أخبار

نشرة أخبار إيران

تشهد الأزمة بين إيران والولايات المتحدة تصعيداً سياسياً وعسكرياً متزامناً، بعد رفض واشنطن المقترح الإيراني لإنهاء الحرب، في وقت تتزايد فيه التوترات في مضيق هرمز والجبهة اللبنانية، وسط تحذيرات إيرانية وتحركات دولية لاحتواء التصعيد.

مشاركة:
حجم الخط:

إيران تتمسك بشروطها لإنهاء الحرب مع واشنطن

أكدت طهران، الاثنين، أن مقترحاتها لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وفتح مضيق هرمز مشروعة وتتسم بالسخاء،

بينما رفضت ما وصفته بالمطالب الأمريكية غير المعقولة والأحادية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده تطالب بوقف الحرب،

ورفع الحصار والعقوبات الأمريكية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز

ووقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

وجاء ذلك بعد أيام من تقديم واشنطن عرضاً جديداً لاستئناف المفاوضات، ركز على وقف القتال قبل التطرق إلى الملفات الخلافية،

وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني. إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض الرد الإيراني، واصفاً إياه بأنه غير مقبول إطلاقاً.

الغارديان: تصدع العلاقة بين ترامب ونتنياهو

توتر متصاعد في مضيق هرمز

في موازاة التصعيد السياسي، تصاعدت التوترات في مضيق هرمز، بعدما حذرت إيران من أي تحركات عسكرية غربية قرب الممر البحري الاستراتيجي.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن نشر سفن حربية بريطانية وفرنسية قرب المضيق سيُعد تصعيداً للأزمة،

مشدداً على أن أي تحرك تعتبره طهران “غير قانوني” سيواجه برد فوري من القوات المسلحة الإيرانية.

ويأتي ذلك عقب إعلان فرنسا نشر حاملة الطائرات شارل ديغول في البحر الأحمر وخليج عدن، بالتزامن مع إرسال بريطانيا المدمرة

إتش إم إس دراغون إلى المنطقة، ضمن تحركات تهدف إلى حماية الملاحة البحرية.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن ناقلة النفط العملاقة أجيوس فانوريوس 1

عبرت مضيق هرمز عبر المسار الذي حددته إيران، بعد تقارير تحدثت عن إطفاء أجهزة التتبع الخاصة بها لتجنب أي استهداف محتمل.

لماذا يبدو المقترح الأمريكي الجديد لإنهاء الحرب انتصاراً لإيران؟

الصين ترفض العقوبات الأمريكية المرتبطة بإيران

دبلوماسياً، عبّرت الصين عن معارضتها الشديدة للعقوبات الأمريكية المفروضة على ثلاث شركات صينية تتهمها واشنطن بدعم العمليات العسكرية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بكين تعتبر هذه العقوبات غير قانونية وأحادية الجانب،

مؤكداً أن الحكومة الصينية ستواصل حماية مصالح شركاتها وحقوقها المشروعة.

كما شددت الصين على ضرورة منع اتساع نطاق الحرب، بدلاً من تشويه سمعة دول أخرى وربطها بالصراع،

في إشارة إلى الاتهامات الأمريكية والإسرائيلية لبكين بتقديم دعم تقني لإيران.

بزشكيان: أمامنا خيارات متعددة للمفاوضات

من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تمتلك خيارات متعددة

 للدخول في مفاوضات بكرامة، أو الاستمرار في حالة اللاحرب واللاسلم.

ويعكس هذا التصريح تمسك القيادة الإيرانية بموقف تفاوضي يربط أي تسوية بإنهاء الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة على طهران.

الجبهة اللبنانية ترفع منسوب التصعيد الإقليمي

على الجبهة اللبنانية، شن الجيش الإسرائيلي موجة غارات استهدفت بلدات وقرى جنوب لبنان، في حين أعلن حزب الله

 تنفيذ عمليات استهدفت آليات ومواقع عسكرية إسرائيلية باستخدام مسيّرات وقذائف مدفعية.

وتصر إيران، بحسب تقارير إعلامية، على أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفاً فورياً للقتال في لبنان،

 باعتباره جزءاً من ترتيبات خفض التصعيد الإقليمي.

ضغوط اقتصادية متزايدة داخل إيران

اقتصادياً، تواجه إيران ضغوطاً متصاعدة بعد استهداف مجمعات الصلب الكبرى في أصفهان وخوزستان خلال الأشهر الماضية،

ما أدى إلى اضطرابات في سلاسل الإنتاج وارتفاع أسعار السيارات والعقارات والمواد الصناعية.

ودفعت الأزمة الحكومة الإيرانية إلى السماح باستيراد الصلب وزيادة الإنتاج في مصانع أخرى لتقليل تداعيات النقص في السوق المحلية.

إيران تنتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية

في ملف آخر، دعت طهران مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية Rafael Grossi إلى الالتزام بالدور الفني للوكالة والابتعاد عن

 الرسائل السياسية، بعد تصريحات اعتبرتها إيران منحازة وتتجاوز اختصاصات الوكالة.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن تسييس عمل الوكالة قد يؤدي إلى تقويض مصداقيتها وفعاليتها الدولية.

عمليات أمنية واتهامات للموساد

أمنياً، أعلنت السلطات الإيرانية تفكيك خليتين قالت إنهما مرتبطتان بجهاز الموساد، واعتقال سبعة أشخاص خلال عمليات نُفذت في عدة محافظات.

وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن الخلايا كانت تخطط لتنفيذ هجمات على مواقع حكومية وعسكرية،

مضيفة أن القوات الأمنية صادرت أسلحة ومسيّرات وأجهزة اتصال متطورة.

تحركات دبلوماسية وتحذيرات من توسع الصراع

في المقابل، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تنخرط في مواجهة مباشرة مع إيران، رغم تصاعد التوتر في المنطقة.

كما كشف رئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم آل ثاني أن أخطر تهديد يواجه الخليج ليس إيران أو إسرائيل،

بل الانقسام الداخلي بين دول المنطقة، محذراً من مرحلة إعادة تشكيل إستراتيجي للشرق الأوسط.

شارك المقال: