوثيين
على المسار السياسي، برز عرض إيراني للمساعدة في إطلاق محادثات بين السعودية والحوثيين،
بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية.
وذكرت تقارير نشرت فجر الاثنين أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبدى،
خلال اتصال هاتفي مساء الأحد مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان،
استعداد طهران لدعم المساعي السياسية لخفض التصعيد.
وبحسب الخارجية الإيرانية، حذر عراقجي من أن استمرار العمليات العسكرية
سيزيد تعقيد الأوضاع، مؤكدًا ضرورة التوجه نحو الحلول السياسية.
أما وزارة الخارجية السعودية، فأعلنت أن الاتصال تناول التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة إعلانًا عن موافقة سعودية على مفاوضات جديدة،
أو تحديد موعد لبدء محادثات مباشرة مع الحوثيين.
ويأتي التحرك الإيراني في ظل توترات إقليمية واسعة ومخاوف من امتداد الحرب إلى منشآت الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
تحركات لتشديد العقوبات على الحوثيين مع استمرار عملية «فجر اليمن»
وفي تطور سياسي مرتبط بالمواجهات، بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة
مع القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن نيل هوب، خلال اتصال أُعلن عنه الأحد،
تعزيز الضغوط الدولية والعقوبات المفروضة على الحوثيين.
وتناولت المباحثات، وفق ما نقلته «الشرق للأخبار»، سبل عزل الجماعة دوليًا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي خلفية التصعيد، كانت الحكومة اليمنية قد وافقت الأحد على مشروع قانون لتصنيف
جماعة الحوثي منظمة إرهابية وتجريم أنشطتها وتمويلها، مع استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.
وعسكريًا، أعلنت القوات الحكومية اليمنية الأحد تنفيذ 1732 عملية استهداف ضد مواقع حوثية،
قالت إنها أسفرت عن تحييد أكثر من 900 عنصر وتدمير أو إعطاب أكثر من 287 آلية ومعدة عسكرية.
ولم يتسنَّ التحقق المستقل من هذه الأرقام، التي تبقى حصيلة معلنة من أحد أطراف النزاع.
وتأتي التطورات في إطار عملية «فجر اليمن»، التي بدأت في 4 أكتوبر، وسط استمرار المواجهات في تعز ومناطق أخرى.
المشهد العام.. تصعيد عسكري وضغوط اقتصادية ومحاولات دبلوماسية
تكشف تطورات صباح الاثنين 12 أكتوبر عن تداخل ثلاثة مسارات رئيسية في الأزمة السعودية اليمنية.
المسار الأول عسكري وأمني: يتمثل في استمرار الهجمات الصاروخية باتجاه السعودية،
مقابل الغارات الجوية والمواجهات الميدانية في اليمن.
المسار الثاني اقتصادي ومدني: يظهر في اضطراب حركة الطيران، وتغيير أنماط العمل والتعليم،
وتأثر مشاركة بعض المسؤولين الدوليين في مؤتمر الطاقة بالرياض.
أما المسار الثالث فهو دبلوماسي: ويتمثل في الإدانات الإقليمية، ومناقشة تشديد العقوبات على الحوثيين،
إلى جانب العرض الإيراني للمساعدة في استئناف الحوار.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى حماية المدنيين في السعودية واليمن أولوية عاجلة، خصوصًا
مع استمرار استهداف المطارات وورود تقارير عن غارات أصابت مناطق سكنية.
وتستمر المخاوف من اتساع المواجهة وتأثيرها على حركة النقل والطاقة والملاحة البحرية،
في وقت لم يظهر فيه حتى الآن مسار تفاوضي جديد قادر على وقف التصعيد.
شاركنا برأيك