البنك الأهلي المصري يستحوذ على فروع بنك مصر في الإمارات
حصل البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات، بعد اقتراح أمريكي بتقييد وصول تلك الفروع إلى المؤسسات المالية الأمريكية بسبب تعاملات قالت واشنطن إنها مرتبطة بشبكات مالية إيرانية.
أعطى مصرف الإمارات المركزي موافقة مبدئية على استحواذ البنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر في الإمارات،
في خطوة تأتي بعد أسابيع من اقتراح أمريكي يستهدف تقييد وصول فروع بنك مصر هناك إلى النظام المصرفي الأمريكي
بسبب تعاملات قالت واشنطن إنها مرتبطة بشبكات مالية إيرانية.
البنك الأهلي المصري يستحوذ على فروع بنك مصر في الإمارات بعد الإجراء الأمريكي المقترح
القاهرة – 22 سبتمبر/أيلول 2026
منح مصرف الإمارات المركزي موافقة مبدئية على طلب البنك الأهلي المصري
للاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تأتي بعد أسابيع من
تحرك أمريكي يستهدف تقييد وصول فروع بنك مصر هناك إلى المؤسسات المالية الأمريكية.
وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، توصلهما إلى اتفاق مبدئي لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي في الإمارات،
بما يشمل انتقال عمليات بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري.
وقال البنكان إن الخطوة تستهدف مواكبة التطورات في أسواق الخدمات المصرفية الدولية ومتطلبات المرحلة المقبلة،
مع العمل على الحفاظ على استمرارية الخدمات المصرفية وعدم حدوث اضطراب في خدمة العملاء.
ولم يربط البيان المشترك بين البنكين بصورة مباشرة عملية الاستحواذ والإجراء الأمريكي.
تحرك أمريكي ضد عمليات بنك مصر في الإمارات
في 28 أغسطس/آب الماضي، أعلنت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية (FinCEN) التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية
اقتراح إجراء من شأنه منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة مصرفية
لصالح بنك مصر في الإمارات.
وصنفت FinCEN بنك مصر في الإمارات، وفق الإجراء المقترح، باعتباره مؤسسة مالية تعمل
خارج الولايات المتحدة وتشكل مصدر قلق رئيسيًا يتعلق بغسل الأموال.
ويستهدف الإجراء المقترح بنك مصر في الإمارات تحديدًا، ولا يشمل عمليات بنك مصر في الدول الأخرى.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد قالت إن بنك مصر في الإمارات يمثل، من وجهة نظرها،
قناة مهمة لوصول النظام الإيراني إلى الدولار الأمريكي.
1.8 مليار دولار و103 شركات
قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن بنك مصر في الإمارات عالج، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2024 إلى يونيو/حزيران 2026،
معاملات بلغت نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يُحتمل ارتباطها بشبكات مصرفية إيرانية غير رسمية.
وبحسب الوزارة، استخدمت بعض هذه الشركات كواجهات مالية مرتبطة بشبكات إيرانية تهدف إلى تجاوز العقوبات الأمريكية.
وتعرض هذه المعلومات الموقف الأمريكي الرسمي، ولا تعني في حد ذاتها صدور حكم قضائي
يثبت هذه الاتهامات بحق البنك أو الشركات المذكورة.
ماذا قالت السلطات المصرية؟
قال بنك مصر عقب الإعلان الأمريكي إنه يراجع الإخطار والإجراء المقترح، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي
فحصًا لفروع البنك في الدولة.
وفي الوقت نفسه، توصل البنك الأهلي المصري وبنك مصر إلى اتفاق مبدئي بشأن إعادة ترتيب عملياتهما المصرفية في الإمارات،
قبل حصول البنك الأهلي على الموافقة المبدئية من المصرف المركزي الإماراتي.
ولم تربط البيانات الصادرة عن البنكين بصورة مباشرة بين إعادة ترتيب العمليات المصرفية وبين الإجراء الأمريكي.
خطوة بين أكبر بنكين حكوميين في مصر
يُعد البنك الأهلي المصري وبنك مصر من أكبر البنوك المملوكة للحكومة المصرية.
ويأتي انتقال عمليات بنك مصر في الإمارات إلى البنك الأهلي المصري في وقت تخضع فيه القنوات المالية المرتبطة بإيران
لتدقيق أمريكي وإماراتي متزايد.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت الإجراء الخاص ببنك مصر في الإمارات ضمن حملة أوسع
تستهدف ما تصفه بشبكات التمويل الإيرانية غير الرسمية.
الإمارات في قلب التدقيق المالي المرتبط بإيران
تمثل الإمارات، ولا سيما دبي، منذ سنوات مركزًا تجاريًا وماليًا مهمًا في المنطقة، كما ارتبطت أسواقها
بعلاقات اقتصادية واسعة مع إيران.
لكن هذه العلاقات أصبحت تحت تدقيق أكبر في ظل تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها المالية ضد طهران.
وفي 23 سبتمبر/أيلول، أعلنت الإمارات منع بنك ملي الإيراني من مواصلة نشاطه في الدولة،
مشيرة إلى مخالفات تنظيمية تتعلق بقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار الأسلحة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع من الضغوط المالية على القنوات التي تقول الولايات المتحدة
إنها تُستخدم لتسهيل وصول إيران إلى النظام المالي الدولي.
ما الذي يعنيه الاستحواذ؟
تمنح الموافقة المبدئية البنك الأهلي المصري طريقًا للاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات،
بينما لا يزال الإجراء الأمريكي الخاص ببنك مصر في الإمارات في إطار القاعدة المقترحة التي أعلنتها FinCEN.
وبذلك تجمع التطورات بين إعادة ترتيب الوجود المصرفي المصري في الإمارات وبين تصاعد التدقيق الدولي
في التعاملات المالية المرتبطة بإيران.
ولم تكن وزارة الخزانة الأمريكية أو مصرف الإمارات المركزي أو FinCEN قد ردت، حتى نشر تقرير رويترز،
على طلبات التعليق. كما لم يكن البنك الأهلي المصري أو بنك مصر أو البنك المركزي المصري قد قدموا تعليقًا فوريًا بشأن التقرير.
شاركنا برأيك