حرب إيران تُشعل طلاق ماغا في اليمين الأمريكي
تشهد الساحة السياسية الأميركية انقساماً متزايداً داخل تيار “ماغا” بعد دعم دونالد ترامب التصعيد ضد إيران، ما دفع شخصيات محافظة بارزة إلى اتهامه بالتخلي عن سياسة “أميركا أولاً”.

تصاعد الخلافات داخل تيار أميركا أولاً
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن الحرب الأميركية على إيران تسببت في انقسام حاد داخل معسكر
الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط اتهامات متبادلة بين شخصيات بارزة في اليمين الأميركي بشأن التخلي عن مبادئ “أميركا أولاً”.
وبحسب الصحيفة، يرى عدد من القوميين المحافظين والمؤثرين اليمينيين أن ترامب تراجع عن وعوده
الانتخابية المتعلقة بإنهاء الحروب الخارجية، بعدما دعم التصعيد ضد إيران، الأمر الذي أثار موجة انتقادات غير مسبوقة
داخل تحالف “ماغا”.
ترامب يبحث عن الوصفة السحرية لوقف الحرب
شخصيات محافظة تنتقد ترامب بسبب إيران
ومن بين أبرز المنتقدين، برز اسم جيمس فيشباك، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية فلوريدا، والذي كان يُعرف سابقاً بدعمه القوي لترامب.
وقال فيشباك إن الإدارة الأميركية تجاهلت القضايا الاقتصادية التي تمس المواطن الأميركي بشكل مباشر،
معتبراً أن الحرب ضد إيران تتعارض مع مفهوم “أميركا أولاً”، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الضغوط المعيشية على الأميركيين.
وأضاف أن مصلحة المواطن الأميركي يجب أن تكون الأولوية، مؤكداً أن أي حرب تؤدي إلى أعباء اقتصادية إضافية لا تخدم الناخب الأميركي.
“حرب أهلية” داخل الحزب الجمهوري
وفي سياق متصل، وصفت الصحيفة حالة الانقسام الحالية داخل الحزب الجمهوري بأنها الأقوى منذ سنوات،
إذ تحولت الخلافات بين حلفاء ترامب السابقين إلى صراع سياسي وإعلامي مفتوح.
وأشار فيشباك إلى وجود “حرب أهلية سياسية” داخل الحزب الجمهوري بين تيار “ماغا” التقليدي وتيار “أميركا أولاً”،
في إشارة إلى الخلاف حول دور الولايات المتحدة في الصراعات الخارجية.
ورغم استمرار نفوذ ترامب داخل الحزب الجمهوري، فإن عدداً من الشخصيات الإعلامية المحافظة
بدأت تتخذ مواقف أكثر تشككاً تجاهه، خاصة بعد التصعيد مع إيران.
بين إنهاء الحرب وإعادة تعريفها: ماذا يعني إعلان ترامب فعلاً؟
إعلاميون محافظون ينقلبون على ترامب
وأوضحت “فايننشال تايمز” أن شخصيات يمينية بارزة، مثل Tucker Carlson وMegyn Kelly وCandace Owens،
بدأت تبتعد عن ترامب بسبب موقفه من الحرب.
ويرى هؤلاء أن التدخل العسكري يتناقض مع تعهداته السابقة بعدم التورط في نزاعات جديدة في الشرق الأوسط،
كما يعتبر بعضهم أن السياسة الخارجية الأميركية أصبحت خاضعة لنفوذ إسرائيلي متزايد.
وفي تطور لافت، اعتذر تاكر كارلسون علناً عن دعمه السابق لترامب خلال انتخابات 2024، معتبراً أنه “ضلل الجمهور”
عندما راهن على التزام ترامب بسياسة عدم التدخل العسكري.
تراجع شعبية ترامب قبل الانتخابات النصفية
وبحسب التقرير، يأتي هذا الانقسام في وقت تشهد فيه شعبية ترامب تراجعاً ملحوظاً، خاصة
بين فئات الشباب واللاتينيين والمستقلين الذين دعموا حملته الانتخابية سابقاً.
كما حذرت الصحيفة من أن استمرار الانقسامات داخل اليمين الأميركي قد يمنح الحزب الديمقراطي
فرصة قوية لتحقيق مكاسب في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
انتقادات للمساعدات الأميركية لإسرائيل
وفي المقابل، استغل جيمس فيشباك هذا الغضب المتصاعد داخل القاعدة المحافظة،
من خلال مهاجمة الدعم الأميركي لإسرائيل والتعهد بوقف المساعدات المالية المقدمة لها.
وأكد خلال خطاب انتخابي أن واشنطن تمنح مليارات الدولارات لإسرائيل بينما يعاني المواطن الأميركي
من أزمات اقتصادية وسكنية متفاقمة، داعياً إلى توجيه هذه الأموال لدعم العائلات الأميركية وبرامج الإسكان.
وقد لاقت هذه التصريحات تفاعلاً واسعاً بين الحضور، خاصة في أوساط الشباب المحافظين الذين أبدوا اعتراضهم
على استمرار الإنفاق الخارجي في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية.
رابط المقال المختصر:





